عبدالله سعد الغانم
إبراهيم بن ناصر الهليل من وجهاء مدينتي تمير، وأحد رجالات الوطن الغالي المخلصين، حيث خدم وطنه من خلال عمله في شركة أرامكو إبان شبابه، ثم بعد تقاعده كانت له وقفاتٌ مباركةٌ مع الفقراء والمساكين وله أعمالٌ خيريةٌ كبناء المساجد وغيرها، وبعد رحيله سار على نهجه أبناؤه البررة وقد جاءت هذه القصيدة وفاءً للفقيد- رحمه الله رحمةً واسعةً - وإكبارًا لذريته الطيبة:
خَلَّفَ الغالي رجالا...أصبحوا فينا مثالا
قد تربَّوا في صلاحٍ...أكلوا مالاً حلالا
وأُحيطوا بدعاءٍ...من أبٍ غالٍ فنالا
كان بَرَّاً ورحيمًا...كان ملآنًا خِصالا
فهو وافٍ وكريمٌ...باذلٌ جاهًا ومالا
وهو عزَّامٌ حكيمٌ...يأسر الناسَ وِصالا
وهو في الإحسانِ شيخٌ...وَلَكَمْ أسدى نوالا
كان للمحتاجِ غيثًا...في العطا صال وجالا
فارجًا بعد إلهي...عنهُ همَّاً وأزالا
مُدخِلاً أُنسًا كبيرًا...عنهَ دَيْنًا قد أحالا
لبيوتِ اللهِ يبني...راجيًا ربَّاً تعالى
فيه عطفٌ لفقيرٍ...وله يُحسِنُ حالا
وهو رحْبٌ ذو ابتسامٍ...زادهُ فينا جمالا
صالحٌ أهلُ صلاةٍ...نال عِزَّاً وجلالا
وله ذِكْرٌ جميلٌ...عُمْرُهُ بالذِّكْرِ طالا
وهو ذو رأيٍ سديدٍ...كان في الناسِ ظِلالا
وهو ذو عقلٍ رشيدٍ...كَمْ عَثُورٍ قد أقالا
ورَّث الأبناءَ عِزَّاً...ورِثوا منهُ الخِلالا
فهمُ للشيخِ زادٌ...بهمُ يلقى الجِزالا
منهمُ يلقى دعاءً...منهم بِرٌّ تلالا
نهجوا نهجَ أبيهم...بذلوا الخيرَ امتثالا
أهلُ بِرٍّ ووفاءٍ...خيرُهم فاض انهمالا
فاجزِ إبراهيمَ ربي...منك خيراتٍ ثقالا
أسكنْنهُ العَدْنَ ربي...واحفظَنْ ربِّ العيالا
وفِّقْنهم يا إلهي...وأدمْ فينا الرجالا
أحرفي جاءت وفاءً...خافقي بالودِّ قالا