عبدالله سعد الغانم
حين يُقلب المرء عيناه فيمن حوله يدرك أنَّ هذه الحياة مطبوعةٌ على الكدر ولا مستريح فيها الغني والفقير الكبير والصغير الرجل والمرأة. فكلُّ شخصٍ من هؤلاء له رغباته وأمنياته وعنده طموحاته في هذه الحياة يسعى لتحقيق ما يصبو إليه منها ولكن قد تعترض طريقه عقباتٌ وصعابٌ وحينها يُداهمه الهمُّ وقد يغلبه الحزن فيبيت ليله ساهرًا غير هانئ بطعامٍ ولا شرابٍ إلا إذا فكَّر جيدًا وتذكَّر أنَّ هناك ربَّاً عظيمًا وإلهًا حكيمًا يُدبِّر أمر عبده ويبتليه ليسمع صوته ويتقرَّب منه ويلجأ إليه.
مدركًا أنَّ صبره ومصابرته على عقبات الحياة ومنغصاتها تزيد من حسناته وتكِّفر من سيئاته فهنا يهون عليه كلُّ مصابٍ ولا يغلبه حزنٌ ولا يقتله همٌّ أو غمٌّ فيكون مُسلِّمًا أمره لخالقه الذي يعلم حاله ويستطيع أنْ يحل أزمته ويفرِّج كربته ويحيل حزنه فرحًا فيطمئن قلبه ويرتاح فكره.
وهنا رسالةٌ شعريةٌ أختم بها كتبتُها لنفسي أولاً ولكلِّ قارئ تُصافح عيناه حروفي أقول فيها:
إذا ما داهمت عبدًا كروبُ
فإنَّ اللهَ ذو لطفٍ قريبُ
ألا فالجأْ إلى الرحمنِ واطرقْ
لهُ بابَ الرجاءِ هو المجيبُ
ولا تقنطْ وبادرْ في دعاءٍ
يُحبُّ إلهنا عبدًا يُنيبُ
وكنْ في هذه الدنيا صبورًا
تهون عليك بالصبرِ الخطوبُ
وأكثرْ ذِكْرَ ربي كلَّ وقتٍ
فكلُّ الهمِّ من ذِكْرٍ يذوبُ
وكنْ أهلَ الصلاةِ تنلْ مفازًا
وبالقرآنِ كم طابت قلوبُ
وأيقنْ بانفراجٍ من إلهي
فحالُك عن إلهي لا يغيبُ
وكلُّ الأمرِ من تدبيرِ ربي
بهذا قلبُك الراضي يطيبُ
** **
تمير - سدير