د. سطام بن عبدالله آل سعد
أثارت تغريدة نجم الهلال السابق فيصل أبوثنين جدلًا بين الجماهير حول مستوى الفريق أمام الفيصلي، بعدما وصف الهلال بـ«المتهالك» وانتقد عددًا من لاعبيه؛ حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن المباراة كشفت خللًا واضحًا، ومن يعتقد أن الصورة أكبر من أن تُختزل في مواجهة واحدة أو وصف واحد.
أما وصف الهلال بالمتهالك، فيبدو قاسيًا على فريق يضم بونو وسافيتش وكوليبالي ومالكوم وعددًا من اللاعبين أصحاب القيمة الفنية العالية. فالتراجع في مستوى بعض العناصر أو تعثر بعض اختيارات المدرب لا يعني أن الفريق فقد مقوماته، وإنما يكشف عن نقاط ضعف محددة تحتاج إلى تشخيص ومعالجة.
المشكلة الأكثر وضوحًا تظهر أمام المرمى، وتاريخ الهلال القريب يبرهن ذلك؛ فقد كان جوميز رأس حربة يعرف طريق الشباك وأسهم في تحقيق دوري أبطال آسيا والدوري وبطولات أخرى، ثم جاء ميتروفيتش ليمنح الفريق القوة نفسها داخل منطقة الجزاء. ومع رحيله افتقد الهلال المهاجم الصريح القادر على تحويل الفرص إلى أهداف، وهي فجوة ما زالت واضحة في تشكيل الفريق.
وهنا يأتي الحديث عن بنزيما، الذي بلغ الثامنة والثلاثين من عمره؛ فالتعاقد معه يعكس سوءًا في التخطيط إذا كان الهدف بناء هجوم قادر على خدمة الهلال خلال موسم طويل واستحقاقات محلية وقارية مقبلة. فالاسم الكبير لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأنسب لكل فريق وفي كل مرحلة.
وبخصوص ما يتردد عن انتقال مالكوم من الهلال، فإن رحيله سيكون خسارة فنية للفريق؛ فهو من العناصر التي يصعب إيجاد بديل يتفوق عليها بسهولة. مالكوم صانع لعب وهداف من الطراز الأول، ويتميز بتحركاته، وقدرته على صناعة المساحات، ونقل الهجمة، وربط الخطوط، إضافة إلى حضوره المؤثر في المباريات الكبيرة. والعثور على لاعب يجمع هذا التنوع والكفاءة في الأدوار ليس أمرًا سهلًا.
ولهذا فإن ما تبقى من فترة الانتقالات الصيفية سيكون اختبارًا حقيقيًا للإدارة؛ فالمطلوب عدم التفريط في العناصر المميزة، إلى جانب التعاقد مع هداف صريح قادر على صناعة الفارق. فالهلال يحتاج إلى استكمال نواقصه، لا وصفه بـ«المتهالك».