د. يحيى جابر
الهوية في المؤسسات للمؤسسات الرسمية للدولة أو الإعلامية والتجارية ليست شعارا أو تصميما جميلا يظهر على واجهة المبنى والمنصات الرقمية أو يوضع في أعلى الصفحة، أو لونا يستخدم في الإعلانات؛ فالهوية اليوم أصبحت أحد الأصول المعنوية التي تحدد الطريقة التي تعرّف بها المؤسسة نفسها، والطريقة التي يتعرف بها الجمهور عليها، وما الذي يتوقعه منها، وكيف يميزها عن عشرات المؤسسات المنافسة في بيئة إعلامية وتجارية شديدة الازدحام، فالهوية الحقيقية تبدأ من سؤال بسيط لكنه بالغ الأهمية، من نحن، وماذا نقدم، ولماذا ينبغي للجمهور أن يثق بنا دون غيرنا، وفي رأيي، أن المؤسسة التي لا تعرف هويتها بوضوح ستجد نفسها مضطرة في كل مرحلة إلى تقليد الآخرين، فتقلد لغة المنافس، وشكل المنافس، وطريقة ظهوره، وحتى أسلوب مخاطبة الجمهور، بينما المؤسسة التي تمتلك هوية واضحة تستطيع أن تكون حاضرة بذاتها، لا باعتبارها نسخة من مؤسسة أخرى، وهذه هي أولى القواعد التي تجعل الهوية استثماراً إدارياً وإعلامياً طويل المدى، وليست مجرد إنفاق على التصميم، كما أن المؤسسة التي شكلها وهدفها ولونها ورسالتها وحتى مبانيها ونظافتها بمعايير عالية، وبنفس النمط والتميز، هي المؤسسات الناجحة، ولن تصل إلى هذه المعايير إلا بكوادر فذة، وتعرّف الدراسات المتخصصة الهوية باعتبارها مجموعة السمات والخصائص التي تعبّر عن المؤسسة وتساعد على تمييزها، في حين ترتبط الصورة الذهنية بما يتكون لدى الجمهور عنها، أما السمعة فهي التقييم المتراكم الذي يتشكل مع مرور الوقت نتيجة ما تقوله المؤسسة وما تفعله وما يراه أصحاب المصلحة من أدائها وسلوكها.
وقد أوضحت دراسة تناولت مفهوم السمعة المؤسسية وأساليب قياسها أن السمعة تعكس تصورات أصحاب المصلحة لأداء المنظمة وسلوكياتها الماضية والحالية والمستقبلية، وأن هذه التصورات تتشكل تدريجياً عبر الزمن، «المصدر، حاتم علي حيدر الصالحي، مجلة الباحث الإعلامي، جامعة بغداد، 2021».
وأهمية هذه النتيجة تكمن في أنها تضع الهوية في مكانها الصحيح، فالهوية ليست الصورة الذهنية نفسها، وليست السمعة نفسها، لكنها نقطة الانطلاق التي تساعد المؤسسة على تقديم شخصية واضحة ومتسقة، ثم تأتي الصورة نتيجة لما يفهمه الجمهور، وتأتي السمعة نتيجة تراكم التجارب والمواقف والأداء، وفي المؤسسة الإعلامية تحديداً تصبح الهوية أكثر حساسية من المؤسسة التجارية، لأن المؤسسة الإعلامية لا تقدم منتجاً مادياً فقط، وإنما تتعامل مع الأخبار والمعلومات والآراء والصور والأصوات، وتشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تشكيل المعرفة العامة، ولذلك فإن اسم القناة أو الصحيفة أو المنصة لا ينبغي أن يكون مجرد علامة تعريف، بل يجب أن يحمل وعداً واضحاً للجمهور يتعلق بالمهنية والدقة والسرعة والموضوعية واحترام عقل المتلقي، وقد أكدت دراسة تناولت دور الاتصال في بناء الصورة الذهنية للجامعات أن الاتصال المؤسسي يؤدي دوراً أساسياً في تكوين الصورة لدى الجمهور، كما تناولت الدراسة الهوية المرئية والصورة الذهنية في حالة جامعة الطائف، «المصدر، جلال الدين الشيخ زيادة ساتي، مجلة البحوث الإعلامية، جامعة الطائف، «2014، أن المؤسسة الإعلامية مطالبة بأن تجعل هويتها الإعلامية ظاهرة في كل ما تقدمه، في طريقة كتابة العنوان، واختيار الصورة، ونبرة المذيع، وطريقة إدارة الحوار، واللغة المستخدمة في الأخبار، وحتى في طريقة الاعتذار عندما يحدث خطأ، لأن الجمهور لا يرى الهوية في الشعار وحده، وإنما يراها في السلوك الإعلامي المتكرر، وهنا تظهر أهمية الاتساق، فالمؤسسة التي تستخدم هوية مختلفة في موقعها الإلكتروني عن حساباتها في وسائل التواصل، وتقدم لغة رسمية في نشرة الأخبار ولغة مختلفة تماماً في المنصات الرقمية، قد تربك جمهورها، لأن الجمهور يبحث عن شخصية يمكن التعرف عليها بسهولة، وتشير دراسة تناولت العلاقة بين اتساق الاتصال بالعلامة التجارية وصورتها وثقة المستهلك إلى أن اتساق الاتصال يمكن أن يسهم في تحسين صورة العلامة التجارية، وأن صورة العلامة ترتبط بدورها بمستوى الثقة لدى المستهلك، وقد أجريت الدراسة على عينة بلغت 100 مستهلك، «المصدر، دراسة «تطور بناء العلامة التجارية والتنقل في المشهد الجديد لثقة المستهلك»، مجلة الاقتصاد والأعمال والمحاسبة، 2024»،.
إن الرقم هنا يجب أن يُقرأ في سياقه البحثي، فهو لا يمثل جميع المستهلكين، لكنه يقدم مؤشراً مهماً على العلاقة بين الاتساق والصورة والثقة، وهو ما يؤكد أن الاتساق ليس مسألة جمالية، بل هو عنصر من عناصر بناء الثقة، أما المؤسسة التجارية، فإن الهوية تؤدي وظيفة إضافية تتمثل في مساعدة المستهلك على اتخاذ القرار وسط سوق مليء بالبدائل، فالعميل قد يجد أمامه عشرات المنتجات المتقاربة في السعر أو الجودة أو الخصائص، ولذلك يصبح التعرف السريع على العلامة وفهم شخصيتها وقيمتها من العوامل التي يمكن أن تؤثر في عملية الاختيار، وتوضح دراسة عربية حول دور العلامة التجارية في حماية المستهلك أن العلامة تؤدي وظيفة إرشادية للمستهلك التقليدي والإلكتروني عند تحديد السلع والخدمات التي يرغب في اقتنائها، «المصدر، أمجد مفلح غانم الحمد، «دور العلامة التجارية في حماية المستهلك، دراسة مقارنة»، 2024».
هذه الوظيفة الإرشادية تزداد أهمية في التجارة الإلكترونية، لأن المستهلك لا يقابل البائع وجهاً لوجه، ولا يرى المصنع أو الموظفين، وإنما يتعامل مع اسم وصورة ووصف وتقييمات وتجربة رقمية، ولذلك تتحول الهوية إلى جزء أساسي من البيئة التي تساعده على اتخاذ القرار، وفي السوق السعودي تحديداً، أصبحت العلامة التجارية والهوية أكثر أهمية مع اتساع الخيارات أمام المستهلك وتنوع المنتجات المحلية والعالمية، وقد تناولت دراسة منشورة في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال العوامل المؤثرة في تفضيلات المستهلك السعودي بين العلامات العالمية والمحلية، ومن بينها فعالية الإعلان، والجودة المدركة، وحساسية السعر، والهوية الثقافية، مع دراسة الصورة الذهنية بوصفها متغيراً وسيطاً، «المصدر، هيثم يونس مصري، الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، 2025».
وإدخال الهوية الثقافية في فهم تفضيلات المستهلك السعودي مهم جداً، لأن الهوية الناجحة ليست بالضرورة التي تبدو عالمية فقط، بل قد تكون الأكثر نجاحاً عندما تستطيع الجمع بين الاحتراف الحديث والقدرة على التعبير عن البيئة والثقافة والقيم التي ينتمي إليها الجمهور، ومن الأخطاء الإدارية الشائعة اختزال الهوية في الهوية البصرية، فالهوية البصرية مهمة، لكنها جزء من منظومة أوسع، فالهوية المؤسسية تشمل الرؤية والرسالة والقيم والشخصية والسلوك واللغة والعلاقة مع الموظفين والعملاء والجمهور، بينما تأتي الهوية البصرية لتترجم جزءاً من هذه الشخصية إلى عناصر مرئية يمكن التعرف عليها، وتشير المصادر المتخصصة في الهوية البصرية إلى أن الهوية المرئية تشمل الشعار والألوان والخطوط والصور وطريقة التصميم العام، وأنها تعمل كلغة مرئية تساعد على التعبير عن قيم المؤسسة، «المصدر، منصة الهوية الإعلامية السعودية، «أهمية الهوية البصرية في تعزيز العلامة التجار، 2024».
فالمؤسسة التي تنفق مبالغ كبيرة على شعار جديد من دون مراجعة قيمها ورسالتها وسلوكها الداخلي تشبه من يضع واجهة فاخرة على مبنى لم يعالج أساسه، فقد يكون التصميم ممتازاً، لكن الجمهور سيكتشف سريعاً التناقض بين الشكل والمضمون، وهذا يقودنا إلى مفهوم بالغ الأهمية، وهو صدق الهوية، فالهوية لا تنجح إذا وعدت المؤسسة بشيء لا تستطيع تقديمه، وإذا رفعت مؤسسة إعلامية شعار المهنية ثم مارست الانتقائية في الأخبار، فإن الفجوة بين الهوية المعلنة والممارسة الفعلية ستتحول مع الوقت إلى مشكلة في الثقة والسمعة، وقد أظهرت دراسة سعودية عن دور العلاقات العامة في بناء سمعة وزارة التعليم أن نجاح المؤسسات لا يتوقف على الإنجازات التي تحققها، وإنما يتطلب أيضاً القدرة على إبراز هذه الإنجازات للفئات المستهدفة، وأكدت الدراسة وجود دور للعلاقات العامة في بناء السمعة والحفاظ عليها، كما أشارت إلى دورها في دعم الهوية المؤسسية، «المصدر، وزارة التعليم السعودية، دراسة مسحية عن دور الإعلام والاتصال في بناء السمعة المؤسسية».
هذه النتيجة تقدم درساً مهماً لكل مؤسسة، فالعمل الجيد الذي لا يعرفه الجمهور لا يؤدي دائماً إلى الصورة الذهنية التي تستحقها المؤسسة، ولذلك فإن الاتصال ليس عملية تزيين للإنجاز، وإنما وسيلة لتعريف المجتمع بما تفعله المؤسسة، وشرح أهدافها، وإظهار نتائجها، وفتح قنوات الحوار معها، وفي المؤسسة الإعلامية، تزداد المسؤولية لأن الوسيلة نفسها تصبح جزءاً من الرسالة أمام الجمهور، فالقناة التي تتحدث عن المصداقية ينبغي أن تكون هويتها البصرية واللغوية والصوتية متسقة مع هذه القيمة، والصحيفة التي تقدم نفسها باعتبارها مرجعاً مهنياً ينبغي أن يظهر ذلك في أسلوب تحريرها، ومصادر أخبارها، وطريقة التعامل مع التصحيح، أما المؤسسة الرسمية فعليها واجبات أكثر دقة من خلال التعاقد مع خبرات وكفاءات حقيقية ومميزة في هذا الإتجاه، لأن الأخطاء في العمل المؤسسي فيها يفقد المجتمع الثقة فيها، وهو كذلك في المؤسسات التجارية، فعليها أن تجعل وعدها متطابقاً مع التجربة، فإذا أعلنت شركة عن جودة مرتفعة ثم وجد المستهلك خدمة ضعيفة، فإن الهوية ستفشل مهما كان الشعار جذاباً، وإذا وعدت شركة بسرعة الاستجابة ثم تركت العميل أياماً دون رد، فإن المشكلة لا تكون في التصميم وإنما في التناقض بين الهوية والسلوك، وتكشف دراسة ميدانية في متاجر التجزئة بالمملكة العربية السعودية أن برامج تنشيط المبيعات فسرت نسبة بلغت 30 في المائة من التغيرات في الثقة بالعلامة التجارية، كما وجدت الدراسة أن الخصومات كانت من أكثر برامج التنشيط تأثيراً إيجابياً في الثقة، «المصدر، ماجد عبد المحسن العبد الكريم، «أثر برامج تنشيط المبيعات الموجهة للمستهلكين على ثقتهم في العلامة التجارية، دراسة ميدانية في متاجر التجزئة في المملكة العربية السعودية»، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 2021».
ورأيي، أن هذه النسبة تؤكد أهمية التجربة الفعلية للمستهلك في بناء الثقة، لكنها لا تعني أن برامج تنشيط المبيعات وحدها تصنع الهوية أو السمعة، وإنما تكشف عن أحد العوامل المؤثرة في علاقة المستهلك بالعلامة التجارية، وفي البيئة الرقمية أصبح الأمر أكثر تعقيداً، لأن المؤسسة قد تظهر خلال اليوم الواحد في الموقع الإلكتروني، وتطبيق الهاتف، ومنصات التواصل، والإعلانات الرقمية، ورسائل البريد، ومقاطع الفيديو، والمنصات الإخبارية، ولذلك فإن أي اختلاف جوهري في الشخصية أو الرسالة يمكن أن يخلق انطباعاً بأن الجمهور أمام مؤسسات مختلفة، وقد تناولت دراسة واسعة اتساق محتوى المواقع الإلكترونية، وجمعت نحو 300 ألف صفحة إلكترونية من قرابة 650 شركة، بهدف دراسة مدى اتساق المحتوى مع شخصية المؤسسة، وبيّنت الدراسة أن التوسع في إنتاج المحتوى الرقمي يجعل الحفاظ على الاتساق أكثر صعوبة، «المصدر، دراسة «منهج متكامل لتحسين اتساق محتوى المواقع الإلكترونية للعلامات التجارية»، 2020»،
هذه النتيجة شديدة الأهمية للمؤسسات الإعلامية والتجارية العربية، لأن كثرة المنصات لا تعني بالضرورة قوة الهوية، بل قد تؤدي إلى العكس إذا لم توجد قواعد واضحة للغة والصورة والألوان والمحتوى ونبرة الخطاب، وتشير دراسة حديثة إلى أن 87 في المائة من المشاركين في عينة بحثية يرون أن اتساق العلامة التجارية عبر نقاط الاتصال مهم، بينما ذكر 80 في المائة أن عدم الاتساق يقلل الثقة أو يثير الشكوك، وقال 73 في المائة إنهم أقل احتمالاً للشراء من علامة تبدو غير متسقة، «المصدر، دراسة ستوري بلوك حول اتساق العلامات التجارية، 2026».
أن هذه الأرقام ينبغي التعامل معها باعتبارها نتائج لعينة بحثية محددة، لا باعتبارها قاعدة عامة تنطبق على جميع الأسواق، لكنها مع ذلك تقدم مؤشراً مهماً على أن الاتساق أصبح جزءاً من تجربة المستهلك الحديثة، ولذلك لا ينبغي للمؤسسة أن تتعامل مع دليل الهوية بوصفه ملفاً تصميمياً يوضع في الأدراج، بل باعتباره نظاماً تشغيلياً يعرفه كل موظف يتعامل مع الجمهور، وهناك جانب آخر لا يقل أهمية، وهو الهوية الداخلية، فكثير من المؤسسات تهتم بما يراه العميل، لكنها تهمل ما يراه الموظف، مع أن الموظف هو أحد أهم سفراء المؤسسة، فالموظف الذي لا يعرف رسالة مؤسسته وقيمها لن يستطيع نقلها بصورة صحيحة إلى العميل أو الجمهور، أن بناء الهوية يبدأ من الداخل قبل الخارج، لأن المؤسسة لا تستطيع أن تقنع الجمهور بأنها دقيقة إذا كانت إجراءاتها الداخلية مضطربة، ولا تستطيع أن تقنعه بأنها سريعة إذا كانت إداراتها لا تتواصل فيما بينها، ولا تستطيع أن تتحدث عن الاحترام إذا كانت ثقافتها الداخلية لا تقوم عليه، وتزداد أهمية الهوية الداخلية في المؤسسات الإعلامية تحديداً، لأن المذيع والمحرر والمصور والمراسل والمخرج ومدير التحرير لا يقدمون أنفسهم فقط، بل يقدمون المؤسسة في كل ظهور، ولذلك فإن اختلاف أسلوبهم المهني بصورة حادة يمكن أن ينعكس على شخصية الوسيلة الإعلامية كلها، ومن هنا فإن الهوية الإعلامية الناجحة تحتاج إلى تدريب مستمر للعاملين، لا على استخدام الشعار والألوان فقط، وإنما على فهم القيم المهنية، ونبرة الخطاب، وطريقة التعامل مع الجمهور، وأساليب إدارة الأزمات، وقواعد النشر والتصحيح، وآليات التعامل مع الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، وتشير دراسة عربية حول الصورة الذهنية للمؤسسة إلى أن الصورة ترتبط بمجالات الاتصال والعلاقات العامة، وأنها تسهم في تشكيل الانطباعات والمواقف التي يمكن أن تؤثر في سلوك الأفراد والجماعات، «المصدر، حرزالله شوشة، والحاج سالم عطية، «الصورة الذهنية للمؤسسة، قراءة مفاهيمية نظرية»، المجلة الجزائرية للأمن الإنساني، 2020»،
إن هذه النتيجة تجعل الهوية قضية إدارية وليست مسؤولية قسم التصميم أو العلاقات العامة فقط، لأن كل موظف، وكل رسالة، وكل منتج، وكل خدمة يمكن أن يضيف شيئاً إلى الصورة الذهنية أو ينتقص منها، وفي زمن الأزمات تظهر قيمة الهوية بصورة أكبر، فالمؤسسة ذات الهوية الراسخة تستطيع أن تتحدث أثناء الأزمة بصوت معروف للجمهور، بينما المؤسسة التي لا تمتلك شخصية واضحة قد تزيد ارتباك الجمهور بسبب تضارب تصريحاتها واختلاف نبرتها بين منصة وأخرى، أن الأزمة لا تختبر قوة المؤسسة فقط، بل تختبر قوة هويتها أيضاً، لأن الجمهور في الأوقات الطبيعية قد يتسامح مع الاختلافات الصغيرة، لكنه في الأزمات يبحث عن مصدر واضح وثابت يستطيع الاعتماد عليه، ومن المهم كذلك أن تتعامل المؤسسة مع الهوية باعتبارها مشروعاً قابلاً للتطوير، وليس قالباً جامداً، فالهوية الناجحة تحافظ على جوهرها.
أخيراً: وهنا يتضح أن الهوية المؤسسية عندما ترتبط بعدة عناصر ومفاهيم تصبح هوية ذات وزن ثقيل وهام، وأبرزها البوابة والعنوان الكبير الشعار والاسم ومن خلف ذلك الجوهر الحقيقي للرسائل والإنتاجية ذات السمعة والجودة والتي يجعل من الهوية البصرية ذاكرة للتميز والجودة، لأن الجوهر أصيل ونفس النمط مهما مرت السنوات والأحداث.
** **
- دكتوراه صحافة وإعلام