د. محمد عبدالله الخازم
ضمن مقال الأسبوع الماضي، أشرت إلى نافسا ومشاركة الجامعات السعودية في منتداها للعام 2026م. وعطفاً على نقاش أكاديمي حول الموضع، أكتب بشكل مختصر عن مشاركتنا في منتدى نافسا.
تعتبر الجمعية الوطنية (الوطنية نسبة إلى أمريكا) لمستشاري الطلاب الأجانب المعروفة اختصارا باسم (نافسا) مؤسسة غير ربحية، تهتم بالمعلومات والدراسات المتعلقة بالطلاب الأجانب وحراكهم بالذات في أمريكا. إضافة للمعلومات والمنشورات تتيح الجمعية فرصة للقاء ممثلي العديد من الجامعات ذوي العلاقة بتعليم الطلاب الأجانب عبر ملتقاها السنوي، اسوة بمعارض وملتقيات التعليم الجامعي ومنها معرض التعليم العالي السعودي، الذي شكل ذات يوم مصدر جذب للجامعات المحلية والأجنبية.
شمل اللقاء برنامج من مواضيع عامة غير واضحة علاقتها بتخصص الجمعية، ومعرض مصاحب، هو الهدف الرئيس باعتباره يشكل أحد مواردها. شاركت جامعات أجنبية ومؤسسات تعنى بتعليم اللغة وتوفير القبولات الجامعية وترتيب سفر الطلاب الأجانب وما شابه ذلك من خدمات. المشاركة الأمريكية وهي حجر الزاوية في ذهاب الوفود إلى أمريكا كانت متواضعة وأغلبها لم تكن من جامعات النخبة. هي معاناة نافسا التي تقودها لتسويق نشاطاتها دولياً. وكما هو معتاد، أغلب الجامعات الأمريكية يمثلها مسؤولو مكاتب الطلاب الأجانب والتعاون الدولي.
هذا العام، شاركت المملكة بوفد ضخم بلغ 80-100 من وكلاء وعمداء وأساتذة 20 جامعة سعودية، إضافة إلى ممثلي مجلس الجامعات والملحقية الثقافية وبعض الطلاب، وفق البيانات الرسمية التي لم تتفق على رقم واحد. مستوى تمثيل عال، عدداً ونوعاً، يفوق طبيعة وأهداف المنتدى. عقدت لقاءات ومحاضرات ضمن المعرض، ليس مهماً عددها، بل مخرجاتها.
من واقع خبرة بلقاءات نافسا، تتمحور نقاشاتها حول برامج التبادل الطلابي/ الابتعاث، تبادل الأساتذة، التعاون البحثي وغيره. لم يتوفر لدى وفود جامعاتنا معلومات/ صلاحيات كافية حول هذه المواضيع وبدا محرجاً لهم عدم لقاء مسؤولين يوازونهم في المستوى الوظيفي والمهني من طرف الجامعات الأمريكية. لعله كان يكفي مشاركة الملحقية الثقافية في هذا اللقاء.