د.عبدالعزيز الجار الله
وقعت شركة سبارك السعودية وشركة أركان العُمانية - 12 أغسطس 2026 العربية نت - اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق ممر لوجستي بري يربط سلطنة عمان بالمملكة، لتعزيز حركة الترانزيت، ودعم كفاءة سلاسل الإمداد وانسيابية نقل البضائع، في خطوة تعكس تنامي التكامل اللوجستي والتجاري.
الممر اللوجستي بين السعودية وسلطنة عمان، يكتسب أكثر من أهمية لكن الأهم هو وصول تجارة المملكة إلى بحر العرب عبر عمان وبالتالي تكون التجارة السعودية لها منافذ بحرية (4) هي : البحر الأحمر، خليج العقبة ( نيوم )، الخليج العربي، بحر العرب عبر عمان. وبذلك تكون المملكة قد أكملت الذرع الجنوبي الشرقي الذي يساعد على تلافي وتخطي مضيق هرمز مصدر التوترات الدولية لدول عظمى منها أمريكا والصين، وهذا يتفق مع تصريح الرئيس الأمريكي يوم السبت 15 أغسطس 2026 الذي قال: بعد أن تنتهي الحرب مع إيران ستكون هرمز أرضاً أمريكية. قبل أن يتراجع عن هذا القول، وإن كان هذا التفكير السائد لدى الساسة في أمريكا للسيطرة على نفط الشرق الأوسط وخنق الصين، ووقف إمدادات الطاقة إلى الصين.
أهمية الممر اللوجستي بين المملكة وعمان
- تشغيل الممر اللوجستي في تنشيط التجارة والنقل بين السعودية وعُمان، عبر زيادة تدفقات البضائع، ورفع كفاءة عمليات الترانزيت، بما يخفض تكاليف النقل ويقلص زمن وصول الشحنات، ويفتح المجال أمام توسع أنشطة النقل والتخزين والخدمات اللوجستية على جانبي الحدود.
- يستند هذا الممر إلى شبكة الطرق التي تربط السعودية بسلطنة عُمان عبر الربع الخالي، التي تمثل أحد أبرز مشاريع الربط البري بين البلدين، وشرياناً مهماً لحركة التجارة والمسافرين.
- يمتد الطريق الرابط بين البلدين لمسافة 564 كيلومتراً، من تقاطع البطحاء - حرض حتى منفذ الربع الخالي، بتكلفة إجمالية بلغت نحو ملياري ريال سعودي (533.3 مليون دولار أمريكي).
- نُفذ الطريق على مرحلتين، امتدت الأولى لمسافة 319 كيلومتراً، بدءاً من نقطة تبعد نحو 25 كيلومتراً عن منفذ البطحاء وصولاً إلى حقل شيبة، فيما شملت المرحلة الثانية 246 كيلومتراً، من حقل شيبة حتى منفذ الربع الخالي على الحدود مع سلطنة عُمان.
- بنية تحتية داعمة للشحن
وزُوّد الطريق بمختلف وسائل السلامة المرورية، إلى جانب إنارة الجزء الأخير منه بطول 30 كيلومتراً، بما يسهم في تحسين حركة المركبات ورفع مستوى السلامة لمستخدميه.