عبدالله سعد الغانم
يمثل وطني الغالي المملكة العربية السعودية قوةً عظمى في العالم بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادته الرشيدة التي تحكم بشرع الله ووجود أغلى بقعتين في الأرض قاطبة المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة وما يحفل به من طاقات بشرية فذة وعقليات جبَّارة وعلماء مميزين يمثِّلون قوةً وطنيةً ناعمةً ذات أثر بالغ داخليًا وخارجيًا اختارتهم حكومة خادم الحرمين الشريفين بعنايةٍ فائقةٍ فيُنظر إليهم بإجلالٍ وتقديرٍ حيث امتدَّ نفعهم إلى بقاع العالم الإسلامي والعربي إذ تُنظم لهم زياراتٍ إلى دول إسلامية وعربية فيجدون أبلغ حفاوةٍ وأجمل استقبال وينقلون من خلال زياراتهم ما آتاهم الله من علمٍ بلقاءاتٍ ثريةٍ وخطبٍ زكيةٍ وندواتٍ سنيةٍ.
ممثلين وطنًا غاليًا تتجه إليه الأنظار وتهوي إليه الأفئدة إنهم أئمة الحرم المكي الشريف وفيهم كتبتُ:
هم الأفذاذُ في البيتِ الحرامِ
دعاةٌ للصلاحِ وللسلامِ
ويتلون الكتابَ بحُسنِ صوتٍ
فترقى الروحُ أُنسًا للغمامِ
وشرَّفهم إلهي فاصطفاهم
لنيلِ العزِّ في البيتِ الحرامِ
مشايخَنا هنيئًا فضلُ ربي
علوتم بالمكانِ على الأنامِ
لكم في الناسِ حبٌّ مع قبولٍ
مع الإجلالِ فزتُم باحترامِ
هؤلاء المشايخ الفضلاء يؤمون الملايين من المسلمين في بيت الله الحرام ويمثلون قدوةً صالحةً ويحظون بحبٍّ عظيمٍ وتوقيرٍ من الناس حيث رفعهم الله بكتابه العزيز» القرآن الكريم « الذي يحملونه في صدورهم ويُشنِّفون أسماع المصلين خلفهم بتلاواتهم العذبة وأصواتهم الندية التي وهبهم الله إياها حقَّاً إنهم نجومُ علمٍ ودعاةُ خيرٍ وأهلُ قرآن وتفخر قافيتي بهم حيث أقول عنهم:
نجومُ المسجدِ الأغلى
همُ الأبهى همُ الأحلى
همُ الأشياخُ أكرمهم
إلهي ربُّنا الأعلى
فأمُّوا الناسَ في بيتٍ
مكانتُهُ هي الفضلى
همُ في الدينِ أعلامٌ
فصاروا للعلى أهلا
فكم يتلون قرآنًا
بأصواتٍ هي الـمُثلى
به أرووا بنا عطشًا
أزالوا الهمَّ والجَهْلا
كتابُ اللهِ رافعُهم
وعزُّ اللهِ لا يبلى
إلهي باركنْ فيهم
وزدْهم خالقي فضلاً
ومشاعر المحبة في الله تجاه هؤلاء الأئمة الأجلَّاء تتجلَّى بهيةً زهيةً في عيون المسلمين وحديثهم وحروفهم فكما يفخر هؤلاء الأئمة الفضلاء بوطنهم ويسهمون في رفعته وعلوه بما يقدمون من أعمالٍ جليلةٍ فهم من مصادر فخره فنالوا الحب والإكرام وفيهم أقول:
أُحبُّ أئمةَ البيتِ الحرامِ
لهم مني وفيرُ الاحترامِ
بهم طاب الشعورُ وهم شيوخٌ
أجلَّاءٌ لهم قدْرٌ وسامي
يداوون القلوبَ بآي ربي
بها ترقى النفوسُ إلى الغمامِ
لهم صوتٌ نديٌّ وهو عذْبٌ
تلاوتُهم شفاءٌ للسِقامِ
عليهم أنعمَ المولى بفضلٍ
عظيمٍ في حمى البيتِ الحرامِ
فبارك فيهمُ ربي أدمهم
على التقوى على حالٍ تمامِ
بهم تحلو القوافي فاح منها
عبيرُ الحبِّ أُهديهم سلامي
** **
تمير - سدير