عبدالمطلوب مبارك البدراني
عقدت في رحاب مكة المكرمة «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»، والتي استُعرضت خلالها العلاقات المتميزة بين كل من:
- المملكة العربية السعودية
- جمهورية باكستان الإسلامية
- الجمهورية التركية
تناولت القمة عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، متوجةً أعمالها بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» يوم الجمعة، الموافق 24 صفر 1448 هجري والتي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.
جاء إقرار الاتفاقية خلال القمة بمشاركة رفيعة المستوى من قادة الدول الثلاث، حيث قام بالتوقيع كل من:
1 - الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود: ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية.
2 - رجب طيب إردوغان: رئيس الجمهورية التركية.
3 - محمد شهباز شريف: رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية.
تنطلق الاتفاقية من الروابط التاريخية الراسخة والتضامن الإسلامي، وتستند إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة، ومن أبرز بنود وأهداف الاتفاقية أنها تتضمن المحاور التالية:
- تعزيز الردع: تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي.
- مبدأ الدفاع الجماعي: تنص صراحةً على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع.
- القدرات الذاتية: تهدف إلى بناء قدرات ذاتية مستدامة، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة ورفع الجاهزية.
هناك تصريحات للقادة والمسؤولين
الرئيس التركي (رجب طيب إردوغان)
- أكد عبر منصة «إكس» أن الاتفاقية القائمة على مبدأ الردع الجماعي ستُسهم في:
- تعزيز التعاون الأمني والدفاعي.
- تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب.
- أشار إلى أن الاتفاقية مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تسعى لتحقيق السلام والازدهار والاستقرار في المنطقة.
رئيس الوزراء الباكستاني (محمد شهباز شريف)
- وصف الاتفاق عبر منصة «إكس» بأنه محطة مفصلية ترتكز على الثقة المتبادلة ووحدة المصير.
- أضاف أن توقيع الاتفاقية في رحاب مكة المكرمة وبجوار الحرمين الشريفين يضفي عليها بُعداً تاريخياً ورمزياً يعكس عمق المسؤولية المشتركة لخدمة الأمة الإسلامية.
وزير الدفاع السعودي (الأمير خالد بن سلمان).
- أوضح أن الاتفاقية تُرسّخ إطاراً لشراكة دفاعية طويلة المدى تُعزّز الردع والتنسيق والتكامل بين البلدان الشقيقة، وتدعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وزير الخارجية السعودي (الأمير فيصل بن فرحان)
- أكد أن التوقيع يؤكد عمق العلاقات الأخوية والإستراتيجية، ويشكل محطة مهمة لتتويج الرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات.
- إيضاحات رسمية حول طبيعة الاتفاقية (د. رائد قرملي)
أوضح الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، عدداً من الحقائق الجوهرية حول الاتفاقية:
- الامتداد التاريخي: تأتي تجسيداً لعلاقات استراتيجية امتدت لعقود وتتويجاً لمفاوضات تفصيلية استمرت سنوات لتطوير الردع الاستراتيجي والتصدي المشترك لأي تهديد.
- طبيعة التحالف: لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/ مذهبي، وليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح.
- العلاقات الإقليمية والدولية:
- لا تأتي على حساب علاقات السعودية الإستراتيجية خليجياً وعربياً ودولياً.
- لا تُعد تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، وليست تصعيداً في التوتر.
- لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين هذه الدول وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.