يعقوب المطير
الرقابة المالية على الأندية الرياضية السعودية هي الآلية القانونية والتنظيمية التي تطبقها الجهات الرياضية لضمان الاستدامة المالية للأندية، وضبط نفقاتها التشغيلية، ومراجعة ميزانياتها والالتزامات المترتبة عليها لمنع الهدر والديون المتراكمة.
يقصد بالرقابة المالية (أو الرقابة المالية النشطة Active Financial Supervision) المتابعة المباشرة والمستمرة من الجهات المنظمة لـ»ضبط المصروفات: تحديد سقف للإنفاق على الفريق الأول لكرة القدم بحيث لا يتجاوز 75 في المائة من إجمالي مداخيل النادي، وتوجيه الـ25 في المائة المتبقية للفئات السنية والبنية التحتية.
* التحقق من الامتثال: مراقبة سلامة القوائم المادية ومطابقتها للمعايير والحد من الخسائر.
* مراجعة التعاقدات: مراجعة العقود والالتزامات قبل منح «الضوء الأخضر» لتسجيل اللاعبين لمنع حدوث فجوات تمويلية.
الأندية الموضوعة تحت الرقابة المالية والقيود
تخضع أندية دوري روشن للمحترفين للرقابة بصفة عامة، ولكن تفرض الرقابة المالية المشددة/ النشطة على أندية بعينها عند رصد مخاطر مالية عالية أو عجز في الموازنات والالتزامات:
نادي النصر: التزامات مرتفعة تخطت فيها الديون حاجز 800 مليون ريال كما هو متداول من الصحف. ورغم حصوله على شهادة الكفاءة المالية لتسديد الالتزامات السابقة، إلا أنه وُضع تحت الرقابة المالية النشطة التي قيدت منحه الضوء الأخضر لإتمام تسجيل تعاقدات جديدة إلا بعد ضخ سيولة إضافية وإثبات عدم وجود مخاطر.
نادي الاتفاق: خضع لرقابة مالية مشددة ومتابعة دقيقة لملفاته المالية وتعاقداته بعد رصد عجز مالي وتأخر في الموافقات المرتبطة بصفقاته الجديدة.
أندية أخرى مثل نادي الشباب ونادي ضمك تعرضا لغرامات مالية مشددة من لجنة الرقابة المالية بسبب إبرام عقود مع لاعبين دون الحصول على موافقة اللجنة المسبقة.
الفرق بين شهادة الكفاءة المالية ووضع الأندية تحت الرقابة المالية، هو أن شهادة الكفاءة المالية تؤكد الوفاء بالالتزامات حتى تاريخ معين، لكن وقوع النادي تحت الرقابة النشطة يعني ضرورة أخذ موافقة إضافية لكل تعاقد جديد بناءً على التدفقات النقدية المستقبلية.
تأثير الرقابة المالية على الأندية الرياضية
* تغيير إستراتيجية الميركاتو: تحول الأندية نحو صفقات أكثر توازنًا ونوعية والابتعاد عن الإنفاق الضخم غير المدروس لتجنب تراكم الديون.
* تحقيق الاستدامة وحماية الحقوق: حماية الأندية من الدخول في نزاعات تعاقدية مع اللاعبين أو التعرض لعقوبات دولية من الفيفا.
* تطوير البنية التحتية: إجبار الأندية على توجيه جزء من مداخيلها (25 في المائة) إلى الاستثمار المستدام كالفئات السنية والمنشآت التطويرية.
* فرض عقوبات وغرامات: تعريض الأندية المخالفة لغرامات ملايين الريالات أو المنع من التسجيل الرياضي في حال إبرام صفقات تتخطى قدراتها المالية.
علما أن الجهة الرسمية والمسؤولة هي لجنة الرقابة المالية في رابطة الدوري السعودي للمحترفين للنشاط الكروي.
وتضم هذه اللجنة في عضويتها:
1- ممثلون من وزارة الرياضة السعودية.
2- ممثلون من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
3- ممثلون من رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
4- أعضاء مستقلون لضمان الشفافية والحوكمة.