د.نايف الحمد
بشغف كبير انتظرت جماهير الهلال إطلالة فريقها الأولى هذا الموسم، لا سيما في ظل التجاذب الكبير والحوار الممتد منذ الموسم الماضي حول مستوى الفريق، وكيف سيكون ظهوره في مباراته الأولى في الدوري، التي خاضها أمام الفيصلي وانتهت برباعية مقابل هدفين.
الجميع كان ينتظر ما الذي سيحدثه مدرب الفريق إنزاغي، بعد شبه الإجماع على أن أسلوبه لم يكن الأمثل لهوية الفريق، ما استدعى إشارة واضحة من المدرب للجماهير في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، عندما قال: «سننتهج الطريقة الهجومية وسنسعد جماهير الهلال»، فهل أراد مداعبة مشاعر الجماهير، أم أنه كان جادًا في سعيه لتغيير نهجه التكتيكي؟!
في مباراة الفيصلي ظهر الفريق بشكل جيد في شوط المباراة الأول، وقدَّم نهجًا تكتيكيًا هجوميًا اعتمد فيه على الضغط العالي، وقدَّم صورة جميلة وهو يخوض المباراة الافتتاحية، لكن الفريق تلقى هدفين في الشوط الثاني نتيجة التراخي وعدم مواصلة الرتم العالي الذي بدأ به المباراة. غير أن ما يُحسب للمدرب أن الفريق استفاق بعد صدمة الهدفين، ولم يتراجع للدفاع عن فارق الهدف، بل شنَّ طلعات هجومية لحسم المباراة، مع إجراء بعض التبديلات، واستطاع تسجيل هدف رابع كان كافيًا لتأمين نتيجة المباراة والثلاث النقاط.
من الواضح جدًا أن الفريق يحتاج إلى المزيد من الصفقات إذا ما أراد تحقيق البطولات هذا الموسم، وأعتقد أن تغيير ثلاثة عناصر كافٍ لبث قوة إضافية، تبدأ من رأس الحربة. وأرى أن خروج «بنزيما» واستقطاب مهاجم فتَّاك سيكون عربون البطولات لهذا الموسم؛ فاللاعب لا يقدِّم أي إضافة للفريق، واستمراره سيكلِّف الفريق الكثير، إضافة إلى جناح بمستوى عالٍ يعوِّض الرحيل المتوقَّع لـ»مالكوم»، أما إذا لم يكن من الطراز الرفيع فلا يجب المغامرة، وأرى أن خروج «بنزيما» أهم من خروج مالكوم. أما إذا نجح الفريق في إضافة مهاجم وجناح أيمن من أصحاب المستويات الرفيعة، فسيُحدث ذلك فرقًا كبيرًا في قوة الفريق الهجومية.
وتبقى مشكلة خط الدفاع بحاجة إلى حل، في ظل انخفاض مستوى «كوليبالي» وإصابات «حسان» المتكررة. وأعتقد أن استقطاب مدافع ورفع كوليبالي إلى القائمة الآسيوية سيكون حلًا مثاليًا، وإن لم يكن، فلا أقل من جلب لاعب مواليد مميز قادر على تقديم الإضافة عند الحاجة.
نقطة آخر السطر
بما أن مسيري النادي قد اختاروا تجديد الثقة بالمدرب «إنزاغي»، ومنحوه فرصة إكمال عقده في سنته الثانية، فلا أقل من توفير متطلبات الفريق الضرورية إن كانوا يسعون لإرضاء جماهيرهم بعد موسم مخيب للآمال. والفرصة ما زالت مواتية، وأخشى أن يكون ثمن بقاء من لا يقدم الإضافة للفريق باهظًا في نهاية الموسم.