إبراهيم بن سعد الماجد
راهن الكثير على أن بلادنا لا بد لها من القبول بما يسمى بالواقع المر، وأن هذه من المسلمات، ولا يمكن لأي دولة ان تنعم بالاستقرار فضلاً عن الازدهار دون رضوخ واستسلام!
مع أن لبلادنا رؤية واضحة، لا تُملى عليها، بل قادتها هم من يصنعونها، ويسعون لتحقيقها على أرض الواقع، فسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - وفي أكثر من مقابلة وتصريح يشير بكل وضوح إلى نهج الدولة وسياستها.
يقول سموه: «رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام، ومنهجها الوسطية، تتقبل الآخر، سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسيلقى كل احترام من جاء ليشاركنا البناء والنجاح».
انفتاح على العالم دون تبعية، ترحيب بالكفاءات من أي مكان من أجل بناء الوطن، ونجاح المواطن. ولعل المتابع يلحظ أسماء كبيرة عالمية انضمت لمشاريع الوطن، بل وصار هؤلاء المميزون قادة قطاعات اقتصادية مؤثرة، مما يعني بناء جيل من الشباب السعودي يقود المرحلة القادمة بكل اقتدار.
نشير إلى هذه الإنجازات كمثال فقط على ما تحقق من إنجاز في البنية البشرية التي تبنى تطويرها سمو ولي العهد منذ اللحظة الأولى لرؤية المملكة 2030.
هذه الإنجازات الكبيرة وكما قال أ. خالد المالك في مقالة له حول الاتفاق النووي السعودي - الأمريكي: (كل هذا التطور الذي تمر به المملكة كان يحتاج إلى برنامج نووي سلمي يواكب هذا التطور، ويتفاعل مع استخدامات المملكة للتقنيات الحديثة بتوسع وتميز، وكان على المملكة أن تطمئن العالم -وهي دولة موثوقة- أن برنامجها النووي سوف يُستخدم لأغراض سلمية، بعد تجربة إيران التي أعطت العالم انطباعاً بعدم الثقة بأي دولة ما لم تكن شفافة، وواضحة، ومتعاونة مع العالم، بما يزيل خوفه، وتردده، وبالتالي دعمه للمشروع).
حققنا هذه الثقة وهذا الإنجاز دون تنازلات عن مبادئنا بأي شكل من الأشكال، وهذا ما كان يؤكد عليه سمو ولي العهد دائماً في أحاديثه. فتعاملنا مع قوى العالم شرقها وغربها الند للند، وهذا ما حصل بالفعل.
إن صلابة المواقف السعودية نابعة من ثقة قيادتها بقدراتها الداخلية والخارجية، وأنها لا تساوم على أمنها ولا على قضايا أمتها، والتاريخ شاهد على ذلك، منذ التأسيس إلى اليوم.
دولة مبادئ لا تقبل المساومة، ولا ترضى بالهوان.