شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي، نجاح عملية زراعة قوقعة لطفل يبلغ من العمر «3» سنوات، كان يعاني فقداناً كلياً للسمع منذ الولادة، وسبق أن خضع لعمليات تشخيص وتقييم في عدد من المستشفيات، أكدت وجود خلل شديد في حاسة السمع، ذكر ذلك د. فهد التميمي استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة، رئيس الفريق الطبي المعالج.
وأوضح د. التميمي أن الطفل راجع المستشفى، وخضع لفحوصات طبية وتشخيصية دقيقة، شملت إجراء تصوير بالأشعة المقطعية للدماغ والأذن الداخلية، إلى جانب تقييم شامل لحالته لدى أخصائية التخاطب وأخصائي السمعيات، وذلك في إطار التحضير لعملية زراعة قوقعة وتحديد مدى الاستفادة المتوقعة منها.
وأضاف د. التميمي أن الطفل استخدم السماعة الطبية قبل العملية، إلا أن نتائج الاستفادة منها لم تكن مرضية، وبناءً على نتائج الفحوصات والتقييمات السريرية والسمعية، خلص الفريق الطبي إلى أن زراعة القوقعة تمثل الخيار العلاجي الأنسب لمساعدة الطفل على استعادة القدرة السمعية وتطوير مهارات النطق واللغة لديه.
وقد أُجريت للطفل عملية زراعة القوقعة في الأذن اليمنى بنجاح، وغادر المستشفى بعد ساعات قليلة من انتهاء العملية وهو بحالة مستقرة. وجرى لاحقاً تنشيط جهاز القوقعة تمهيداً لبدء البرنامج التأهيلي. وقد حقق التدخل الطبي نتائج واعدة، إذ أظهر التقييم بعد العملية استعادة الطفل القدرة على السمع دون الحاجة إلى الإشارات ومعرفة مصدر الأصوات. ويخضع الطفل حالياً لخطة متابعة وتأهيل سمعي ولغوي مستمرة، من خلال زيارات دورية يشرف عليها فريق متعدد التخصصات، بهدف تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الزراعة، ودعم تطور مهارات السمع والنطق واللغة لدى الطفل.