عبدالمطلوب مبارك البدراني
انتهت العطلة الصيفية وسيذهب أبناؤنا الطلاب والطالبات إلى دور العلم مع بداية العام الدراسي الجديد يوم الأحد 10 ربيع الأول 1448 هـ (الموافق 23 أغسطس 2026 م)، جعله الله عام خير وبركة وتوفيق.
ودولتنا الرشيدة يحفظها الله بقيادة: - خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيزتبذل الجهود المضنية للرقي بالتعليم في كل المجالات. كما قامت وزارة التعليم بواجبها من ناحية إعداد المعلمين وتدريبهم وتعيينهم، وافتتاح المدارس والمعاهد والجامعات بجميع كلياتها، وتجهيزها بأحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا علمية، وتوفير المراجع والكتب وكل ما يلزم لتهيئة الجو الدراسي الصحيح والمناسب.
رسالة إلى المعلمين والزملاء: بقي الآن أن أذكر أخوتي وزملائي منسوبي التعليم بأن التعليم مهنة الأنبياء والرسل، وهم قدوتنا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
فالأخلاق الفاضلة، والقيم النبيلة، وحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ثم حب الوطن، يجب غرسها في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، وهذا الجانب هو مهمة المعلمين وهم مؤهلون للقيام به.
واجب المعلم في ترسيخ الوسطية يتضاعف واجب المعلمين في تعليم تلاميذهم دينهم الإسلامي الصحيح الوسطي، الذي جاء في كتابه الكريم:
- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.
- وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا (سورة الحجرات، آية 13).
المسؤولية المشتركة: الأسرة والمدرسة والمجتمع
إن شبابنا أمانة في أعناقنا، ونحن المعلمين مسؤولون عنهم أمام الله في الآخرة ثم أمام وطنهم ومجتمعهم وأسرهم.
على الأسرة دور أساسي في تربية النشء؛ لأنها اللبنة الأولى في بناء التلميذ تضعها أسرته، والوالدان عليهما دور كبير وأساسي مع المعلم في التربية، فهما ركيزتان لا يستغني أحد منهما عن الآخر. وكما يقال: (عندما تسقط الثمرة لا تبتعد كثيراً عن الشجرة)، لذا فإن أي تلميذ قدوته والده ومعلمه.
وإذا حصل أي تنافر أو تناقض بين الأب والمعلم، سوف ينعكس ذلك على أخلاق التلميذ، فما فائدة أن يُربي الأب ابنه أحسن تربية ويرسله إلى المدرسة وهناك يرى معلمه يتلفظ بساقط القول أو يدخن أو يكذب (والعكس صحيح).
وعلى المجتمع دور لا نغفل ولا ننسى دور المجتمع؛ لأنه أساسي مع الأسرة والمدرسة، وكل منهم يكمل الآخر. وباتحادهم يؤتي التعليم ثمرته وينتج أجيالاً مستنيرة على قدر المسؤولية وعلى قدر التحدي.
هذا غيض من فيض وقليل من كثير يجول بخاطري حول العملية التربوية والتعليمية، وآمل أن تجد أذاناً صاغية.. هذا ما أردت توضيحه، والله من وراء القصد.