سليمان الجعيلان
هذا السؤال الذي أطرحه على إدارة الهلال هو مقدمة لمحاولة معرفة لماذا تراجع وانخفض مستوى الهلال منذ انطلاقة الفترة الشتوية الموسم الماضي والتي استطاع قبلها مدرب الهلال إنزاغي بقليل من الأدوات المحدودة والبدائل المعدومة ان يقود فريقه الهلال إلى الانتصارات المتتالية والأرقام الرائعة والتي وصلت إلى الانتصار في (13) مباراة متتالية وليس هذا فحسب بل وانتزاع صدارة الدوري عن جدارة على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهت إنزاغي منذ انطلاقة الموسم الماضي بداية من تأخر إقامة معسكر الفريق بسبب مشاركة الهلال في بطولة العالم للأندية ومروراً بدكة الاحتياط الضعيفة وانتهاءً بمشكلة الإصابات والغيابات المؤثرة حتى جاءت الفترة الشتوية المنتظرة والتي كانت مفترضة ان تكون لتلبية احتياجات فريق الهلال الفنية واستبدال بعض عناصره الأجنبية وتقوية صفوفه الأمامية.
ولكن ما حدث أن إدارة الهلال أخفقت في ذلك الملف وفشلت في استغلال تلك الفترة عندما تعاقدات مع (7) عناصر محلية وأجنبية أتضح فيما بعد ان هؤلاء اللاعبين لم يشكلوا إضافة فنية بقدر ما أنهم كانوا لمجرد التعاقد وصفقات جديدة هو ما تسبب في إرباك وارتباك تركيبة ومنظومة الهلال الفنية لأن ليس من المعقول أو المقبول ان تفشل جميع تلك التعاقدات والصفقات الـ(7) باستثناء صفقة سلطان مندش لحد ما ويتم تحميل المدرب إنزاغي وحد كل تلك الأخطاء وهو ما دعاني ودفعني اليوم لطرح سؤال نفس العنوان هل إنزاغي كان ضحية الفكر الإداري في الهلال في الشتوية الماضية وبات من الضروري الأن توجيه السؤال الأهم هل سيظل إنزاغي ضحية الفكر الإداري في الفترة الحالية؟!.
بالحقيقة هذا السؤال والاستفسار الذي أطرحه على إدارة الهلال لأن الجميع يتذكر تفاصيل الموسم الماضي الفنية في الهلال وكيف ان السيد إنزاغي اضطر لبعض القناعات والقرارات الخاطئة بعد إصابة المدافع كوليبالي بإعادة روبن نيفيز لخط الدفاع وكذلك كيف كانت سوء الاختيارات والتخبطات بعد رحيل كانسيلو باشراك اللاعب متعب الحربي في خانة الظهير الأيمن فضلاً عن إجباره على إشراك كريم بنزيما لقيادة هجوم الهلال والذي انتظره مدرب وجمهور الهلال أن يكون إضافة ولكن أصبح عالة على الهلال ومدربه وجمهوره ومن الخطأ مجاملته واستمراره في الهلال الذي يبحث جمهوره وعشاقه عن البطولات وليس المجاملات.
وعلى كل حال أفهم وأتفهم قلق وغضب مدرج الهلال على وضع فريقهم الفني ولكن ما أعرفه وأعلمه ان السيد إنزاغي بات واقعا في قيادة الهلال وليس من السهولة والبساطة إلغاء عقده وتغيره بعد الآن وأيضاً أفهم وأتفهم ان العمل الإداري في الهلال تغير وتطور من حيث الاهتمام بالنظرة الفنية والصفقات النوعية والابتعاد عن الآراء الأحادية والاجتهادات الفردية والتي دفع الهلال ومدربه في الموسم الماضي ثمنها كثيراً ولا ينتظر ان يدفع الهلال وجمهوره ثمنها غالياً في الموسم الحالي ولذلك على إدارة الهلال إكمال العمل الإداري بالدعم المعنوي وأقصد هنا بالوقوف مع المدرب إنزاغي في قناعاته التدريبية وقراراته الفنية وتلبية احتياجاته الأجنبية في فترة التسجيل الحالية والتي صحيح أنها تستمر حتى الـ(6) من سبتمبر المُقبل، ولكن يكون الهلال قد لعب خمس جولات قبل نهايتها ومن الخطأ أن يفرط الهلال بنقاط أحدها لأن إدارة الهلال تأخرت بقراراتها وتعاقداتها، ونعود لنفس السؤال من جديد: هل إنزاغي كان ومازال ضحية الفكر الإداري في الهلال؟!.