جدة - واس:
احتفى أمس العالم باليوم العالمي للتصوير، الذي يسلّط الضوء على دور الصورة في توثيق اللحظات وحفظ الذاكرة والتعبير، ولا يُعد التصوير مجرد هواية، بل أداة رئيسية لتوثيق رحلة ملهمة من الأصالة إلى الحداثة، ونافذة تعكس للعالم سحر الطبيعة وعمق التراث البصري، وقد ارتبط منذ العقود الماضية برصد ملامح الحياة اليومية وربط الأجيال الحاضرة بجذورها وتاريخها العريق.
وشهد قطاع التصوير في المملكة قفزة نوعية تماشيًا مع رؤية السعودية 2030، حيث تحوّل التصوير من شغف فردي إلى صناعة احترافية تدعم قطاعات السياحة والترفيه والثقافة، مما أتاح للمصور السعودي منافسة المحترفين عالميًا، وخاصة في ظل ما تتميز به المملكة من تنوع تضاريسي وجغرافي هائل، جعلها أرضًا خصبة ومثالية للمصورين، من الجبال الشاهقة إلى الشواطئ البكر للبحر الأحمر، وصولًا إلى الطبيعة الخضراء في عسير والمباني الطينية التاريخية في الدرعية.
ومنح هذا التنوع المصورين المحليين والعالميين لوحات طبيعية متجددة لا تنتهي تفاصيلها، حيث لم يعد المصور السعودي يوثق الداخل فحسب، بل أصبح سفيرًا ينقل ثقافة بلاده إلى المحافل الدولية، وحصد العديد من المصورين والمصورات السعوديين جوائز عالمية مرموقة في مسابقات تصوير الطبيعة والتصوير التوثيقي، وبفضل منصات التواصل الاجتماعي، نجحت العدسة السعودية في تغيير الصورة النمطية وتقديم المملكة وجهة عالمية تنبض بالحياة والإبداع.
وأكدت هيئة الفنون البصرية اهتمامها بتطوير وتفعيل منظومة الفنون البصرية وتمكين ممارسيها وتحفيزهم على إنتاج وتقديم أعمال فنية تُثري المشهد الإبداعي، والسعي لجعل المملكة رائدة في هذا المجال، وذلك من خلال العمل عبر مجموعة من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تهيئة البنية التحتية اللازمة لبيئة مستدامة ومتنامية، إضافة إلى إقامة شراكات مع الجهات ذات العلاقة لاستحداث مجموعة واسعة من الفرص المحلية والدولية للمواهب السعودية.
وتسعى الهيئة إلى خلق مشهد فني حيوي يتيح للجميع التعاون والإنتاج والابتكار، وتقديم أنشطة وممارسات وأعمال تسهم في إحداث تحول إيجابي في الصورة السائدة على الصعيدين المحلي والدولي، وذلك لما تمثله الفنون البصرية من عنصر أساسي في تشكيل الثقافة السعودية، إذ تمثل أشكالًا متعددة من التعبير الفني، تجمع الجوانب الجمالية والفكرية، وتُقدّر على أساس جمالها وأبعادها المعنوية وغير المعنوية.