منصور بن صالح العُمري
كم من أمرٍ استعجلناه، ولو جاء في ساعته لأتعبنا، وكم من بابٍ أبطأ في الانفتاح لأن وراءه وقتًا أجمل، وكم من أمنيةٍ رسمنا لها طريقًا واحدًا، وكان الله يهيِّئ لها طريقًا أرحب ممّا رسمنا.
نحن نرى اللحظة، والله يعلم ما وراءها؛ نختار بما نعرف، ويختار لنا بعلمٍ أحاط بما كان وما سيكون. لذلك ليس كلُّ تأخيرٍ حرمانًا، ولا كلُّ تغيّرٍ فواتًا؛ فقد يكون بينك وبين أجمل أقدارك أيامٌ يصنع الله فيها ما لا تراه.
فاسترح وأنت تتدبّر هذه الآية: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}؛ فما غاب عن عينك لم يغب عن علمه، وما عجزتَ عن اختياره لنفسك أحاط به مَن يعلم أين يكمن الخير، ومتى يحين أوانه، ومن أيِّ بابٍ يسوقه إليك.