ناصر بن فريوان الشراري
في عالم السياسة الذي لا يعترف بالصدف، تُقاس قوة الدول ليس بحجم ترسانتها أو ارتفاع حدة خطابها الإعلامي، بل بمدى قدرتها على صناعة التوازن في لحظات الانفجار، وقيادة الإقليم نحو بر الأمان عندما تضطرب أمواجه، وما تشهده المنطقة اليوم من تجاذبات حادة ومواجهات متصاعدة بين واشنطن وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يكشف عن حقيقة جيوسياسية ثابتة: أن الرياض هي مركز الثقل وصمام الأمان الأول والخير.
الدبلوماسية السعودية لم تكن يوماً ردة فعل، بل هي منهج متكامل يقوم على: العقلانية والرصانة: قيادة المشهد بوعي يستشرف المستقبل ويجنب المنطقة ويلات الحروب.
النفوذ المؤثر: القدرة على مخاطبة القوى الكبرى بلغة المصالح المتبادلة والاستقرار المستدام.
الرؤية التنموية: الإيمان بأن أمن الإقليم واستقراره هو الأساس لكل نهضة وازدهار اقتصادي.
الرياض.. قاطرة الاستقرار لبر الأمان
إن تجلّي المشهد اليوم يظهر حجم التناقض لدى طهران، فبينما تحاول الاستظلال بالمظلة السعودية وحماية نفسها عبر نفوذ الرياض الدبلوماسي، تدرك أن الحكمة السعودية هي الحائل الوحيد دون انزلاق المنطقة إلى حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر.
لقد أثبتت المحطات التاريخية متعاقبةً أن المملكة العربية السعودية هي القائد الفعلي الذي يمتلك بوصلة الأمان، ترسي قواعد التهدئة، وتلجم الاندفاعات غير المحسوبة، وتفرض الاستقرار بقوة المنطق وحكمة القيادة.
ختاماً: ستظل الرياض دائماً المحور الذي تستند عليه المنطقة، واليد العاقلة التي تدير الأزمات وتصنع السلام، مستندةً إلى ثقلها التاريخي ورؤيتها الثابتة بأن بناء المستقبل وازدهار الشعوب يتطلب حكمةً تطفئ الحرائق.. لا تصعيداً يذكيها.