د.إبراهيم بن عبدالله المطرف
في مناسبة سعد بها المجتمع المحلي بالمنطقة الشرقية في مجلس سمو الأمير الأسبوعي «الاثنينية» مؤخراً، استقبل الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية - وبحضور الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة - استقبل منسوبي هيئة تطوير المنطقة الشرقية، في لقاء استعرض خلاله رئيس الهيئة المكلف الدكتور طلال المغلوث، أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال الفترة الماضية.
وقد نوه سمو الأمير خلال الاستقبال، بما يحظى به قطاع التنمية والتطوير من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة أيدها الله، وبما يمكن الهيئات التنموية من أداء أدوارها في التخطيط والتطوير الشامل، وتوفير احتياجات المناطق من الخدمات والمرافق العامة.
وقد سر ذلك الجمع من الحضور في مجلسه الكريم من مكونات مجتمع المنطقة، بما شدد عليه سموه في حديثه، عندما قال «إن مقترحات وآراء «الأهالي» تمثل رافدًا مهمًا في مسارات التطوير والتنمية، وأن ذلك ينبع من نهج القيادة الرشيدة، التي تؤكد على ضرورة تعزيز مشاركة المجتمع، مشيرًا سموه إلى أهمية «التواصل» مع المجتمع، والاستفادة مما يطرحه من آراء ومقترحات وملاحظات وتطلعات، في مسعى مجتمعي لدعم جهود التنمية في المنطقة، والارتقاء بجودة الحياة فيها».
ولا يختلف اتنان على حقيقة أن لمشاركة المجتمع، ممثلاً بمسؤوليه، ومثقفيه، وقطاعاته المتعددة والمختلفة، رجالاً ونساءً وشباباً، أن لمشاركة ذلك النسيج المجتمعي دوراً لا مفر له من أن يقوم به في تطوير تنمية المنطقة والرفع من مكانتها.
إنه نهج قيادتنا المباركة التي دأبت على التوجيه بالأخذ به بعين الاعتبار، كما أنه دأب سمو أمير المنطقة الشرقية الدائم، والذي عودنا عليه في كل محفل ولقاء تنموي، وعبر أكثر من عشرين عامًا حظيت مكونات وشرائح مجتمع المنطقة بسموه، قائدًا ومحركًا محوريًا لمسيرة تطورها الرائد والواعد.
ويعلم الجميع مقدار حرص سمو أمير المنطقة على تسيير كل ما من شأنه الارتقاء باحتياجات المواطن ومتطلباته، وبما يرسخ شمولية التنمية، وتسهيل انعكاسها على حياة المواطن بشكل مباشر.
وفي هذا الصدد، فقد أثبت سموه خلال إدارته لهذه المنطقة الإستراتيجية من هذا الوطن الكريم، أثبت حرصه على تضافر جهود ومشاركات الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، لكونه يمثل أحد أهم العناصر الأساسية للتطوير التنموي، ولكونه يرفع من جودة الحياة من جانب، وتحقق التنمية المستدامة من جانب آخر.
ونتيجة لذلك التضافر المهني الإيجابي للجهود، يجد المراقب والمتابع بأن العمل على المشاريع التنموية بأنواعها في المنطقة، يسير بوتيرة زمنية تتوافق وخطط المشاريع وبرامجها، وهي رؤية سموه المصحوبة بتوجه يستهدف نموذج تنموي نوعي مستدام، نموذج يتماشى مع سياسات الدولة ورؤيتها الطموحة من جهة، ويتماشى وجهود التنمية الوطنية الشاملة من جهة ثانية، ويراعي الخصوصية التنموية للمنطقة الشرقية من جهة ثالثة، وهو ما يعظم الإفادة من خيرات حبا الله جلت قدرته المنطقة الشرقية بها، ممثلة بمقوماتها الإستراتيجية، وإمكاناتها البشرية، ومواردها الطبيعية.
ويتضح للمتابع والمراقب في الوقت نفسه، حرص سموه على التأسيس للمبادرات التنموية النوعية، التي من شأنها مع الوقت تسريع وتيرة الإنجاز. كما يولي سموه الكريم الكثير من العناية بإستراتيجيات تعتمد في مقوماتها على مجموعة متكاملة من مؤشرات الأداء الرئيسة، التي تيسر المتابعة وقياس تقدم مراحل العمل على المشاريع والبرامج التنموية في أرجاء المنطقة الشرقية.
من جهة أخرى، يحرص سمو الأمير سعود بن نايف بشكل دائم، على أن تكون الإستراتيجيات متكاملة، فاعلة وهادفة، مسنودة بآليات تساعد على إدارة سير الأعمال، ومتابعة عمليات التنسيق بين الجهات المعنية بالبرامج التنموية بتوازن مهني، وخاصة ما يتعلق منها بالمشاريع ومدد تنفيذها، والتي عادة ما يكون لبرامج الشراكة بين القطاعات العامة والخاصة المشار اليها، دور أساسي في استكمالها.
ويتمثل ما يحرص سموه الكريم وسمو نائبه يحفظهما الله عليه أيضاً، بناء نموذج تنموي يقدم فرصاً اقتصادية واستثمارية نوعية، إضافة لحرصهما اللامتناهي بالحث على الاهتمام بالبعد التأريخي والتراثي، لكونهما يمثلان جزئيتين مهمتين من تاريخ المنطقة الشرقية.
بقي أن نقول بأنه قد جاء في رؤية المملكة 2030 - «أن الوطن الذي ننشده لا يكتمل إلا بتكامل أدوارنا» - وهو ما يؤكد حقيقة أن علينا جميعاً في المنطقة الشرقية، أدواراً لا مفر من أن نؤديها، وبصرف النظر عن القطاع الذي ينتمي إليه كل منا، وأن علينا دوراً إستراتيجياً يطرحه علينا الواقع التنموي للمنطقة، دوراً يساعد على تحقيق التوجهات التنموية الوطنية الشاملة والمستدامة من جهة، ويحقق الفكر التنموي لسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يحفظهما الله في آن.
ونختم بتهنئة رجال وشباب المنطقة الشرقية على الثقة السامية بتعيينهم أعضاء في مجلس المنطقة، ونهنئهم أيضاً بالثقة الكريمة لسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، متمنين لهم التوفيق والسداد في كل ما يسند إليهم من مهام ومسؤوليات.
ويحدو مجتمع المنطقة الشرقية كل الأمل، في أن يأخذ أعضاء المجلس بالنهج السامي الكريم ونهج سمو أمير المنطقة، اللذين يؤكدان على البعد الإيجابي للتواصل مع «الأهالي» والإفادة من آراءهم وتطلعاتهم، دعماً لمسيرة الارتقاء بمكانة الشرقية العزيزة على قلوبهم.. والله من وراء القصد.