د.نايف الحمد
رغم الحديث الكثير الذي يملأ وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن عمل الإدارة الرياضية في الهلال، ومدى نجاحها في تهيئة الفريق للموسم الحالي - وهو حديث تفاوت بين مد وجزر - فإن الواقع والمنطق يفرضان علينا التريث وعدم إطلاق أحكام نهائية، خاصة من أولئك المنتقدين الذين لا يرون إلا الجزء الفارغ من الكأس.
نتفهم كثيرًا أن القضايا التي تحيط بالهلال - ذلك الكيان الكبير - تشغل الوسط الرياضي وتكون في مرمى الجميع، غير أن ردود الأفعال التي تهم منسوبي النادي ومسيريه هي تلك التي تصدر من مشجعي النادي وعشاقه، فهم من يعمل الجميع داخل أروقة النادي لإسعادهم، وهم وحدهم من يستطيعون التأثير في الفريق سلبًا أو إيجابًا.
نعلم جميعًا أن الإدارة الرياضية جاءت وأمامها حمل ثقيل، وتركة سنوات من المشكلات المتعلقة بالاستقطابات، ما جعل حلحلتها في فترة تسجيل واحدة أمرًا في غاية الصعوبة، لكن رغم ذلك فقد قطعت شوطًا طويلًا على طريق إقفال العديد من الملفات، بل وقامت بعدد من الاستقطابات التي سيكون لها أثر كبير في حاضر النادي ومستقبله.
الإدارة الرياضية استطاعت تسوية ما يقارب 13 عقدًا احترافيًا للاعبين قررت الاستغناء عنهم في فترة وجيزة، وهذا العدد يشكل نصف عناصر الفريق تقريبًا. كما عملت على تعويضهم بعمل احترافي يُحسب لها، وأبرمت عقودًا مع لاعبين محليين، وعقدًا أجنبيًا واحدًا مع النجم الهولندي «سامرفيل»، في صفقة تعد مكسبًا للزعيم، وستظهر فوائدها مع اكتمال عناصر الفريق وإضافة المزيد من الانتدابات الأجنبية.
من وجهة نظري، إذا ما نجح النادي في استكمال صفقاته قبل نهاية الميركاتو الصيفي بانتداب لاعبين اثنين في مركزي المهاجم والجناح الأيمن، بحسب الأخبار المتداولة، وإضافة لاعب مواليد في الدفاع، فإن ذلك سيكون نجاحًا كبيرًا خلال فترة تسجيل واحدة. والأيام القليلة القادمة حبلى بالمفاجآت السارة لجماهير الموج الأزرق، فانتظروا وأنا معكم من المنتظرين.
نقطة آخر السطر
ما يحدث من عمل في الإدارة الرياضية هو ما كان ينتظره مشجعو الهلال؛ فالعمل المنظم والاستراتيجي في نادٍ بحجم الهلال يفترض أن يكون هو السائد. وأعتقد أن القادم سيشهد ثورة فنية وإدارية مع اكتمال استحواذ شركة المملكة القابضة على 70 % من أسهم النادي العريق.