محمد العبدالوهاب
نحو نهج احترافي جديد، ونقلة نوعية تهدف لبناء قطاع رياضي استثماري يعتمد على ملكية الأندية للقطاع الخاص، بدأت المرحلة الثانية بنقل نسبة المؤسسات «غير الربحية» التي تملكها وزارة الرياضة إلى صندوق الاستثمارات العامة، ليصبح مالكاً لأندية الاتحاد والنصر والأهلي، وبنسبة تملك 30 % في نادي الهلال، وفقاً لما أعلنته وزارة الرياضة في بيانها المكتوب، وإن كنت أتمنى أنه جاء وفق مؤتمر صحفي يضع النقاط على الحروف بكل ما من شأنه استجلاء المعالم للمتلقي الرياضي.
أقول: لم تعد الأندية المستحوذة اليوم من القطاع الخاص تعتمد على أعضاء الشرف العاشقين، أو الفكر الإداري العاطفي، كما كان في السابق، وإنما على الفكر الاستثماري من ناد مستهلك للمال إلى صانع له،كما يشير إليها خبراء الإدارة والاستثمار في الأندية العالمية بالدوري الإسباني والإنجليزي، والذين يؤكدون بأن نجاح أي ناد يتوقف في تحقيق أهدافه وإنجازاته على نجاح رئيس مجلس إدارته في القيام بمتابعة أعماله والتفاعل مع مشكلاته واحتياجاته، وعن كيفية إدارة استثماراته سواء عبر شركته القابضة أو إلى جانب شراكاته الإستراتيجية مع كبرى الشركات الراعية والمستثمرة بمشاريع النادي.
أحسب أن هذه المقومات متوافرة منذ عام 2019 في نادي الهلال كأكثر الأندية تطبيقاً للحوكمة، التي نشرت قوائمها المالية قبل فترة، مع تمنياتي لأندية الوطن بأن تصبح كيانات استثمارية ضخمة كالهلال، وذلك عبر تطبيقها للحوكمة للتحول من أندية متعثرة مادياً إلى شركات قابضة، في ظل الدعم المادي الكبير من قيادتنا الحكيمة والساعية لترجمة رؤية 2030 على أرض الواقع والرامية لصياغة وصناعة رياضة احترافية بالمملكة.
* * *
آخر المطاف
قالوا: كبح جماح التعاطف الآني ليس قسوة، بل هو ممارسة لرحمة عاقلة تنظر إلى المستقبل لا للحظة ذاتها.