رشيد بن عبدالرحمن الرشيد
لم أسكن حي السبعين أو ميدانه! ولا شارعه ولم أزاحم أهل العقار في أرقامهم ولا كبار المساهمين بمحافظهم لكن وضعت قدمي في محطة السبعين خريفاً وأصبحت مسكنا زمنيا لي.. وبدأت أدخل دهاليزها وناموسها مرحلة جديدة من رحلة الحياة يشع فيها الهدوء والسكون والتفكر بما قبلها.. أسماء سقطت من الحياة وأخرى ودعت وفئة دخلت محفظة القلب.
ولن تتجاوز مشاعري في خطوتي الأولى حتى أعرج على رمز الآدب وعلم الشعر الذي حاورها من خلال بوحه بتلك القصيدة الخالدة (سيدتي السبعون) فلمعالي غازي الذي غزا بخدمة الوطن داخله وخارجه كأنه يعاتبها بسرقة شبابه واختلاف ملامحه وفرقته عن الأحباب والأصحاب.. بل صورها من علامات النذر وبداية الذبول لحديقة الحياة لكن (أبا يارا) رحمه الله بارك لنفسه بها لأنها إيرادة الله ولا مفر منها.
السبعون وداعاً للفتوة والحماس وجسد الشباب لكن لا تقتل الطموح والهمة والعزيمة والمغامرة المحسوبة فيها.. تخف الآمال والتطلعات العالية والنظر إلى السقف العالي لكنها أكثر واقعية وتوازنا ورسولنا حثنا على العمل والعطاء في جميع حياتنا بحديث الفسيلة وغرسها.. أبارك لزملاء السبعين ومن عبروها الصحة والعافية ونحن ننعم بخيرات هذا الوطن المعطاء من أمن وأمان ورغد عيش أدامها الله وحفظه لنا.