فريق الرياض سجل أول نقطة له هذا الموسم في دوري روشن للمحترفين بعد تعادل مثير مع مضيفه الشباب بنتيجة 3-3. المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي على ملعب الشباب بالرياض، حيث كشفت عن وجهين متناقضين لفريق العاصمة الأحمر: هجومًا واعدًا أظهر قدراته التهديفية، ودفاعًا هشًا لا يزال يعاني من مشاكل عميقة تهدد مسيرته في الدوري.
بدأ الرياض المباراة بقوة، بعد أن افتتح النجم المصري محمود حسن «تريزيجيه» التسجيل عند الدقيقة 32، لكن الشباب رد سريعًا بعد أربع دقائق فقط..!! وعاد (لياندرو أنتونيس) ليمنح التقدم مجددًا للمدرسة في الدقيقة 41، قبل أن يدرك شيخ الأندية التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، سجل (تيدي أوكو) الهدف الثالث للرياض عند الدقيقة 57 بعد تمريرة حاسمة من (تريزيجيه)، لكن قائد الشباب المتألق «كاراسكو» عاد ليسجل هدف التعادل الثاني له في الدقيقة 81 ليحسم المباراة بالتعادل 3 - 3.
ورغم هذا التألق الهجومي لفريق الرياض، إلا أن الأرقام لا تكذب؛ فقد استقبلت شباكه 11 هدفاً في أول ثلاث مباريات..!!، بواقع 4 أهداف أمام الاتفاق و4 أهداف أمام النصر و3 أهداف أمام الشباب، وهو ما يجعل الفريق الأكثر استقبالاً للأهداف في الدوري حتى الآن..!!. هذا العدد الكبير من الأهداف المستقبلة يضع الفريق في المركز السادس عشر بجدول الترتيب، ويؤكد أن المشكلة ليست في الهجوم - الذي سجل 5 أهداف في 3 مباريات - بل في المنطقة الخلفية التي تبدو غير متماسكة..!
خط الدفاع في الفريق العاصمي الأحمر يعاني من مشكلة كبيرة وأزمة حالكة؛ فالتمريرات الخاطئة أفسدت جودة البناء من الخلف وظهرت ثغرات واضحة في التعامل مع الكرات الثابتة والهجمات المرتدة السريعة، كما أن طرد لاعب خط الوسط (عبد القادر كيتا) في الدقيقة 60 زاد من معاناة الفريق دفاعيًا. ورغم أن الفريق لعب بعشرة لاعبين في الدقائق الأخيرة، إلا أن استقبال هدف التعادل في الدقيقة 81 يؤكد أن المشكلة دفاعية وليست مرتبطة بعدد اللاعبين فقط.
إذا كان فريق الرياض يطمح إلى البقاء في دوري روشن وتجنب شبح الهبوط، فإن تعزيز خط الدفاع يجب أن يكون الأولوية القصوى في فترة الانتقالات. فمع استمرار معدل استقبال الأهداف الحالي (3.3 هدف في المباراة)، لن يكون الهجوم - مهما كان متألقًا - قادرًا على تعويض هذه الخسائر.
يحتاج الفريق إلى مدافع صلب قادر على قيادة الخط الخلفي، وتحسين التنسيق بين المدافعين وحارس المرمى، والعمل على الجانب التكتيكي في التعامل مع الكرات الثابتة.
في النهاية، قدم الرياض مباراة تكتيكية ممتعة أمام الشباب وأظهر روحًا قتالية عالية، لكن التحدي الأكبر ينتظره في المباريات القادمة. فالتألق الهجومي وحده لا يكفي لتحقيق الانتصارات في دوري روشن، والجماهير تنتظر حلولاً جذرية للمشاكل الدفاعية قبل فوات الأوان. مع ثقتي الكبير بإدارة المدرسة وحرصها على تدعيم خط الدفاع وسد الثغرات الخلفية خصوصاً مع انطلاقة منافسات دوري روشن للمحترفين ووجود عناصر بارزة في خط المقدمة والوسط، فضلاً عن استمرار الحارس العملاق والرقم الصعب في خارطة المدرسة (ميلان بورجان)، الذي شكل قيمة فنية عالية داخل ميدان التنافس بحضوره وهيبته وتألقه.
** **
سلطان الدوس - أمين عام نادي الرياض سابقاً