«الجزيرة» - وائل العتيبي:
تفتح جمعية السينما نافذة جديدة على عالم الصورة السينمائية، بتنظيم ورشة «أساسيات التصوير السينمائي» خلال الفترة من 3 إلى 5 سبتمبر 2026م في سينماتك الخبر، بالتعاون مع نيكون الشرق الأوسط، ضمن برامجها التدريبية الرامية إلى تطوير المهارات العملية للمهتمين بالسينما وصناعة الأفلام، وإتاحة مساحات تعليمية تسهم في تأهيل المواهب وتعزيز الممارسة السينمائية في المملكة.
وتستهدف الورشة المهتمين بالتصوير والسينما وصناعة الأفلام والمبتدئين في المجال، دون اشتراط خبرة مسبقة، وتمتد لثلاثة أيام بواقع ثلاث ساعات تدريبية يوميًا، في برنامج يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويأخذ المشاركين من التعرف على الكاميرا إلى فهم الصورة بوصفها لغة بصرية قادرة على بناء المشهد وخدمة الحكاية.
ويركز البرنامج على الأسس التقنية للصورة السينمائية، بدءًا من التعرف على الكاميرا ومسار تكوين الصورة، مرورًا بـمثلث التعريض والعلاقة بين فتحة العدسة وسرعة الغالق وحساسية الضوء، وصولًا إلى توازن اللون الأبيض، ومعدلات الإطارات، ودقة الفيديو، وصيغ التسجيل، بما يساعد المتدرب على إدراك أثر كل قرار تقني في النتيجة البصرية النهائية.
كما يتناول مبادئ التكوين السينمائي، ومنها قاعدة الأثلاث، والخطوط الموجّهة، والمساحة السلبية، والتوازن، والتماثل، والعمق، إلى جانب أساسيات الإضاءة وأنواعها وخصائصها ودرجة حرارة اللون، بما يمنح المشاركين مدخلًا عمليًا إلى بناء الكادر، وفهم العلاقة بين الضوء واللون والعمق وتكوين الصورة.
ويقدم الورشة سامي البليهي، مدرب التصوير، من خلال منهج يربط المفاهيم بالتطبيق، ويركز على فهم العلاقة بين إعدادات الكاميرا والنتيجة البصرية، بما يساعد المشاركين على تأسيس قاعدة معرفية ومهارية يمكن البناء عليها في مراحل لاحقة من التعلم والممارسة في مجال التصوير وصناعة الأفلام.
ويملك البليهي اهتمامًا بمجال التصوير والتدريب عليه، مع تركيز على تبسيط المفاهيم التقنية وربطها بالتطبيق العملي، وهو ما يتناسب مع طبيعة الورشة التأسيسية التي تنطلق من المبادئ الأولى للتصوير، وصولًا إلى إدراك الصورة باعتبارها أداة للتعبير والسرد، لا مجرد تسجيل بصري للمشهد.
وتأتي الورشة امتدادًا لجهود جمعية السينما في بناء القدرات وتطوير المعرفة السينمائية، عبر برامج تدريبية تتيح للمهتمين الانتقال من الشغف إلى الممارسة، ومن التعامل مع الكاميرا كأداة تقنية إلى فهمها كوسيلة لصناعة رؤية بصرية. ومن هنا، تمثل «أساسيات التصوير السينمائي» خطوة أولى للمبتدئين نحو اكتشاف لغة الصورة، وفهم أدواتها، وبناء أساس يمكن تطويره في مسارات التصوير السينمائي وصناعة الأفلام.