د. سطام بن عبدالله آل سعد
ما الذي يمكن أن يتغيَّر في الهلال بوجود سامرفيل وواتكينز، وربما مارتينيلي؟ الإجابة ترتبط بما افتقده الفريق في الموسم الماضي، وفي مقدمة ذلك السرعة على الأطراف، ولاعب يجيد استغلال المساحات، ورأس حربة صريح داخل منطقة الجزاء. ومن هنا تأتي أهمية هذه التعاقدات في معالجة هذه النواقص ومنح الهلال حلولًا هجومية أكثر تنوعًا.
ومع هذه الإضافات، يبقى التحدي في سرعة تأقلم اللاعبين مع طريقة اللعب وضغط المباريات وطموحات فريق ينافس على كل البطولات، وأن ينعكس حضورهم سريعًا على أداء الفريق، ويرفع من قدرته على صناعة الفرص وحسم المباريات.
ويبرز دور المدرب في توظيف هذه العناصر وتحديد أدوارها بما ينسجم مع بقية التشكيلة، والحفاظ على استقرار المراكز وطريقة اللعب، وهو ما يساعد على بناء فريق أكثر توازنًا، خصوصًا مع كثافة المباريات وتعدد الاستحقاقات.
ومن الجوانب المهمة أيضًا أن هذه التعاقدات ترفع مستوى المنافسة داخل الفريق، فتعدد العناصر المميزة يعطي الهلال مرونة أكبر في تشكيلته، ويخفف الاعتماد على مجموعة محددة طوال الموسم. كما أن قوة البدلاء ستكون عنصرًا مؤثرًا في موسم طويل، لأن المنافسة على عدة بطولات تحتاج إلى فريق قادر على الحفاظ على مستواه حتى مع الغيابات والإصابات والإجهاد وتراجع جاهزية بعض العناصر.
وفي المقابل، يتطلب هذا التغيير بعض الوقت قبل الحكم على نتائجه، وقبل أن تتعجل جماهير الهلال في انتقاده، إذ لا تتضح ملامح التشكيلة الجديدة وأثر التعاقدات إلا بعد عدد من المباريات.
الهلال لا يحتاج إلى أسماء رنانة بقدر حاجته إلى لاعبين يكملون لوحة الفريق، وإذا أحسن المدرب توظيفهم، فقد تكون هذه التعاقدات هي (صفقات البطولات).