د.نايف الحمد
مع اقتراب الميركاتو الصيفي من نهايته، يبدو أن مسيري نادي الهلال يسابقون الزمن من أجل تحويل تلك العاصفة التي أعلنها الأمير الوليد بن طلال قبيل بداية الميركاتو إلى واقع، من خلال التعاقدات الأجنبية التي أُبرمت، أو تلك التي في طريقها إلى الإنهاء.
لقد شكلت هذه العاصفة كابوسًا أفقد البعض صوابه، فباتوا يتخبطون ويشككون في كل ما يتعلق بالهلال، ويوزعون التهم على المسؤولين والجهات الرسمية، ويدّعون محاباتها للهلال، رغم أنه النادي الوحيد الذي يقدم ميزانياته السنوية، ويعلن صفقاته مع مصادر تمويلها بشكل شفاف وواضح أمام الجهات المسؤولة والإعلام، في حين يلتزم هؤلاء المشككون الصمت عندما يتعلق الأمر بأنديتهم التي لم تقدم ميزانياتها، وليست لديها أي بيانات معلنة تتعلق بأوضاعها المالية!
أعتقد أن تلك الأسطوانات القديمة لن تعمل؛ فقد أصبحت من الماضي، ولم تعد هذه الأساليب البالية تنطلي على كل ذي لب. والجميل أن الهلال ماضٍ في تطوير منظومته وتقوية فريقه، وليس لدى مسيريه وقت لإضاعته؛ لأن القافلة الهلالية تعودت على تلك الأصوات النشاز التي دأبت، منذ زمن بعيد، على محاولة تشويه هذا الكيان العظيم. لكنه مضى في طريقه لتحقيق أهدافه، ولم يلتفت خلفه، حتى تزعم الوطن والقارة الصفراء، واجتاح العالمية، وكتب اسمه بأحرف من نور في الملاعب الخضراء، وتركهم مشغولين به، يراقبون انتصاراته وينتظرون عثراته، ويبدو أن انتظارهم سيطول.
والغريب أنهم لم يتوجهوا إلى أنديتهم أو إلى رجالاتها، خاصة أولئك الذين ينشطون على وسائل التواصل فقط، أما عند المطالبة بدعم تلك الأندية فلا نسمع ولا نرى أحدًا.
نقطة آخر السطر
نجحت الإدارة الهلالية في ضم مهاجم أستون فيلا والمنتخب الإنجليزي واتكينز، ونتمنى أن توفق في استكمال نواقص الفريق بضم جناح آخر إلى جانب النجم الهولندي المبدع سامرفيل، وكذلك مدافع أجنبي، لتكتمل منظومة الفريق في ظل السعي لتعويض الجماهير هذا الموسم، والعودة بقوة في بطولتي الدوري ودوري أبطال آسيا.