منصور محمد الحمود
تواصل جمعية البر الأهلية بمحافظة الرس جهود مشكورة من خلال برامج زمنية طوال العام بقيادة إدارة نشطة من الشباب من ذوي الخبرة بداية نتحدث عن تأسس الجمعية والذي تم في يوم الخامس عشر من الشهر السادس عام 1403 هجري والمسجلة رسمياً لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية برقم (66) الحاضنة الأولى للعمل التنموي والخيري في المحافظة، حيث انبثقت منها ثماني جمعيات متخصصة تساهم بفاعلية في رعاية الفئات المحتاجة وتلبية متطلبات المجتمع وسير العمل المؤسسي بمرونة وكفاءة تشكّل هيكلة الجمعية من عدة أقسام ومراكز متخصصة تشمل الإدارة العامة والرعاية الاجتماعية والمستودع الخيري والقسم النسائي ومركز ابظاع القيادات للتدريب وإدارة الاستثمارات والعقارات ومركز الإعلام والاتصال المؤسسي ومركز تمويل الأسر المنتجة ووحدة التطوع.
ومن خلال هذا الحديث عن الجمعية سوف نتطرق إلى أهم النقاط في إطار هذه المنظومة المؤسسية، صرفت الجمعية مبلغاً قدره 6,190,236 ريالاً على برامجها ومساعداتها الخيرية خلال النصف الأول من عام 2026م، وذلك في سعيها المستمر لتلبية احتياجات الأسر المستفيدة، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة لهم. وقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين من خدمات الجمعية (498) أسرة، يمثِّلون (2,452) فرداً.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أ.د. ناصر بن محمد الحمود، أن الجمعية نفذت حزمة شاملة من المساعدات والخدمات الموجهة للأسر المستفيدة؛ حيث بلغت الإعانات النقدية 1,095,552 ريالاً، فيما بلغت مصروفات مشاريع الإسكان التنموي 2,344,573 ريالاً، مما أثمر عن تحقيق الاستقرار السكني وتملك المنازل لعدد من الأسر المستفيدة. كما شملت الإعانات تقديم سلال ومساعدات غذائية بقيمة 199,795 ريالاً، ومساعدات إيجار بمبلغ 119,587 ريالاً، إلى جانب توفير أجهزة كهربائية بقيمة 13,555 ريالاً. علاوة على ذلك، تمتلك الجمعية مستودعاً خيرياً مجهزاً لاستقبال التبرعات العينية والمواد الغذائية التي تجود بها أيدي المحسنين، حيث تتولى الكوادر المختصة مهام فرزها وتأهيلها بعناية قبل تسليمها للمستحقين للاستفادة منها.
وأضاف أن المشاريع الموسمية والإغاثية كان لها نصيب وافر، حيث تم تنفيذ مشروع الأضاحي بقيمة 122,200 ريال، وصرف كفارات بقيمة 53,356 ريالاً، وزكاة الفطر بقيمة 121,266 ريالاً، بالإضافة إلى كسوة الشتاء بمبلغ 276,265 ريالاً. كما نفذت الجمعية برنامج «تفريج كربة» بقيمة 50,967 ريالاً، ومشروع إفطار الصائمين بتكلفة بلغت 162,842 ريالاً.
وتسهيلاً للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، تسعى الجمعية لخدمة كل من تنطبق عليهم الضوابط والشروط عبر رابط تسجيل إلكتروني متاح للجميع؛ حيث يتم فرز الطلبات، والتحقق من البيانات، ومن ثم ضم المستحقين لقوائم المستفيدين. وفي هذا الصدد، تتولى إدارة «الرعاية الاجتماعية» دراسة أوضاع المستفيدين وفق آليات دقيقة ومعايير عادلة للتأكد من استحقاقهم، وذلك من خلال نخبة من الباحثين والباحثات الاجتماعيين المتخصصين. وتُجرى هذه الدراسات بسرية تامة، وتُحَدَّث بشكل دوري لضمان إيصال أموال المحسنين لمستحقيها الفعليين. وتولي الجمعية اهتماماً بالغاً بالحفاظ على خصوصية مستفيديها وكرامتهم، حيث ترعى عدداً من «الأسر المتعففة» بسرية تامة.
وفي إطار سعي الجمعية للتمكين وتنمية القدرات، أقامت الجمعية دورات تدريبية لأبناء وبنات الأسر المستفيدة لتحويلهم من الرعوية إلى التنموية والإنتاجية بتكلفة بلغت 25,634 ريالاً، كما نفذت برامج وأنشطة تفاعلية وترفيهية لأطفال الأسر المستفيدة بقيمة 7,489 ريالاً. وفي السياق ذاته، تبرز مبادرة دعم الأسر المنتجة التي أطلقتها الجمعية بهدف تمكينهم اقتصادياً عبر توفير منافذ بيع مهيأة لاحتضان مشاريعهم الناشئة في المواقع الحيوية بالمحافظة، ودعمهم للانتقال إلى مرحلة الإنتاج والاكتفاء الذاتي.
وتتويجاً لجهود الجمعية المؤسسية وخبرتها العريقة في منطقة القصيم، أسندت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للجمعية مهام تفعيل مبادرة «بيوت الخبرة»، لتتولى بموجبها نقل خبراتها وبناء القدرات التنظيمية لـ 43 جمعية أهلية ناشئة. كما تشارك الجمعية بفاعلية في المبادرات المجتمعية على مستوى المنطقة، ومن أبرزها مبادرة «فرحة أسرة»، ومبادرة «سقيا الماء» التي ساهمت فيها الجمعية وتبرعت لمشاريعها بمبلغ 50,000 ريال، وغيرها من المبادرات النوعية. ولتحقيق التكامل تعقد الجمعية العديد من الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي لتوسيع دائرة النفع، وتجويد الخدمات المقدمة للمستفيدين، واستدامة العمل التنموي.
وإيماناً بأهمية إبراز الجهود وتوثيقها، يؤدي «مركز الإعلام والاتصال المؤسسي» بالجمعية دوراً مهماً في إبراز الجهود والتعريف بالبرامج، من خلال إصدار تقارير شهرية توثق جميع المبادرات والأنشطة المنفذة، إضافة إلى إعداد التقرير السنوي الشامل، وإصدار تقرير خاص بالأوقاف يُسلّم سنوياً لكل واقِف، فضلاً عن تنظيم وتفعيل الحملات الإعلامية التي تعزز من التواصل الفعّال مع الداعمين والمجتمع.
وتقديراً لجهود الجمعية الوطنية والمجتمعية، تلقت إشادات رسمية عبر خطابي شكر من سمو أمير منطقة القصيم لمساهمتها في مبادرة «التوازن الخيري» و «هدية أهالي منطقة القصيم لجنودنا البواسل في الحد الجنوبي»، إلى جانب خطاب شكر وتقدير من سعادة محافظ الرس لمشاركتها في دعم أبطال الحد الجنوبي.
وعلى صعيد الاستدامة المالية، تعمل الجمعية حالياً على إنجاز مشاريع إنشائية استثمارية شارفت على الاكتمال، شملت: (محطة وقود على طريق الملك عبدالعزيز)، و(محطة وقود على طريق عثمان بن عفان)، و(مشروع بر الوالدين على طريق الملك فهد)، لتكون هذه المشاريع بمثابة صدقة جارية يعود ريعها الوقفي دعماً لمشاريع الجمعية وللأسر المستفيدة.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن هذه الجهود تأتي امتداداً لرسالة الجمعية في توفير الاحتياجات الأساسية للأسر المستفيدة، والتخفيف من الأعباء المعيشية عنها، من خلال برامج إغاثية وموسمية وتنموية تُنفذ وفق دراسة دقيقة لاحتياجات المستفيدين، وبما يحقق مستهدفات الجمعية في تنمية المجتمع؛ مشيداً بدور القيادة الرشيدة في الدعم المستمر، ولسمو أمير منطقة القصيم المتابعة المستمرة والتحفيز والتشجيع، ومثمناً دعم المحسنين والباذلين وشركاء النجاح في استمرار هذه الجهود النبيلة وتحقيق أثرها الإيجابي والمستدام، وموجهاً في الوقت ذاته دعوة لكافة أفراد المجتمع والموسرين للمساهمة مع الجمعية ودعم مشاريعها ومبادراتها، لتواصل أداء رسالتها وصنع الأثر التنموي في المجتمع.
** **
- الرس