عبدالله سعد الغانم
تابعتُ بسرورٍ بالغٍ وبمشاعرَ ملؤها الفخر والامتنان عبر الشاشة الحفل الختامي لمسابقة الملك عبد العزيز في عامها السادس والأربعين الذي أقيم في رحاب بيت الله الحرام مساء السادس من ربيع الأول من عام ألفٍ وأربع مئةٍ وثمانيةٍ وأربعين برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحضور نائب أمير منطقة مكة صاحب السمو الملكي الأمير: سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائبًا عنه -حفظه الله- والمشرف العام على المسابقة معالي وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ ومعالي رئيس الشؤون الدينية في الحرمين الشريفين الدكتور عبد الرحمن السديس وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والفضيلة، حيث كان حفلاً بهيًا زكيًا رائعًا من مقدمه المميز الفصيح المبدع إلى فقراته المتنوعة وما احتواه من تنظيم إبداعي جميل وبختامه التكريمي الجميل لهذه الكوكبة المباركة الذين جاءوا من أصقاع المعمورة باختلاف جنسياتهم ولغاتهم إلى هذه البقعة الطاهرة والوطن الكبير المملكة العربية السعودية يجمعهم القرآن العظيم مشاركين في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية، وبلغ عددهم 334 مشاركًا ومشاركةً ممثلين 133 دولة كُرِّم منهم 50 فائزًا بمبلغ قدره عشرة ملايين ومئتين وستين ألف ريالٍ حيث احتفت بهم وزارة الشؤون الإسلامية ممثلةً بوزيرها المحنك الهمام ومن وراءه من الكفاءات المميزة احتفاءً بالغًا منذ وطئت أقدامهم أرض هذه البلاد المباركة عاكسةً حرص القيادة الرشيدة على إكرام ضيوف بلادنا الغالي، كيف لا وهم أهل القرآن؟!
نعم القرآن العظيم الذي توليه قيادتنا الرشيدة غاية الاهتمام والإجلال، وتكرِّم أهله وحافظيه داخليًا وخارجيًا، وإنَّ هذه المسابقة العالمية لتعد أغلى وأكبر وأهم مسابقة قرآنية في العالم اكتسبت أهميتها من القرآن الذي هو كتاب الله ثم المكان الذي تقام فيه بيت الله الحرام أطهر بقاع الأرض ثم الكرم الحاتمي من قيادة هذه البلاد المباركة حيث الجوائز المجزية التي تحكي محبة هذه القيادة الحكيمة للقرآن وأهله وتشجيعهم في هذا الميدان العظيم وتعكس الدور الريادي لبلادنا الغالية عالميًا في خدمة الإسلام والمسلمين في بقاع المعمورة أدام الله عزها وحفظ قيادتها وسددها وجزاهم الله خير الجزاء، وهنا نبضةٌ وجدانيةٌ جاءت شعرًا أختم بها هذه المقالة قلتُ فيها:
يتنافسون بساحةِ القرآنِ
في موطنِ الخيراتِ والإيمانِ
من كلَّ صقعٍ جاء ركبٌ طيِّبٌ
حطَّ الرحالَ بزينةِ الأوطانِ
يرعاهمُ قاداتنا أهلُ الحِجَا
ساداتُ مجدٍ هم ذوو الإحسانِ
كم يحتفون بضيفِ خيرٍ قادمٍ
ويُقدِّرون مواكبَ القرآنِ
دفعوا الملايينَ الجزيلةَ أكرموا
مَنْ حلَّ ضيفَ الخالقِ الرحمنِ
وعلى السباقِ وزارةٌ قد أشرفتْ
بوزيرها المقدامِ في الميدانِ
فهو النشيطُ محنَّكٌ أهلُ العطا
ومع القيادةِ في الوفا متفاني
فأتى احتفالٌ رائعٌ شقَّ الفضا
هو مُبهرُ العينينِ والوجدانِ
طابت به الأفراحُ وانتثر الهنا
بقلوبِ أهل الفضلِ والتيجانِ
باركهمُ ربي ويسِّرْ أمرهم
وأعذْهمُ من سَوْءةِ الشيطانِ
واحفظْ بلاد الخيرِ دام أمانها
من كلِّ كيدٍ من ذوي العدوانِ
بارك بعُمْرِ مليكنا وعضيده
أيِّدهما يا خالقَ الأكوانِ
** **
تمير - سدير