عوض علي أحمد الطالبي
في كل صباح، وقبل أن تنبض الفصول بالحياة وتبدأ رحلة العلم والمعرفة، هناك من يسبق الجميع ليصنع بيئة آمنة ومطمئنة. إنهم حراس وحارسات المدارس الذين يحرسون أغلى ما نملك: أبناءنا وبناتنا.
تتعدد الأدوار وتتكامل الجهود لبناء بيئة تربوية آمنة، وفي قلب هذا الميدان تتجلَّى جهود حماة المدارس كنموذج استثنائي للانضباط والمسؤولية والطمأنينة لأولياء الأمور والمجتمع كافة.
إن دورهم يتجاوز المفهوم التقليدي؛ فهم الخط الأول في ترسيخ السلامة المدرسية. يتولى الحارس مسؤولية الحماية الخارجية وتنظيم الدخول والخروج والتعامل الواعي مع محيط المنشأة. وفي المقابل، تمثِّل الحارسة الركيزة الأساسية للأمان الداخلي، خاصة في مدارس البنات والطفولة المبكرة، حيث تتابع التفاصيل اليومية بحس تربوي وأمومي، وتحرص على بيئة آمنة للطالبات والكادر التعليمي.
هذا التكامل المتناغم يصنع بيئة حماية شاملة، تعزِّزها برامج التأهيل التي تقدمها وزارة التعليم لرفع كفاءة الكوادر وتزويدهم بمهارات التعامل مع الطوارئ والإخلاء والسلامة المهنية.
إن ما يقدمه هؤلاء من عطاء يومي هو تجسيد حي لقيم الأمانة والإخلاص والتفاني. إنهم جنود الميدان الهادئون الذين حولوا المهمة من مجرد وظيفة إلى رسالة سامية عنوانها الأمانة والإخلاص.
من القلب، نوجه تحيَّة إجلال وتقدير لكل حارس وحارسة في كافة قطاعات التعليم بالمملكة؛ فجهودكم محل فخر واعتزاز، وعطاؤكم هو الرمز الحقيقي لسلامة صروحنا التعليمية.