«الجزيرة» - باسم الحازمي:
في غوانزو الصينية، وبين نحو 3700 ابتكار من 29 دولة، لم تكن مشاركة جامعة نجران في المعرض الدولي الثاني عشر للاختراعات IEI 2026 مجرد حضور في محفل عالمي، بل شكّلت اختباراً حقيقياً لعدد من ابتكاراتها وبراءات اختراعها أمام محكّمين ومخترعين وجهات متخصصة، وانتهت بحصيلة وضعت الجامعة في مقدمة مشهد التتويج.
ويُعد المعرض من المنصات البارزة في مجال الاختراع والابتكار، إذ يجمع جامعات ومؤسسات بحثية ومخترعين من دول متعددة، ويتيح للمشاركات المرور بتقييم متخصص، إلى جانب ما يوفره من فرص للتواصل وبناء علاقات مع الجهات المهتمة بالتقنية والاستثمار في الابتكار.
الجائزة الكبرى، وجائزة المحكّمين، وجائزة أفضل جناح دولي، وسبع ميداليات ذهبية وأربع فضية؛ حصيلة صنعت العنوان الأول لمشاركة جامعة نجران، غير أن تفاصيلها تكشف قصة أوسع من مجرد الوقوف على منصة الجوائز.
فالابتكارات التي حملتها الجامعة إلى الصين لم تأتِ من مسار بحثي واحد؛ بل امتدت من التشخيص والتطبيقات الطبية والصيدلانية إلى الهندسة والطاقة الشمسية والمياه والبيئة وتقنيات النانو، في صورة تعكس تنوعاً واضحاً في مجالات البحث التطبيقي، وقدرة عدد من مخرجات الجامعة على الانتقال من البيئة الأكاديمية إلى المنافسة الدولية.
وفي مقدمة المتوجين برز الدكتور ياسر إدريس المالكي، الباحث الرئيس وصاحب فكرة براءة اختراع تقنية تحسين صور الماموغرام ودعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بعد حصول الابتكار على الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية. وفي الهندسة، حصل الدكتور إبراهيم يحيى حكيم، الباحث الرئيس وصاحب فكرة براءة اختراع الجسر الخرساني الهجين، على جائزة المحكّمين والميدالية الذهبية.
وبين الجائزتين الرئيسيتين والميداليات الذهبية، كان هناك مسار آخر يتحرك بعيداً عن الأضواء؛ لقاءات وجلسات مع شركات وجهات أبدت اهتماماً ببعض الابتكارات، وقد تقود متابعة هذه المناقشات إلى فرص استثمار أو تطوير أو شراكات مستقبلية.
هدى اليامي: ما تحقق في غوانزو بدأ قبل غوانزو
وترى وكيلة جامعة نجران للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتورة هدى اليامي، فإن المشهد الذي انتهى بجوائز وميداليات لم يبدأ عند أبواب المعرض.
فموقعها بوصفها المسؤولة عن منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي يجعل الوكالة المرجعية المباشرة للباحثين في الجامعة، وترتبط أعمالها بمسارات البحث والابتكار ودعم المشروعات ومتابعة المخرجات العلمية والملكية الفكرية، وصولاً إلى تهيئة الأعمال الواعدة للمشاركة والمنافسة.
وتقول اليامي: «ما تحقق في غوانزو جاء نتيجة عمل بحثي تراكمي، وجهود بُذلت في دعم الباحثين والمبتكرين وتهيئة الأعمال القادرة على المنافسة، مسؤوليتنا في وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي تجعلنا قريبين من الباحثين ومشروعاتهم، ونعمل على تعزيز البيئة التي تمكنهم من تطوير أفكارهم والوصول بها إلى مستويات متقدمة».
وتضيف: «المشاركات الدولية تمنح الباحث فرصة لعرض عمله أمام خبرات مختلفة، وتمنح الجامعة في الوقت نفسه مؤشراً واضحاً على جودة مخرجاتها. لكننا لا ننظر إلى الجائزة بوصفها الغاية النهائية؛ فالأهم هو أن تجد الابتكارات الواعدة طريقها إلى جهات يمكن أن تستفيد منها، وأن تتحول بعض المخرجات إلى تطبيقات وشراكات وفرص استثمارية ذات أثر».
وهذه القراءة تضع نتائج غوانزو في إطار أكبر؛ فنجاح الجامعة لا يبدأ من لحظة إعلان اسم الفائز، وإنما من قدرتها على اكتشاف الفكرة البحثية الجديرة بالدعم، ومساندة الباحث، وحماية نتاجه المعرفي، ثم وضعه في بيئة تنافسية تكشف مستوى الابتكار وفرصه المستقبلية.
ياسر المالكي.. الجائزة الكبرى لفكرة بدأت من صورة طبية
من بين آلاف الابتكارات المشاركة، جاء اسم الدكتور ياسر إدريس المالكي في مقدمة المشهد بعد فوز الابتكار الحاصل على براءة اختراع أمريكية بالجائزة الكبرى للمعرض، إلى جانب الميدالية الذهبية.
المالكي هو الباحث الرئيس للمشروع البحثي وصاحب المبادرة البحثية لتطوير تقنية ذكية لتحسين صور الماموغرام ودعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وشاركه في تطوير العمل والابتكار الدكتور توفيق أحمد سومرو، والدكتور محمد عرفان، والدكتورة شريفة خالد الدريبي، والدكتور أحمد علي.
وتنطلق الفكرة من تحدٍ طبي يتعلق بجودة صور الماموغرام وقدرتها على إظهار التفاصيل الدقيقة التي يعتمد عليها المختصون في قراءة الفحوص. ويقدم الابتكار معالجة تقنية تستهدف تحسين الصور بما يدعم عمليات الكشف المبكر ويعزز الاستفادة من البيانات البصرية في الممارسة الطبية. لكن ما حدث في غوانزو نقل البراءة إلى مساحة مختلفة.
فأمام لجان التحكيم، لم يعد الابتكار فكرة موثقة في شهادة براءة اختراع فقط، بل أصبح منتجاً معرفياً مطلوباً منه أن يشرح مشكلته، ويبرهن على جِدته، ويقدم قيمة يمكن فهمها ومقارنتها مع ابتكارات جاءت من عشرات الدول.
ويقول المالكي: «الفوز بالجائزة الكبرى يمثل تقديراً للعمل الذي سبق لحظة التتويج، ويمنحنا ثقة أكبر في القيمة العلمية والتطبيقية للابتكار. عندما يبدأ الباحث من مشكلة حقيقية، يكون هدفه أن يصل إلى حل يمكن تطويره والاستفادة منه، لا أن يبقى العمل محصوراً في نطاقه الأكاديمي».
ويضيف: «وجود الابتكار في معرض دولي بهذا الحجم منحنا فرصة مهمة لاختبار الفكرة أمام خبرات متنوعة، والاستماع إلى ملاحظات وأسئلة من خارج دائرتنا البحثية المعتادة. الجائزة مهمة، لكن الأهم الآن هو استكمال العمل على التقنية والبحث عن المسار الذي يمكن أن يقودها إلى مستوى أعلى من الجاهزية والتطبيق».
وتمنح تجربة المالكي الجائزة الكبرى معناها الحقيقي؛ فهي لا تكافئ النتيجة وحدها، بل تضع أمام الجامعة نموذجًا لما يمكن أن يحدث عندما تنتقل الفكرة من سؤال بحثي إلى براءة اختراع، ثم إلى منافسة دولية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة تبحث عن المستفيد المحتمل.
إبراهيم حكيم.. جسر مختلف يقنع المحكّمين
وفي مسار بعيد تماماً عن الطب، حمل الدكتور إبراهيم يحيى حكيم إلى غوانزو فكرة من الهندسة الإنشائية، انتهت بحصوله على جائزة المحكّمين والميدالية الذهبية.
حكيم هو الباحث الرئيس وصاحب فكرة براءة اختراع جسر خرساني هجين مقاوم للانحناء دون تسليح فولاذي تقليدي، وشاركه في العمل الدكتور محمد كليم الرحمن.
ويطرح الابتكار تصوراً هندسياً يستفيد من الخرسانة فائقة الأداء في بناء منظومة إنشائية مختلفة، ويعيد النظر في بعض الحلول التقليدية المستخدمة في الجسور.
قد يبدو الجسر في صورته النهائية عنصراً مألوفاً في المشهد العمراني، لكن وراءه أسئلة دقيقة حول المواد والتحميل والكفاءة والاستدامة والعمر الافتراضي. ومن هذه المساحة انطلقت فكرة حكيم، لا لإعادة إنتاج النموذج المعتاد، بل للبحث عن خيار آخر يمكن اختباره ومقارنة أدائه.
ويقول حكيم: «الباحث يعيش مع مشروعه فترة طويلة، ويعرف كل مرحلة مر بها، لكن عرضه أمام محكّمين وخبراء من تجارب علمية متعددة يضعه أمام قراءة مختلفة. لهذا كانت جائزة المحكّمين ذات قيمة خاصة بالنسبة لي؛ لأنها جاءت من تقييم متخصص للعمل نفسه وما يطرحه من فكرة هندسية».
ويضيف: «الجائزة تمنح الباحث شعوراً بالإنجاز، لكنها في الوقت ذاته تضع أمامه مسؤولية أكبر تجاه الخطوة التالية. الهندسة في النهاية علم تطبيقي، وقيمة أي ابتكار هندسي تكتمل عندما ينتقل إلى اختبارات أوسع، ثم إلى بيئة يمكن أن تستفيد منه».
ولعل ما يميز جائزة المحكّمين في حالة حكيم أنها جاءت من التقييم المتخصص نفسه؛ أي أن الفكرة استطاعت أن تخرج من حدود صاحبها، وتقدم حجتها العلمية والهندسية أمام خبراء لا تربطهم بتاريخ المشروع سوى ما رأوه وناقشوه في المعرض.
سبع ذهبيات.. خريطة تمتد من الإنسان إلى البيئة
لم تتوقف حصيلة الذهب عند ابتكاري المالكي وحكيم. ففي المجال الطبي التقني، حقق نظام ذكي لمراقبة مستوى الوعي باستخدام مقياس غلاسكو للغيبوبة ميدالية ذهبية، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور علي القحطاني، وبمشاركة الدكتور سعيد الأحمري. ويقدم الابتكار نموذجاً لاستخدام الأنظمة الذكية في متابعة أحد المؤشرات المهمة في تقييم الحالة السريرية للمريض.
وفي الطاقة، نال الباحث الدكتور أحمد الزهراني الميدالية الذهبية عن منظومة عالية الكسب لرفع الجهد في تطبيقات الطاقة الشمسية، وهو ابتكار يتجه إلى رفع كفاءة التعامل مع الطاقة المتجددة وتحسين الأداء في تطبيقاتها.
وحضرت المياه والبيئة بثلاثة ابتكارات ذهبية دفعة واحدة: الأول مركب نانوي لمعالجة مياه الصرف الصناعي، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور مبخوت الصيعري، وبمشاركة الدكتور فريد حراز والدكتور موهد فيصل.
والثاني محفز ضوئي نانوي لمعالجة الملوثات العضوية في المياه، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور موهد فيصل، وبمشاركة الدكتور جاهر أحمد، والدكتور مبخوت الصيعري، والدكتور محمد جلالة، والدكتور سعيد السريعي، والدكتور فريد حراز.
أما الثالث فهو مستشعر كهروكيميائي للكشف عن مبيد الإيميداكلوبريد، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور فريد حراز، وبمشاركة الدكتور مد أبو راشد، والدكتور موهد فيصل، والدكتور سعيد السريعي، والدكتور مبخوت الصيعري، والدكتور محمد جلالة. وهكذا تتوزع الذهبيات السبع بين ابتكار طبي للكشف المبكر، ونظام ذكي لمتابعة الوعي، وجسر إنشائي، وتقنية للطاقة الشمسية، وثلاثة حلول ترتبط بالمياه والملوثات وتقنيات النانو.
التنوع هنا ليس تفصيلا ثانوياً؛ فهو يكشف عن قاعدة بحثية لا تعتمد على تخصص واحد لتحقيق حضورها، وإنما تتحرك بين قطاعات تختلف في أدواتها العلمية، لكنها تلتقي في كونها تبحث عن حل لمشكلة محددة.
أربع فضيات.. من الجروح إلى الدواء والوقود الحيوي
أما الميداليات الفضية، فقد أضافت أربعة مسارات أخرى إلى صورة المشاركة. ففي المجال الطبي، حصل ضماد هلامي مضاد للبكتيريا وموصل للكهرباء ذاتي الالتئام على الميدالية الفضية، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور سعيد السريعي، وبمشاركة الدكتور باولين قوه، والدكتور ليينج تشياو، والدكتور عبدالرحمن العامري، والدكتور فريد حراز.
ويستهدف الابتكار تطوير مادة ذات خصائص متعددة للعناية بالجروح، تجمع في تركيب واحد بين مقاومة البكتيريا والتوصيل الكهربائي والقدرة على الالتئام الذاتي.
وفي مجال الاستدامة والطاقة الحيوية، حصل ابتكار تطوير حفاز غير متجانس قائم على روث الإبل لإنتاج الديزل الحيوي على الفضية، بقيادة الباحثة الرئيسة الدكتورة ريضة عبدالله الصيعري، وبمشاركة الدكتورة إسراء محمد موسى والدكتور مصطفى أحمد رزق، في نموذج بحثي يحول مادة متاحة إلى مورد يمكن أن يدخل في إنتاج الطاقة.
ونال مستشعر نانوي عالي الحساسية للكشف عن الدوبامين ميدالية فضية أخرى، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور جاهر أحمد، وبمشاركة الدكتور موهد فيصل، والدكتور جري القثامي، والدكتور مبخوت الصيعري، والدكتور فريد حراز.
أما الفضية الرابعة فذهبت إلى كبسولة دوائية متقدمة لإعداد جرعات دوائية مخصصة، بقيادة الباحث الرئيس الدكتور محمد سعيد القحطاني، وبمشاركة الدكتور محمد عبدالحليم والدكتور جاويد أحمد.
وبذلك أضافت الفضيات مجالات العناية بالجروح، والاستشعار الحيوي، والطاقة المستدامة، والصيدلة والجرعات المخصصة إلى قائمة التخصصات التي حضرت بها الجامعة في المعرض.
أفضل جناح دولي.. جائزة حملها الفريق
وسط الجوائز الفردية والبحثية، جاءت جائزة أفضل جناح دولي مختلفة في دلالتها. فهي لا ترتبط ببراءة واحدة أو اسم باحث، بل بالطريقة التي قدمت بها الجامعة منظومتها البحثية أمام زوار المعرض.
في مثل هذه المناسبات، يصبح الجناح واجهة للمؤسسة؛ فيه يلتقي الباحث بالمحكّم والمخترع والشركة والزائر، وتتحول المعلومات العلمية المعقدة إلى حوار مختصر يجب أن يشرح المشكلة والفكرة والقيمة في دقائق.
ولهذا تعكس الجائزة نجاحاً جماعياً شارك فيه الباحثون والمنظمون وفريق العمل الذي تولى إدارة الحضور والتواصل وتقديم الابتكارات.
وهي تكمل صورة النتائج؛ فبينما أثبتت الميداليات قدرة البراءات على المنافسة، أظهرت جائزة الجناح قدرة الجامعة على تقديم تلك المخرجات ضمن حضور مؤسسي متكامل.
3700 ابتكار.. تضع الإنجاز في حجمه الحقيقي
تأخذ نتائج جامعة نجران معناها الكامل عندما توضع أمام حجم المعرض. فنحو 3700 ابتكار من 29 دولة تعني أن الباحث لم يكن ينافس داخل محيط محدود، بل أمام أفكار جاءت من جامعات ومراكز ومخترعين ذوي تجارب مختلفة. وهذه المنافسة تقدم للباحث شيئاً لا توفره شهادة الجائزة وحدها. فهو يرى كيف يفكر الآخرون، وكيف يقدمون ابتكاراتهم، وما الاتجاهات التي تتحرك إليها القطاعات، وما الأسئلة التي يطرحها المحكّم أو المستثمر عندما يقف أمام فكرة للمرة الأولى. ولهذا فإن قيمة المشاركة لا تُقاس فقط بما عاد في الحقائب من شهادات وميداليات، بل أيضاً بما عاد في أذهان الباحثين من ملاحظات وعلاقات وفرص وتصورات جديدة للمرحلة المقبلة.
من منصة العرض إلى طاولة الاستثمار
ولعل أكثر ما يستحق المتابعة بعد غوانزو هو ما لم يظهر في صورة التتويج. فخلال أيام المعرض، عقد ممثلو الجامعة والباحثون عدداً من اللقاءات والجلسات مع شركات وجهات أبدت اهتماماً ببعض براءات الاختراع والابتكارات المشاركة، وجرى نقاش حول فرص التطوير والتعاون وإمكان الاستفادة من عدد من التقنيات المعروضة.
هذه اللقاءات ما تزال في مراحلها الأولية، ومن المبكر التعامل معها باعتبارها صفقات أو اتفاقات مكتملة. لكنها تحمل مؤشراً مختلفاً عن نتيجة التحكيم؛ فاهتمام المستثمر يبدأ من سؤال آخر: هل يمكن أن تتحول هذه التقنية إلى قيمة قابلة للاستخدام؟
وهنا ينتقل الابتكار إلى اختبار جديد.
في المعرض، يسأل المحكّم عن الجِدة والقيمة العلمية، أما في مساحة الاستثمار، فتظهر أسئلة الجدوى والجاهزية والمستفيد والسوق وإمكان التوسع.
وإذا واصلت الجامعة متابعة بعض النقاشات التي بدأت في غوانزو، فقد يقود بعضها إلى تطوير مشترك، أو ترخيص تقنية، أو استثمار في إحدى البراءات، أو تعاون مع جهة تمتلك القدرة على نقل الابتكار إلى مرحلة أكثر تقدماً.
وهذا المسار، إذا تحقق، سيكون امتداداً طبيعياً لما بدأ قبل المعرض؛ فالبحث الذي يتحول إلى براءة اختراع، ثم ينجح في اختبار المنافسة الدولية، يصبح مؤهلاً لأن يُطرح أمام الجهات القادرة على الاستفادة منه.
وبذلك يمكن قراءة مشاركة جامعة نجران في غوانزو من خلال صورتين.
الأولى ظهرت أمام الجميع: الجائزة الكبرى، وجائزة المحكّمين، وأفضل جناح دولي، وسبع ميداليات ذهبية وأربع فضية.
أما الثانية فما زالت تتشكل في الاجتماعات والمراسلات التي أعقبت المعرض، وفي الاهتمام الذي أبدته بعض الشركات تجاه عدد من الابتكارات. وقد تكون الصورة الثانية هي الأهم على المدى البعيد.
فإذا تحولت إحدى الجلسات إلى شراكة، أو وجدت إحدى البراءات طريقها إلى الاستثمار، أو أصبح أحد الابتكارات تقنية مستخدمة، فإن أبرز ما خرجت به جامعة نجران من غوانزو لن يكون جائزة أضيفت إلى سجلها، بل معرفة خرجت من الجامعة ووجدت طريقها إلى الحياة.