عبدالله سعد الغانم
تُعاني بعضُ المجتمعات والعوائل من وجود أشخاصٍ اتخذوا الحقد طريقًا فسلكوه ؛ لينغصوا حياة الآخرين ويكدروا عيشهم، فتراهم يسعون بالنميمة والغيبة والكذب بغية التفريق ونشر العداوة والبغضاء، خادمين الشيطان عاصين ربهم سبحانه مهلكين أنفسهم، عياذًا بالله منهم ومن صنيعهم المقيت..
وهنا رسالةٌ شعريةٌ إلى من ابتلي بهذا الداء الخطير وسلك هذا الطريق السيئ لعلها تجد إلى قلبه سبيلاً وتؤتي ثمارها:
إنْ غزا قلبَك حقدُ
فلعلَّ الدينَ سدُّ
داوِ بالقرآنِ قلبًا
فهو نورٌ فيه رشدُ
لستَ في الدنيا مقيمًا
لن يُفيدَ المرءَ حقدُ
أنت أسلمتَ قيادًا
لعدوٍ فيه حسْدُ
فاحذرِ الشيطانَ تنجو
سينالُ القلبَ سعْدُ
ومن الإِنسِ حقودٌ
دأبُهُ في الناسِ صدُّ
فابتعدْ عنه وهاجرْ
كلَّ ظلَّامِ يُعدُّ
واخشَ مولاك لتبقى
في أمانٍ فهو وعدُ
إنَّ ربي لغفورٌ
ما لأجرِ اللهِ حدُّ
يُهلكُ الهمُّ حقودًا
ولهُ في الناسِ بُعْدُ
غادرَ المجلسَ أُنسٌ
إنْ أتى الحاقدُ يعدو
فهو منبوذٌ كريهٌ
وهو للشيطانِ عبدُ
وجهُهُ وجهٌ كئيبٌ
غاب من ذا الحقدِ حمدُ
إنْ رأى خيرًا تجدْهُ
كارهًا عنهُ يندُّ
نومُهُ ليس هنيئًا
عيشُهُ غمٌّ وكدُّ
لن يرى توفيقَ ربي
منه لن يفلحَ قصدُ
تحرقُ الحاقدَ نارٌ
حلَّ في الخافقِ وقدُ
يحملُ الحاقدُ وِزرًا
وله في الأجرِ فَقْدُ
فأعذْنا يا إلهي
من أذى حقدٍ يهُدُّ
هبْ لنا قلبًا طهورًا
فيه خيرٌ فيه وِدُّ