د. سطام بن عبدالله آل سعد
ملامح فنية
قدّم الهلال في مبارياته الثلاث الأخيرة صورة أكثر وضوحاً لملامحه الفنية، بعدما سجل عشرة أهداف واستقبل هدفًا واحدًا. والأهم من الحصيلة الرقمية أن الانتصارات جاءت بطرق متعددة؛ قوة هجومية وتنوع في مصادر التسجيل، وقدرة على حسم المواجهات مبكرًا وإدارتها بفاعلية، مع مساهمة واضحة لخط الوسط في صناعة الفارق، وانضباط دفاعي قاد الفريق إلى الخروج بشباك نظيفة في آخر مباراتين.
الحُكم النهائي ما زال مبكرًا، غير أن المؤشرات الحالية تظهرأن الفريق الجديد يملك أكثر من طريقة للفوز.
قناة 7+1
في أحد برامج قناة «7+1»، طُرحت عبارة «صفقات مجهولة المصدر» بسهولة، ثم حاولوا لاحقًا على القناة نفسها شرح المقصود بتلك العبارة، مما زاد الطين بِلّة.
من حق أي محلل أن يتساءل عن تكلفة صفقات الأندية وجدواها وتمويلها، لكن هناك فرقًا بين السؤال عن مصدر التمويل، وبين تقديم حُكم قاطع بأن الصفقة «مجهولة المصدر»؛ فالسؤال مشروع، أما الحكم القاطع فيحتاج إلى دليل رسمي. وتزداد المسؤولية عندما يخرج هذا الطرح عبر الناقل الرسمي للمسابقة، لأن ما يُقال على شاشته يفترض قدرًا أعلى من التحقق والدقة. وربما كشفت هذه الحادثة مشكلة أوسع في بعض برامجنا الرياضية، تتمثل في إطلاق أحكام تسبق المعلومات التي تستند إليها.
عيد وسعيد
كان الجمهور ينتظر مع بداية هذا الموسم أن تتغير بعض البرامج والوجوه، فإذا بـ»عيد وسعيد» يغادر كل منهما شاشته ليظهر على شاشة أخرى. ومع هذا الانتقال تغيرت الشعارات والاستديوهات، وانتقلت الأسماء بين المقاعد، فيما بقي جزء من المحتوى يدور في المساحة نفسها: صراخ، ومناكفات، وعبارات صيغت أحيانًا للانتشار أكثر من تقديم معرفة للجمهور. وحتى بعض الأسماء من أيام «ملعب الصبان»، التي اعتقدنا أن المشهد تجاوزها، عادت إلى الشاشة لتحليل كرة القدم الحديثة، لكن بالفكر والخطاب القديمين.
القضية ليست في عمر المحلل أو الضيف، وإنما في عمر الفكرة، خصوصًا أن كرة القدم السعودية دخلت مرحلة مختلفة بحجم استثماراتها ونجومها وطموحاتها العالمية، وهذا يستدعي إعلامًا يواكبها بمحللين يفهمون التكتيك والأرقام والقوانين والاقتصاد الرياضي، بعيدًا عن إعادة تدوير الوجوه والأفكار بين القنوات. فالشاشة الجديدة لا تصنع إعلامًا جديدًا إذا بقي المحتوى قديمًا.
تغيرت كرة القدم، وتغير المشاهد، فمتى يتغير عيد وسعيد؟.