د.نايف الحمد
لم يكن أكثر المتفائلين من الهلاليين يتوقعون أن يحدث كل هذا الحراك الكبير والعمل الفني المنظم لفريقهم خلال فترة تسجيل واحدة، هي الميركاتو الصيفي الحالي.
الجميع يثق بالمالك الجديد والداعم الكبير للنادي طيلة مسيرته، الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة التي أعلنت استحواذها على النادي بنسبة 70 %، والذي وعد بعاصفة من التغييرات، غير أن العاصفة تحولت إلى «إعصار سيستمر لسنوات»، بحسب أحدث منشور لسموه على منصة «إكس».
هذه التغييرات الكبرى لم تكن لتحدث لولا رغبة الأمير الوليد في بناء منظومة قوية ستسهل على إدارة النادي العمل في السنوات القادمة، وستتفرغ لمراقبة تدعيم الفريق باحتياجاته، بعد أن قدمت الإدارة الرياضية عملًا مذهلًا منذ بداية عملها مطلع هذا الصيف. وسيدعم هذا العمل الكبير قدوم المدير الرياضي «ريتشارد هيوز» ومباشرته مهام عمله، في ظل أجواء من الإيجابية والتفاؤل تسود أروقة النادي وأوساط الجماهير.
اللافت للنظر هو تعالي بعض الأصوات المشككة في هذا العمل الكبير، وهي عادة صاحبت كل خطوة يخطوها الموج الأزرق على طريق المجد، لكن الجميل أن الهلاليين لا يكترثون لتلك الأصوات، بل ضاعفوا عملهم ليكون ردهم انتصارات وألقابًا وبطولات جعلت منهم حديث القاصي والداني.
لقد وعد الأمير الوليد الجماهير العاشقة وأوفى بوعده، بل زادهم عندما قال: «الهلال أمانة في أعناقنا»، ضاربًا أروع أمثلة العشق، فبادلته الجماهير الوفاء بالوفاء. وما عبارته التي أطلقها عن استمرار هذا الإعصار لسنوات سوى ضمانة كافية من رجل الوفاء للجماهير العاشقة باستمرارية هذا الكيان بطلًا فوق العادة، وسيدًا يهابه المنافسون على كل الأصعدة.
لقد رفع الأمير الوليد سقف طموح الهلاليين، وحلّق بهم عاليًا، وأدخل البهجة والسرور إلى قلوبهم، وجعلهم يعيشون أحلامًا وردية مع معشوقهم الأزرق، الذي ملك شغاف قلوبهم، فأصبحوا يتنفسون هواءه، وينتظرون إطلالته، وينهلون من روعة سحره.
نقطة آخر السطر
بأداء رائع ونتائج مذهلة، فرض المنطق نفسه، وتصدر الهلال جدول ترتيب الدوري بعد خمس جولات بالعلامة الكاملة. وبقي للفريق جولتان قبل التوقف، يحتاج فيهما إلى حصد نقاطهما، لينعم باستراحة محارب ستضيف إليه الكثير من الإيجابيات الكفيلة بتعزيز هذا التفوق، والمضي بعيدًا في مشواره هذا الموسم.