إبراهيم بن سعد الماجد
يثار بين فترة وأخرى إشكالية تسمية بعض الفعاليات بأسماء غير عربية، وربما لها دلالات لا تتوافق وأهداف هذه الفعالية أو تلك.
وقد يُعذر القائمون على تلك الفعاليات عندما لا يحالفهم التوفيق باختيار الاسم المناسب وهدفهم نبيل بلا شك لكونهم يبحثون عن عالمية المسمى، فيقعون في محظور لغوي.!
كتب الدكتور سعد البازعي تغريدة عن مسمى (كرنفال) وأنها لا تتوافق وأهداف فعالية اقتصادية كبيرة، ليس من أهدافها مدلولات هذه الكلمة الغربية!
وقد كانت الردود مختلفة، بين مؤيد للدكتور سعد ومعارض لكون الهدف عالمية الفعالية لا محدودية الدلالة.
منذ تأسيس المملكة العربية السعودية كان التأكيد على أهمية استعمال اللغة العربية في كافة المخاطبات والاتفاقيات فقد صدر أكثر من 200 قرار بهذا الشأن.
قبل أشهر أقر مجلس الوزراء برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة بموجب القرار رقم (588) بتاريخ 15 شعبان 1447هـ (الموافق 3 فبراير 2026م)
وهنا نستعرض أبرز ملامح وأهداف السياسة الوطنية للغة العربية:
- الإطار الملزم:
- توجيه الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي لاستخدام اللغة العربية في جميع الأعمال والمراسلات والعقود.
- المنطلقات الأساسية: ترسيخ مفاهيم السيادة، والاستقلال اللغوي، والأمن الثقافي، والهوية الوطنية باعتبار المملكة الموطن الأول للغة العربية.
- المجالات المستهدفة: تعزيز حضور اللغة في التعليم، والبحث العلمي، والإعلام، ومجال الأعمال، والمحافل، والمؤتمرات الدولية، والثقافية، والفنية.
- دور المجمع: تكليف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بإعداد الأدلة الإرشادية ورفع تقارير دورية لقياس أثر تفعيل هذه السياسة.
هذه السياسة التي أقرها مجلس الوزراء واضحة ولا تحتاج إلى شرح أو بيان، ويهمنا في هذا السياق تكليف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بإعداد الأدلة الإرشادية ورفع تقارير دورية لقياس أثر تفعيل هذه السياسة.
هذا يجعلنا نتطلع إلى أن يكون المجمع هو المرجعية اللغوية لكافة الجهات العامة والخاصة عند إقامة أي فعالية أو مؤتمر ويحتاج وضع هوية لغوية، فلا تطلق هذه الهوية أو يعلن عن هذا المسمى إلا بموجب «فسح» لغوي من المجمع. وألا يترك الأمر هكذا دون ضوابط تحفظ للغتنا قيمتها التي كفلتها أنظمة الدولة.