د.عبدالعزيز الجار الله
الخفجي هي أقصى المدن الساحلية في شمال الخليج العربي والمنفذ الحدودي البري بين السعودية ودولة الكويت، فهي ميناء بحري وبري للمسافرين من الركاب والبضائع، أيضاً هي الامتداد الساحلي الشمالي لمحافظة الجبيل السكنية (البلد) والصناعية، وميناء رأس الخير الصناعي التعديني التجاري. أقرب المطارات للخفجي مطار الكويت والقيصومة حفر الباطن والدمام هي مطارات دولية وتجارية، هذا خلاف المهابط والمطارات العسكرية، وكما اقيمت مشاريع مدن نيوم على خليج العقبة (خليج نيوم) ومدن شركة البحر الأحمر الدولية على سواحل شمال البحر الأحمر غربي المملكة، فإن الخفجي ستكون صورة أخرى بالاستثمارات لشرقي المملكة ودول الخليج وبالذات دولة الكويت، بعد أن تهدأ وتتوقف بإذن الله حرب الخليج مضيق هرمز، وتتجه المنطقة إيران ودول الخليج إلى الاستقرار والتنمية الاقتصادية على مياه الخليج، فالمرحلة الأولى من إنجاز مشروع واجهة الخفجي تنتهي عام 2030 المقرر لها 3 مراحل تنتهي الأولى بالتزامن مع نهاية رؤية السعودية 2030.
هنا تأتي أهمية المشروعات الاستثمارية التي تحاول ربط المدن والمواني البحرية والبرية باستثمارات جديدة، فالنموذج المميز هو إعلان صندوق الاستثمارات العامة في 7 سبتمبر 2026 م عن إطلاق شركة «ساحل الخليج للتطوير العقاري»، بهدف تطوير وجهة سياحية وسكنية متكاملة على ساحل مدينة الخفجي المطلة على الخليج العربي، بما يستهدف تلبية الطلب المتزايد على خيارات السكن والسياحة في شمال المنطقة الشرقية.
حيث تعتزم الشركة تطوير ساحل الخفجي وتحويله إلى مركز حضري ووجهة تستقطب السكان والزوار من المملكة ودول الخليج المجاورة، من خلال تنفيذ المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص وجذب المستثمرين المحليين والإقليميين وهو على النحو التالي :
- يمتد المشروع على مساحة تقارب 20 كيلومتراً مربعاً.
- يضم واجهة بحرية بطول 10 كيلومترات على ساحل الخليج العربي.
الاستفادة من الموقع الجغرافي لمحافظة الخفجي وقربها من دولة الكويت ودول الخليج، بما يدعم حركة السكان والزوار إلى الوجهة الجديدة.
- تضم الوجهة عند اكتمالها ثمانية أحياء سكنية توفر أكثر من 16 ألف وحدة سكنية، إلى جانب نحو 1400 وحدة فندقية، ومجموعة من المرافق العامة والتجارية والسياحية والتعليمية، فضلاً عن مساحات مخصصة لمراسي القوارب.
- تطوير المشروع عبر ثلاث مراحل رئيسية، على أن تنتهي أعمال المرحلة الأولى في عام 2030، وتشمل تطوير ثلاثة أحياء، بما يتيح إنشاء مجتمع سكني وسياحي متكامل على مراحل.