عبدالله سعد الغانم
قصيدةٌ في تأبين ورثاء المربي الصالح الشيخ: إبراهيم بن ناصر الصوينع أحد وجهاء مدينة التويم بسدير الذي وافاه الأجل يوم الخميس 21-3-1448هـ - رحمه الله رحمةً واسعة.
قد غاب عنَّا الطيِّبُ المعطارُ
بغيابه قد جاءت الأخبارُ
غاب الحبيبُ أخو التقى هو صالحٌ
يروي صلاحَ فقيدنا الأبرارُ
تبكي المساجدُ إذْ يغيبُ مُحبُّها
فهو المصلي دأبُهُ الإعمارُ
فيها يؤذنُ للصلاةِ وداعيًا
للخير حتى يُقبلَ الأخيارُ
كان القَنُوْتَ وللجنانِ مُسابقًا
لم يثنِهِ كِبَرٌ هو الصبَّارُ
يبكيه جودٌ كان فيه مُحمَّدًا
يُقري الضيوفَ هناؤهُ الزُّوَّارُ
يلقاهمُ ببشاشةٍ ومحبةٍ
فهو المُرحِّبُ مُحتفٍ شكَّارُ
هو حازمٌ هو فاضلٌ ذو حكمةٍ
الصمتُ للغالي هو المضمارُ
وهو المهابُ لهُ التواضعُ شيمةٌ
فيه الهدوءُ يطيبُ منه وقارُ
في قلبِهِ العطفُ الكبيرُ ورحمةٌ
والدمعُ دانٍ طاهرٌ مهمارُ
عند الأنامِ له جميلُ محبةٍ
حاز القبولَ لشيخنا مِقْدارُ
كان الحشودُ مع الجنازة آيةً
حزنوا عليه وحلَّتِ الأكدارُ
كلٌ يُعزِّي في الفقيدِ دعاؤهم
لفقيدنا هو صادقٌ مِدرارُ
هو في الوفا متفرِّدٌ متميزٌ
زار المريضَ وكان نِعْمَ الجارُ
للأصدقاءِ وللأقاربِ جامعٌ
وهو الحفيُّ إذا أتوا نحَّارُ
مع والديه هو الوفيُّ وبِرُّهُ
هو مٌبهِرٌ هو في الإخاءِ منارُ
أرحامُهُ يروون صِدْقَ وِدادِهِ
ولهم بهِ في العالمين فخارُ
في قلبِهِ سكن النقاءُ ولفظُهُ
حَسَنٌ جميلٌ غاب عنه عِثارُ
كان المعلمَ مُخلصًا متميزًا
فهو المربي نالهُ الإكبارُ
حَرِصٌ على الرزقِ الحلالِ فنالهُ
فضلٌ عظيمٌ كافأ الجبَّارُ
أولادُهُ أهلُ الصلاحِ تميِّزوا
في الناسِ تحلو فيهمُ الأخبارُ
عانى الحبيبُ فكان عبدًا صابرًا
بثباتهِ قد خفَّتِ الأخطارُ
كان المُسلِّمَ للإلهِ وراضيًا
بقضائهِ إنْ حلَّتِ الأقدارُ
فلتصبروا أولادَهُ لكمُ العزا
قد ضافَهُ المولى هو الغفَّارُ
يا ربِّ أسكنْهُ الجِنانَ مُنعَّماً
من تحتها تجري لهُ الأنهارُ
للشيخِ إبراهيمَ صدقُ محبتي
عُذُبتْ به من خافقي الأشعارُ
ولقد حَزِنتُ لفقدهِ وفراقهِ
سلوى الفؤادِ الصبرُ والأذكارُ
تعيى القصائدُ أنْ تُحيطَ مآثرًا
لفقيدنا هل تُقبلُ الأعذارُ؟
** **
تمير - سدير