أ.د.عبدالرزاق الصاعدي
1/ جمائع جمع جماعة:
الجمائع جمع جماعة، قال مثهلهل بن ربيعة في (ديوانه 72 وشعراء النصرانية للويس شيخو 275):
وَخُذُوا حِذْرَكُمْ وَشُدُّوا وَجِدُّوا
وَاصبروا للنزالِ بعدَ النزالِ
فلقدْ أصبحتْ جمائعُ بكرٍ
مِثْلَ عَادٍ إِذْ مُزِّقَتْ فِي الرِّمَالِ
وقد ورد هذا الجمع في عدد من المصادر القديمة، منها: الإنباه على قبائل الرواة لابن عبدالبر 101، والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 1/ 190، ومسالك الأبصار لابن فضل الله العمري 4/ 301، وتاريخ ابن الوردي 1/ 336، ولم يرد في المعاجم القديمة، فإن قيل: إنه قياسي، قلت: إنهم يذكرون بعض جموع التكسير القياسية. وقال دوزي في تكملة المعاجم 2/ 277: ((جماعة، وتجمع على جمائع)).
2/ علائم جمع علامة:
وهي مثل جمائع، جاءت في أساليب عدد من العلماء، قال أبو عمرو الشيباني في شرح المعلقات: ((معلمين نعت للفوارس، مشتهرين، قد شهروا أنفسهم بعلائم في الحب يرفعون بها ذكرهم ويعرفون أنفسهم)) 345، وورد في أساليب كثير من العلماء، قال الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول 1/ 210): ((وَإِنَّمَا قيل علم لِأَنَّهُ علائم الْإِيمَان))، وقال ابن الصائغ في اللمحة في شرح الملحة ((علامة الحرف: سَلْبُه ممّا تقدّم من علائم الأسماء والأفعال)) ولم يرد هذا الجمع في المعاجم.
3/ المِيْسَب:
قال ابن سيده في (المخصص 5/ 19) ((أبو حاتم: هو المِيْسَب والمِسْأَب: سقاءُ العسلِ)) ثم قال عَقيبه: ((فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب:
تَأبَّطَ خافَةً فِيهَا مِسَابٌ
فأضْحَى يَقْتَري مَسَدًا بِشِيقِ
فَإِنَّهُ ترك الْهمزَة من المِسْأَبِ)) وقال مصحح المخصص: في الحاشية: (الميْسَب لم نعثر عليه فليحرر) أقول: المِسْأب وارد في المعاجم، قال الأزهري في التهذيب في مادة سأب: ((قَالَ شمر: المِسأب أَيْضا: وعاءٌ يُجعل فِيهِ العَسل.)) وقال الصاحب بن عبداد في (المحيط (سأب) 8/ 400): ((السَّأْبُ: زِقٌّ أو وِعَاءٌ من أَدَمٍ للشَّرَابِ، وجَمْعُه سُؤوْبٌ، وهي المِسْأَبُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ)) قلت: وأما الميسب فلم يرد في المعاجم، وهو مسموع في بعض لهجاتنا، ولعله مقلوبُ المسأب، فأصبح بعد القلب: المئسب ثم سُهّلت الهمزة كما سُهّلت همزة المِسأب في قول أبي ذئب هذا، وهو لفظ صحيح، وفي لهجاتنا في وادي الصفراء غرب المدينة المنورة: (المِيْسَب: جلد مدبوغ تربط رقبته ويده ليوضع فيه العسل عند فتح الخشب). ذكره عايض الردادي في كتابه (قبيلة الردادّة 1/ 238) وفي السراه يبدلون السين زايا، فيقولون: الميزب، وهو عندهم جلد مدبوغ يوضع فيه الطفل.
4/ الخِرق: مخراق الحرب:
الخِرق من الفتيان من ينغمس في لهب الحرب، ثم يخرج، ثم يعود، فينغمس، ثم يخرج يخترق شواجر الأسنة والرماح والسيوف سالما، ثم ينفذ ثم يعود، وهو أيضا نفس ما يفسر به قولهم: مِخراق حرب. ذكره محمود شاكر في كتابه (نمط صعب ونمط مخيف 256، 257) وقال إن معنى الخرق هذا لم تذكره المعاجم.