الهادي التليلي
عندما يسمح الحوثيون بأن يكون بلدهم محافظة إيرانية أو لنقل مستعمرة إيرانية فهذا يعني أننا لا نتحدث عن يمنيين؛ لأن الوطن الذي لا تحميه لا تستحق العيش فيه. نعم اليمن في كثير من مناطقه هو محتل من الحوثيين الذراع الإيرانية في اليمن.
عندما اشتد الوطيس في مضيق هرمز أصبح المتنفس للعالم باب المندب بغض النظر عن مشاريع الموانئ الجافة التي تفكر فيها أكثر من جهة كحل بديل عن ابتزاز مضيق هرمز الذي تعاني منه التجارة العالمية ولا يستفيد منه إلا بعض المتحاربين سياسياً واقتصادياً
وحتى يتسنى لإيران إحكام الابتزاز على العالم وجهت ذراعها في اليمن بأن تحتل باب المندب وهكذا يتسنى لها إحكام بث الفوضى والإغلاق على التجارة العالمية وهذا يتقاطع مع مصالح اليمن الاقتصادية وحتى الأهالي ومعظم دول العالم.
الأهالي والقبائل ومختلف فروع القوات المسلحة اليمنية على اختلاف مشاربها اجتمعت لا لتحمي فقط باب المندب وإنما لتحرر اليمن من العبث والجنون الحوثي فكانت تعز والجوف وعدة مناطق أخرى مستهدفات لكل هذه المكونات التي زلزلت سكينة الحوثيين وأسيادهم وبدأ اليمن كتابة قصة تحريره من الاستعمار الحوثي.
نجاحات مكونات المجتمع المدني والقوات المسلحة ألهمت القبائل الواقعة تحت سيطرتها بالانتفاض على الشرذمة العبثية وبأن كرة الثلج تذوب لدرجة دفعت الحوثيين لتوجيه اعتداءات سافرة على مواقع مدنية من المملكة العربية السعودية، وذلك لخلق منفذ نفس لحظة الاختناق القصوى ولعب ورقة رقصة الموت.
الحوثيون صاروا يخبطون خبط عشواء وأحسوا باليتم بعد أن انشغل عنهم السيد الإيراني بما يكفيه، ومن ثمة اعتبر ذلك معظم المحللين بداية حفر قبر الميت الحوثي والذي لا يرتقي للانتحار على سوئه لأنه مجبر على قتل نفسه لسبب وحين أن روحه ليست بالثمن الذي يستحق بذل الجهد والقيام بزهقها.نهاية الحوثيين مسألة وقت ورهينة الصبر في المعركة وضرب الرؤوس المحركة، والتي فر بعضها وتورط البعض الآخر في جحيم الهزيمة إذ إنهم يحاربون كل اليمن والعالم.