واس - نيودلهي:
نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه اللّه-، وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية إلى مدينة نيودلهي عاصمة جمهورية الهند، وذلك للمشاركة كدولة مدعوة في قمة بريكس 2026م.
ومن المقرر أن يشارك سمو الوزير في القمة التي تحمل شعار (البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة)، حيث ستناقش أبرز القضايا الدولية، وسبل تعزيز العمل متعدد الأطراف بين دول المجموعة والدول الشريكة والمدعوة، بما يسهم في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وقد انطلقت في العاصمة الهندية نيودلهي أمس، أعمال القمة الثامنة عشرة لقادة دول مجموعة «بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من مسؤولي الدول المدعوة، وذلك ضمن رئاسة جمهورية الهند للمجموعة لعام 2026، تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».
وتناقش القمة، التي تستمر يومين، سُبل تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية والتنموية، إلى جانب الابتكار والاستدامة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة افتتاح أعمال القمة، أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في صنع القرار، مشددًا على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، وأن المفاوضات المتعلقة بإصلاحه ينبغي أن ترتبط بجدول زمني واضح ونتائج ملموسة، لافتًا النظر إلى ضرورة أن تعكس حقوق التصويت والمناصب القيادية وأولويات السياسات في المؤسسات المالية الواقع الاقتصادي الراهن، وأن يكون للدول التي تقود النمو الاقتصادي العالمي دور مناسب في صياغة الحوكمة الاقتصادية العالمية. واقترح العمل على صياغة عشرة مقترحات لإصلاح الحوكمة العالمية، وتطويرها لتصبح خارطة طريق بحلول القمة المقبلة، ترتكز على ثلاثة جوانب رئيسة هي التمثيل والاستجابة وصياغة القواعد.
وشدد مودي على أهمية المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية التي ستحدد ملامح المستقبل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات الحرجة، داعيًا إلى تحويل دول الجنوب العالمي من مجرد متلقٍ للقواعد إلى طرف فاعل في صياغتها، بما يعزز حضورها وتأثيرها في تشكيل النظام العالمي المستقبلي، مؤكدًا أن الحق في رسم ملامح المستقبل المشترك ينبغي أن يكون مشتركًا أيضًا.
وعقب الجلسة الافتتاحية، بدأت جلسة مغلقة لقادة الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس»، لمواصلة مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة.