إيمان الدبيّان
(شخصية تحب الاكتشاف بتسليط مجهرها على الإعلام المضاد واكتشاف الحقيقة المغيبة على الشعوب، لننشر الوعي وننزه أمتنا المجيدة)، هكذا عرّف صاحب حساب -كولمبوس- عن نفسه في حسابه على منصة X ؛ حيث يتابعه عدد من الحسابات المعروفة بأسماء شخصيات صحفية وثقافية وأدبية وعامة وغيرها من الأسماء الساطعة وبعض الأسماء الدامسة كسواد أفعال بلدانها أو حلكة تصرفاتها.
لست من المواظبين على النشر أو القراءة الدائمة لهذه المنصة التي تفتح نافذتها على العالم أخباراً ومعلومات سمينة وغثة حقيقة وإشاعة رسمية ووهمية؛ ولكني أمرها يوميا لأجمع بعضا من ثمار الاطلاع المزهر والبحث المثمر، وحقيقة يشدني ويجذبني حساب «كولمبوس» لما أجده، واستشعره غالبا من وطنية صادقة تذب عن المملكة العربية السعودية وقادتها وشعبها وعلمائها ورموز دينها فتجده مرة يدافع، وأخرى في عرض الحقائق يسارع، ودائما عن الأمة والدولة مع المتطاولين يصارع.
في بعض ما ينشر تقرأ قصة وطنية تاريخية بأسلوب سلس ممتع ينقش محتواها على صفحات ذاكرتك وسماً سعوديا عامرا، وفي البعض الآخر تقرأ ردا أو تصريحا رسميا مقتبسا ولحسابه مرصعا، وأحيانا يجعل قلمه سوطا يجلد به قطيعا تابعا أو مخلوقا غريبا غادرا.
تتنوع أساليبه وتتعدد مضامين حروفه ومفرداته وألحظ أنها دائما عن الوطن وقادته والأمة العربية والإسلامية والمخلصين والمضطهدين فيها بأسلوب جاذب وضمير حاضر ولم يكن غائبا.
نعم، هذا دور وواجب كل صاحب قلم أن يكتب عن وطنه وقادته ورموز دولته بحب وولاء ودفاع وانتماء بلا تجاوز ولا تطاول على أفراد أو دول أو جماعات، فقد تعلمنا على أرض بلادنا الشاسعة أن ننشغل بالتطوير والنماء ونتجاهل عدونا في كبد وثغاء.
أرى أننا نحتاج إلى إضافة تصنيف (الإعلام الوطني) إلى تصنيفات الإعلام المعروفة بالسياسية والاقتصادية والرياضية وغيرها من التصنيفات الإعلامية؛ فالإعلام المتخصص يصنع ويبرز أيضا الكاتب المتخصص فيما يطرح من مواضيع بأي مجال إعلامي سواء كان مقروءا أو مسموعا أو مشاهدا على منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإعلامية الرسمية.
لتكتمل دائرة الكتابة بين الكاتب والمتلقي فتصنع أثرا ناجعا تقصف بكلماته الهادئة جبهة غادرة، أو تنير بمشعله فكرة غامرة.