د.عبدالعزيز الجار الله
أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات في 11 سبتمبر 2026 م، تحديد يوم 21 سبتمبر 2026 الشهر الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي. وان الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.
وذلك بالتزامن مع اليوم الوطني للمملكة 96 الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام بمناسبة توحيد مناطق المملكة، يصادف هذا العام يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026م الموافق 12 ربيع الآخر 1448هـ. يأتي بعد إطلاق شركة سير السعودية 21 سبتمبر الحالي، الإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية.
يعد هذا فخرا في الصناعة السعودية، حيث كان اول سيارة رسمية دخلت المملكة واقتناها واستخدمها الملك عبدالعزيز يرحمه الله في تنقلاته الرسمية عام 1921م/ 1340هـ بين الحربين العالميين الأولى والثانية.
منذ عام 1921 حتى أعلن عام 2022 البدء في صناعة سيارات سعودية داخل المملكة، أي مرور (105) سنوات من دخول أول سيارة للسعودية 1921 في الربع الأول من القرن الماضي، وقبل توحيد المملكة 1932م. لذا يعد إنجازا لرؤية السعودية 2030 التي أعلنت عام 2016 وكان أحد مشروعاتها. وإن كنا تأخرنا كثيرا في صناعة السيارات بالمملكة فقد عشنا خلالها على الاستهلاك والاستيراد، سنوات طويلة بالاعتماد الكامل على جميع شركات السيارات دون المبادرة في التصنيع. هذا المنجز يحسب للجيل القيادي في هذا العهد الزاهر الذي لم يكن منجزه الوحيد هذا المشروع بل ضمن منظومة واسعة من المشاريع خلال (15) سنة زمن الرؤية السعودية 2030.
تأسست شركة «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة. أفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد. تهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.
وكانت قد أطلقت شركة «سير» 21 سبتمبر 2025 م العام الماضي - أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية- هويتها الجديدة بالتزامن مع اليوم الوطني الهوية البصرية الجديدة - بالتزامن مع مناسبة اليوم الوطني الـ95 للمملكة، حيث كشفت عن أول شعار ثنائي اللغة العربية والإنجليزية، في قطاع السيارات عالميًا، والمستوحى من تصاميم سياراتها.
وتعيد هوية «سير» الجديدة تعريف العلامة التجارية، بدمجها المتكامل بين اللغتين العربية والإنجليزية التي تُجسد في حضورها البصري معنى اسم «سير» باللغة العربية، الذي يجسد الحركة والتقدّم، وبتصميمها الحديث وألوانها المستوحاة من هوية المملكة، لترسّخ مكانة الشركة علامة سعودية بجذور محلية وطموحات عالمية.
كشفت «سير» عن عنصر تصميمي تنفرد به تصاميمها، يتمثّل في (32) شريطًا ضوئيًا، يظهر بشكل بارز في جميع سياراتها؛ ويجسّد عدد الأشرطة الضوئية القيَّم الأساسية للشركة وارتباطها برحلة المملكة العربية السعودية منذ إعلان توحيدها تحت راية واحدة في عام 1932م.