عبدالكريم بن يوسف اليوسف
شهد مؤتمر (حوار الأمن والتاريخ 2026) مشاركة بارزة لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، قدم خلالها رؤية عميقة تربط بين استقراء التاريخ واستتباب الأمن الوطني، مؤكداً أن الاستقرار ليس وليد المصادفة، بل هو ثمرة نضال تاريخي ووعي مجتمعي متراكم.
تطرق الحوار إلى محاور جوهرية تسلط الضوء على مفهوم الأمن الشامل وعلاقته الوطيدة بالهوية الوطنية والتاريخ العريق للمملكة العربية السعودية:
التاريخ كركيزة للأمن القومي: أوضح سموه أن قراءة التاريخ بوعي تحمي الأجيال القادمة من محاولات التزييف والتضليل، وتمنح المجتمع مناعة فكرية ضد الأفكار المنحرفة، مشيراً إلى أن ملحمة تأسيس المملكة تعكس ارتباطاً وثيقاً بين توحيد البلاد وإرساء دعائم الأمن.
الأمن الفكري والمسؤولية المجتمعية: شدد أمير منطقة القصيم على أن الأمن لا يقتصر على الجانب العسكري أو الأمني فحسب، بل يمتد ليكون أمناً فكرياً وثقافياً تتشارك فيه كافة مؤسسات المجتمع، من الأسرة إلى المؤسسات التعليمية والإعلامية.
الوعي الحضاري وتحديات العصر: سلط الحوار الضوء على كيفية استغلال الدروس التاريخية للتعامل مع التحديات المعاصرة، مؤكداً أن الحفاظ على المكتسبات الوطنية يتطلب ترسيخ قيم الولاء والانتماء والاعتزاز بالجذور التاريخية للبلاد.
أكد الأمير فيصل بن مشعل في ختام مشاركته أن الاستثمار في توعية العقول وقراءة التاريخ بأسلوب علمي ومنهجي هما الحصن المنيع لضمان مستقبل آمن ومستقر، مشيداً بالدور الذي تلعبه المؤتمرات الفكرية في تعزيز الحوار الوطني وبناء رؤى استراتيجية قائمة على الأصالة والمعاصرة.
اللهم أدِم أمن هذه البلاد واحفظ قادتنا.