خالد بن حمد المالك
لا نحتفل بذكرى مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لنجدِّد البيعة، فبيعته مطلقة، ولا تحتاج إلى تجديد، وإنما هي مناسبة لنجدِّد أفراحنا وإخلاصنا لقيادتنا، والتنويه بما تحقق من إنجازات في هذا العهد، واستحضار كل ما كان موضع تقديرنا من تجديد وابتكار في دولتنا، ونحن نمر بذكرى مناسبة غالية، تتكرَّر مرة في كل عام، وتتجدَّد عاماً بعد آخر.
* *
في الذكرى الـ12 لمبايعة الملك سلمان ملكاً للمملكة العربية السعودية، والمملكة تعيش في مرحلة انفتاح نحو ما هو أفضل، ومظلتها في هذا التطور رؤية المملكة 2030، وخريطة إنجازاتها هذه السياسة الحكيمة التي تديرها القيادة الرشيدة، وهاجسها مصلحة الوطن والمواطن، وهدفها أن تكون المملكة ضمن الصفوف الأولى بين كبرى دول العالم.
* *
وتقتضي مناسبة ذكرى مبايعة الملك سلمان التي تُصادف اليوم أن نستعرض ملامح مما تحقَّق في عقد من الزمان، فقد أعادت المملكة رسم شخصيتها من جديد، بوضع لمسات على أنظمتها الإدارية والتعليمية والسياسية والشرعية، وكرَّست دور الفتاة والشاب في صناعة هذا التحول، وكان نصيب الرياضة والترفيه عالياً في التجديد الذي تحقَّق في عهد سلمان بن عبدالعزيز.
* *
ودون تقليل أو تهميش للإنجازات الكبرى التي كانت مؤثِّرة في مسيرة وتاريخ المملكة في عهود الملوك السابقين، فإن عهد الملك سلمان قد تميَّز بالانفتاح على العالم أكثر مما كان، فرأينا سهولة القوانين ومرونتها في دخول غير السعوديين للمملكة، والتملُّك في مدنها، وممارسة النشاطات التجارية، والرياضية، والترفيهية فيها.
* *
ومن بين الأبرز في الإنجازات هذه المشاريع العملاقة التي تزدان بها مدن المملكة، وهذا التطور الذي غيَّر من ملامح المدينة والقرية، فأصبحتا أمام نقلة نوعية تتحدث عنها هذه المشاريع، ونشاهدها على الأرض، وحين تقارن بما كان، فلا حاجة لتأكيد المؤكد.
* *
المملكة حدودها بمساحة قارة، ومع ذلك، فقد امتد العمران، والخدمات إلى كل مدينة وقرية، فلا شكوى من كهرباء تنقطع، ولا من ماء يتوقف، ولا من غياب للتعليم، أومن فقدان للصحة، وما إلى ذلك من خدمات، حيث نظافة الشوارع، وتشجيرها، واحتواؤها على المطاعم والمقاهي، والأسواق، بشكل منظَّم ومريح.
* *
وإذا كان هناك من شيء يُذكر، فعلينا أن نستذكر مشاريع أُقيمت، وأخرى طُوِّرت، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الدرعية، والقدية، والملاعب الرياضية، وجزر البحر الأحمر، والعلا، وغيرها، إلى جانب تمكين المرأة من ممارسة حقوقها كاملة، دون حجر عليها، أو إنقاص من مكانتها وقيمتها، بينما يستمر العمل في مجالات أخرى لتكون المملكة واجهة أمام العالم على أنها الأجدر بالمحاكاة.
* *
عمر مديد، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لمواصلة مسيرة البناء، مسانداً من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ومع مواطنين لا يحملون لقيادتهم إلا الإخلاص والوفاء، والسمع والطاعة على ما بايعوا به خادم الحرمين الشريفين.