دهام بن عواد الدهام
رغم ما تحيط بنا في بلادي من أزمات وصراعات سياسية وجيوسياسية فرضتها الجغرافيا، أو نزاع المصالح التي أفرزت حروبا وعدم استقرار في هذه الدول.. إلا أنه بما حبانا الله به من قيادة مؤمنة بقيمة هذا الوطن وأمنه ورخائه من خلال سياسة مدروسة وخطوات تنموية واثقة حافظت على أمن هذه البلاد ومقوماتها الدينية والاجتماعية والاقتصادية لذلك يترجم الوطن والمواطن هذا الشكر احتفاءً بمناسباتنا الوطنية ورموز قيادتنا وفقها الله إلى كل خير.
اليوم أتحدث عن هذه البيعة الوطنية التي يؤكد فيه الشعب السعودي الولاء والطاعة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -وفقه الله- بالذكرى الـ12 لتوليه قيادة بلادنا في تطور ونمو، ونستذكر هذه الإنجازات العظيمة، تحت مظلة رؤية المملكة 2030 تحت إشرافه وقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- هذه الرؤية الشاملة في الاقتصاد وتطور المجتمع ومسارات التنمية وتعزيز المكانة والدور الدولي والعالمي للمملكة في كافة المجالات.
أدرك وتدركون معي أن هذه المساحة لن تكفي لسرد إنجازات عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز
منذ مبايعته -حفظة الله- في 23 يناير 2015 (3 ربيع الآخر 1436 هـ)، والتي شهدت به المملكة تحولاً شاملاً، في الاقتصاد بنمو الناتج المحلي الإجمالي والحقيقي ومساهمة الأنشطة غير النفطية تجاوزت 50-55 % من الناتج المحلي، وزيادة في أصول صندوق الاستثمارات العامة ومن أهم المؤشرات انخفاض البطالة بين السعوديين وتوفير وظائف لكلا الجنسين إضافة إلى نمو الصادرات غير النفطية إلى مستويات قياسية وفي إطار رؤية 2030 حيث تم إنجاز النسبة العالية من المبادرة ومؤشرات الأداء التي حققت مستهدفاتها الشاملة.
المشاريع الكبرى والبنية التحتية متمثلة بأهمها وأشرفها توسعات الحرمين الشريفين في مكة والمشاعر والمدينة المنورة وخدمة ضيوف الرحمن، وفي افتتاح وتشغيل مترو الرياض نقلة حضارية في أسلوب وتنوع وسائل المواصلات، وتمكين المرأة في سوق العمل.ولن نغفل الإصلاحات الاجتماعية التي رسخت جودة الحياة دون أن نغفل مجال توفير السكن للأسر السعودية بما تمثله قيادة المرأة في دورها في المشاركة في سوق العمل كعناصر مؤهلة وقادرة، إلى جانب توفير وسائل الترفيه التي تتناسب مع احتياج المجتمع بإطار محكم من القيم والأنظمة، ارتفاع نسبة تملك الأسر للمساكن وفق اجراءات اقتصادية ومالية دون أن تؤثر هذه المنجزات على دور المملكة العالمي في مجال الأعمال الإنسانية والإغاثية ودعم المجتمعات المحتاجة وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتأكيد الحضور العالمي من خلال الأنشطة السياحية والرياضية مثل استضافه البطولات القارية مثل البطولة الآسيوية 2027، واستضافة كأس العالم 2034، واستضافة معرض إكسبو 2030، واستقبال أعداد قياسية من السياح والزوار.
إن المملكة اليوم تتربع مع دول متقدمة (ضمن أكبر 10 دول في العالم استثمارا في مجالات الأمن السيبراني وفي الذكاء الاصطناعي وتسمية عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي، واحتضان القمة العالمية للذكاء الاصطناعي: المنصة الدولية السنوية تعقد في الرياض. فهذه الإنجازات تركيز على الإنسان السعودي وجودة الحياة والمكانة العالمية. في هذه الذكرى ذكرى البيعة ومقدمنا على الاحتفال باليوم الوطني في 23 سبتمبر، نفخر نحن شعب طويق بالتلاحم والاحتفاء بهذه المناسبات متمنين لقيادتنا دوام التوفيق وطول العمر ولبلادنا الأمن والرخاء والتقدم.