د.نايف الحمد
يبدو أن مسيِّري نادي الهلال قرروا أن يعيدوا الفريق إلى سطوته التي عُرف بها على مدى تاريخه، بعد موسمين حقق فيهما الفريق بطولتين لم تكونا مرضيتين إطلاقًا لجماهيره، التي لا يرضيها سوى مشاهدة فريقها متربعًا على القمة.
بعد 7 جولات، وقبل التوقف لاستضافة السعودية دورة الخليج، ضرب الموج الأزرق سواحل منافسيه وأحدث هزة في شباكهم، وحقق 6 انتصارات مقابل هزيمة مفاجئة وغير متوقعة على ملعبه أمام نيوم، مسجلًا كمًا كبيرًا من الأهداف بلغ 23 هدفًا، في غزارة تهديفية غير عادية، ومتفوقًا على المنافسين بالثلاثة والأربعة والخمسة، قبل أن يتخم شباك التعاون في المواجهة الأخيرة بـ6 أهداف. والمفارقة الأغرب أن تلك النتائج كانت قابلة للزيادة بشكل كبير، غير أن إضاعة الفرص السهلة، أو توجه مدربه إلى أهداف أخرى لم تكن زيادة الغلة ضمن أولوياتها، قللا من عدد الأهداف.
في مواجهة الهلال الأخيرة مع التعاون، بدأت ملامح الانسجام تظهر مع قدوم ثلاثي هجومي مرعب يمكنه صنع الفارق وتعويض الهلال عن الفترة السابقة. وإن كانت ثمة ملاحظات على أداء الفريق، فهي انخفاض مستوى متوسطي الدفاع حسان وكوليبالي، وكذلك التغيير الدائم في مراكز اللاعبين بعد ضمان النتيجة، ما يتسبب دائمًا في هبوط أداء الفريق وفقدان تناغمه، ويسمح للخصوم بالتقدم على حسابه وتهديد مرماه.
أتفهم رغبة المدرب في منح الفرصة لبعض اللاعبين، وهو أمر إيجابي جدًا، لكن تغيير مراكز اللاعبين لا يبعث على الارتياح لدى اللاعب، ولا يُظهر الفريق بالشكل الجيد، ويفتح باب الانتقادات على مصراعيه، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار والدعم من كافة محبيه.
نقطة آخر السطر
الزعيم الهلالي قدم أداءً جميلًا في 6 مباريات من أصل 7، وقد تكون فترة التوقف فرصة لتصحيح أوضاع الفريق من خلال استشفاء اللاعبين وعودة المصابين، وكذلك تعزيز الجوانب البدنية واللياقية، حيث ظهر تأثير هذا الجانب على بعض اللاعبين، خاصة أن الفريق يمتلك معسكرًا متكاملًا للتدريب وفق أعلى المعايير العالمية في «مركز الماجدية الرياضي»، تمهيدًا لمواصلة ما بدأه هذا الموسم، وترجمةً للعمل الكبير الذي قدمته الإدارة في الميركاتو الصيفي، الذي فاق كل التوقعات.