أحمد المغلوث
لم يعد خافياً على أحد أهداف ممارسات المليشيا الحوثية في اليمن وسيطرتهم من خلال دعم إيران لهم وتزويدهم بالخبراء والفنيين والمستشارين العسكريين، كذلك تدريب جنودهم وهم فتية غسلت أدمغتهم الشابة بأفكار التي تقوم بها وتدعو إليها إيران من أجل تحقيق أهدافها، وهكذا نجد أن السيطرة الإيرانية على جماعة «الحوثي» واضحة للعيان فباتت رهن إشارة منها، خاصة مع تزويدها بكل ما من شأنه يساهم في تعزيز قدراتها لمواجهة قوات الحكومة اليمنية من خلال تزويد النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية المعلومات التي تساعدهم في مواجهتهم للقوات الشرعية، ومن أجل العمل على تحقيق الأجندة الإيرانية في السيطرة على اليمن الذي بات رهن إشارة «الحوثي» والذي سيطر على العديد من المناطق والمحافظات بالقوة والتهديد وتعذيب كل من يقف في وجهه، فالسجون الحوثية باتت مفتوحة لكل من يخالفها أو لا يكون رهن إشارته ومُكره أخاك لا بطل.. ولا مراء في ارتباط الحوثي بإيران ارتباطاً واضحاً بل ووثيقاً واليمن السعيد بات مع سيطرة الحوثي «عكس ذلك». من هنا تبرز خطورة جماعة الحوثي على اليمن وشعبه الذي أنهكته الحروب وعدم الاستقرار منذ عقود، ومن هنا فلابد من أن تمد المملكة يدها بالخير لليمن، ولم تقصر المملكة فقدمت ومنذ عقود لليمن الشقيق العديد من المساعدات المالية وساهمت في إنشاء العديد من المشاريع التعليمية والصحية وكذلك الطاقة، بل إنها فتحت أبواب المملكة لعمل ملايين من الأشقاء اليمنيين والذين باتوا يعملون في مختلف المناطق والمحافظات في العديد من المهن، بل باتوا يمارسون التجارة المختلفة ولا يمكن أن ينسى من يكتب عن اليمن الشقيق ما قدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وإزالة الألغام التي تسببت في إعاقة المئات من أبناء اليمن، فقامت المملكة بدعم مراكز الأطراف الصناعية في اليمن حيث قدمت الآلاف من الخدمات وبالمجان لمن هم بحاجة لهذه الخدمة المجانية. هذا غيض من فيض، ومع هذا نجد «الحوثي» يوجه صواريخه ومسيراته إلى المملكة بل لا يهمه أن تكون صواريخه في اتجاه المساجد والمواطنين الآمنين في المدن القريبة من حدود بلاده.
وفي هذا الإطار تأتي الجرائم الشنعاء التي قامت بها عناصر الحوثي باستهداف السفن السعودية في باب المندب عندما وجهت صواريخها ومسيراتها تجاه سفن المملكة، بل تفتخر وتعلن بكل حماقة إنها تسمح بمرور سفن الدول الأخرى عبر مضيق باب المندب ما عدا سفن المملكة. واأسفاه لهذا الانحطاط ونكران الجميل الذي قامت به المملكة ومن عشرات السنين وهي تعطي وتساهم وتبني في اليمن، ومع هذا تقابل من قبل ميليشيا الحوثي بمواقف بائسة يائسة ساعية لتنفيذ أجندات وتوجيهات النظام الإيراني الذي جعل منهم جسراً لتحقيق أجنداته وأهدافه التي باتت معروفة للعالم.
والضحية قبل وبعد الشعب اليمني الذي أتعبته وأرهقته سيطرة الميلشيات الحوثية وبالتالي جعلته أسيراً لهذه السيطرة غير العقلانية وغير المقبولة.. فاليمن الذي كان سعيداً بات في زمن الحوثي غير ذلك. ولن أزيد.