وضعت عملية متقدمة لإعادة بناء الأوردة Venous Reconstruction، معاناة «خمسينية» مع انسداد مزمن في الدورة الدموية الوريدية، شمل الوريد الحرقفي الأيسر، ويمتد إلى الوريد الأجوف السفلي، بالإضافة إلى تأثر الوريد الفخذي المشترك الأيسر، ذكر ذلك د. عثمان الشهري استشاري قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، رئيس الفريق الطبي المعالج.
وقال إن المريضة راجعت المستشفى من أعراض مزمنة، أبرزها ثقل وألم وتورم في الساق، والشعور بالشد والإجهاد، إضافة إلى تغيرات جلدية شملت تقرحات وتصبغات مع تصلب الأنسجة تحت الجلد والتهابات، ما يشير إلى أن القصور الوريدي من الدرجة الرابعة. وأظهرت النتائج وجود انسداد مزمن في الوريد الحرقفي الأيسر، ويمتد إلى الوريد الأجوف السفلي، بالإضافة إلى تأثر الوريد الفخذي المشترك الأيسر، وتم تصنيف الحالة من الدرجة الرابعة.
وأضاف أن الفريق الطبي قرر إجراء عملية بواسطة القسطرة والأشعة التداخلية على يد الاستشاري د. عثمان الشهري، وتم خلال العملية من إعادة تأهيل كاملة للأوردة، مع اعادة فتح الانسدادات الوريدية المزمنة، ووضع دعامات وريدية Venous Stents، وإعادة بناء المسار الوريدي لاستعادة التدفق الدموي الطبيعي بشكل فعّال ومستدام. وقد استمرت العملية ساعتين، وتكللت ولله الحمد بالنجاح، مع تحسن كبير في الأعراض واستعادة وظيفة الدورة الدموية، مما انعكس إيجاباً على جودة حياة المريضة بعدما أثرت الأعراض بشكل كبير على قدرتها على الحركة وممارسة حياتها اليومية.
وأوضح د. عثمان الشهري أن هذا النوع من التدخلات الدقيقة، يمثل نقلة نوعية في علاج أمراض الأوردة المعقدة، ويؤكد على أهمية الأشعة التداخلية التي تتميز بأنها تقنية طفيفة التوغل، وبديلاً آمناً وفعالاً للعمليات الجراحية المفتوحة، حيث تتم تحت التخدير الموضعي من خلال فتحة دقيقة جداً لا تتجاوز بضعة مليمترات.