عبدالله سعد الغانم
سلامٌ أيها الوطنُ الحبيبُ
وتُخطئك المكائدُ والخطوبُ
ستبقى آمنًا يرعاك ربي
ومكر الغادرين بنا يخيبُ
حين يصاب الوطن الغالي تتألم قلوبنا وتحزن نفوسنا ويتكدر عيشنا فالوطنُ هو الأرض التي احتضنتنا صغارًا وترعرعنا على ثراه ونهلنا من خيراته ونعمنا برخائه وأمنه وأمانه وما كان هذا إلا بفضل الله تعالى ثم قيادته الرشيدة – أدام الله عزها- التي جعلت من القرآن نبراساً ومن الشريعة منهاجًا لها فصار وطني حصن الإسلام واختصه الله برعاية أطهر بقعتين على وجه الأرض مكة والمدينة فأصبحت مهوى أفئدة الناس في كل أصقاع العالم يأتون هاتين البقعتين هانئين ناعمين بما فيهما من أمنٍ وخيرٍ مؤدين مناسكهم حجًا أو عمرةً في راحةً واطمئنان مستفيدين مما يقدم لهم من خدمات جليلة تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان فحسدنا الأعداء على ما نحن فيه من نعمة فتسلطوا باعتداءاتٍ آثمةٍ وصواريخَ غاشمةٍ فخابت مساعيهم وارتد كيدهم في نحورهم حفظًا من الله ثم ما في هذا الوطن الغالي من قواتٍ بشريةٍ أُعدت أحسن إعداد من أبناء هذا الوطن الذين يذودون عنه بأرواحهم وبما يملكون من عدةٍ وعتاد مع توجيهات سديدة من قيادتنا الرشيدة التي أعدت هؤلاء الأبطال لمثل هذه الظروف متخذةً قول الله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} منهجًا.
ثباتًا أيها الوطنُ
ولا حلَّت بك الفتنُ
يخيبُ الكيدُ مندحرًا
ويروي مجدَك الزمنُ
شموخُك دينُ خالقنا
وقادتُنا همُ المننُ
كتابُ الله قوتُنا
به قد غادر الوهنُ
وكلُّ مواطن على أرض هذه البلاد الطيبة لا تراه إلا محبَّاً لوطنه حاملاً الولاء لقيادته يردد في هذا الحب أسمى المشاعر ويقول:
حبيبي أنت يا وطني
وعشقي فيك من زمنِ
لئن شطَّت مزارتي
فأنت الحبُّ يا وطني
حماك الله من كيدٍ
ومن شرٍّ ومن فتنِ
ويظلَّ لاهجًا بأصدق الدعوات مرفوعةً لرب الأرض والسماوات قائلاً:
احفظ إلهي بلادي
من الأذى والأعادي
وامكر بمن رام كيدًا
واخذله ربَّ العبادِ
بل وكلُّ مقيمٍ حصيفٍ منصفٍ زار هذا الوطن أو عاش فيه وارتوى مما فيه من خيراتٍ وبركات لا تراه إلا عارفًا قدر هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية معبِّراً عن حبه ووفائه له قال نزار قباني حين زار المملكة العربية السعودية:
أتيتكم وفي عينيَّ شوقٌ
لأرضٍ أنبتت عزَّاً وجودا
بلادَ الخيرِ يا نبع المعالي
ويا وطنًا يفوق به الصعودا
رأيت بأرضكم شهمًا كريمًا
وناسًا تعشق الفخر التليدا
وقال الجواهري في آل سعود الكرام حين زار الملك فيصل -رحمه الله- العراق:
فتى عبدِ العزيز وفيك مافي
أبيك الشهم من غُرر المعاني
وفي شتى الوجوه ترى انبساطًا
ولو في وجهِ مكتئبٍ وعاني
وذاك لأنَّ كلَّ بني سعودٍ
لهم فضلٌ على قاصٍ وداني
وأنهم الملاجئ في الرزايا
وأنهم المطامح والأماني
وكثيرٌ من المقيمين عاشوا في هذه البلاد المباركة سنين طويلة ممتنين لقيادتها الغالية ولشعبها الطيب ما وجدوه ويجدونه من حفاوةٍ وكرمٍ وحسن تعامل وحين كُتب لهم العودة إلى بلادهم عادوا وهم حزينون على فراقها حاملين الحب في قلوبهم لهذا الوطن بكل من فيه.
فالحمد لله على نعمة هذا الوطن الغالي والحمد لله على ما حباناه فيه من قيادةٍ رشيدةٍ نحبها وتحبنا ومن محبتنا لها ندعو لها من قلوبنا فأقول خاتمًا حروفي هذه داعيًا للمليك الغالي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز:
أعنْ إلهي مليكَ الحزمِ سلمانا
واجعله للدينِ نصَّارًا وصوَّانا
متِّعهُ عافيةً بارك له عملاً
واحفظْ به يا إلهَ العرشِ أوطانا
ولولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أقول:
أعزَّهُ ربِّ بالإسلامِ منصوراً
وانصر به الدين ولتجعله مأجورا
وفِّقهُ للخيرِ واشددْ عزمَ قائدنا
به عضيدًا يظلُّ الأمنُ موفورا
** **
تمير - سدير