محمد لويفي الجهني
كان ياما كان من قصص الأولين العرب في زمان أول عندما كان عند أحدهم عنز تسمى (أم قرين) وسبب التسميه أن لها قرن، وكانت هذه العنز عندهم في بيت الشعر الذي كان سائدا في ذلك الوقت، وتأكل من أكلهم وعرفت بين الأهالي والجيران بهذا الاسم وكانت تدخل البيوت ويعطونها أكل وتحرث بقرنها بحثا عن الأكل أحياناً.
ومع الأيام كبّر قرنها وأعجبت به ونتيجة لذلك صارت عدوانية وتشكل خطراً على أبناء الأسرة وجيرانهم فقرروا أن يتخلصوا منها ولما أعدوا العدة لذلك لم يجدوا الأدوات اللازمة، فتركوها لطيبتهم وإنسانيتهم ولبساطتهم، ولكن هذه العنز استمرت في حرث الأرض وإصدار الغبار، وتخليف حفراً نتيجة حرثها الأرض بقرنها، ولكن كما قيل في الأمثال لا يحيق المكر السيء إلا بفاعله، لذلك أثناء قيام (العنز) بالسوء والتخريب وجدت أداة من أدوات التخلص منها فاستخرجتها من باطن الأرض، وعندما كشفت هذه الأداة أثناء حرثها الأرض فشاهدها الأهالي وتم التخلص منها وردد الأهالي أم قرين بحثت عن حتفها.. وبعدها صار مثل بين العامة ويطلق على كل من يبحث عن حتفه فيقولون له (لاتكون مثل أم قرين) وهذه قصة العنز أم قرين ومثلها المتداول قديما بتصرف.
وكذلك هناك مثل مشابه له في المعنى (على قرنك ياثور أو غبر ياثور وعلى قرنك)، وكذلك مثل آخر (جنت على نفسها براقش).
تذكرت ذلك وأنا أشاهد الإرهابيين الحوثيين أذناب الفرس وهم ينفذون أحندة الفرس وأوامرهم على جيرانهم السعوديون الذين أكرموهم من قبل ومن بعد.
وهم متربصون بالخوف ولايدركون ما يقومون به وينفذونه بأوامر الفرس وبأفعل ولا تفعل، وهم بذلك أداة وأجندة خارجة عن المألوف الأخلاقي، لذلك تجدهم وللأسف يستهدفون بسمومهم حسداً وحقدا وطننا الغالي ثم يرجعون لجحورهم منتظرين حتفهم نظير أفعالهم غير المسئولة، ولكن مهما يكن فقوتهم قوة عصابة إرهابية طائشة من ورق، وينطبق عليها كما قيل في الأمثال عنز ولو طارت، وذلك لان السعودية دولة قوية ولكنها حليمة وتدرك الأعراف والأنظمة والحقوق والواجبات.. ولكن مهما يكون، وكما قالوا في الأمثال احذر الحليم إذا غضب، وستتصدى لهم بكل حزم وقوة وأبطالها البواسل يعرفون الحية ورأسها وذنبها وجحورها وسمومها وسلوكها وتصرفاتها وسيقضون عليها ويرجعون سمومهم لهم في جحورهم.
وليس غريبا علينا ذلك فنحن -السعوديين- قوة عظمى إذا قلنا ونوينا فعلنا ووصلنا مهما كانت طرق الاختباء والاختفاء والصياح، وكما قالوا في الأمثال على نفسها جنت براقش.
وأخيراً يجب أن نوضح للعالم ككلّ أننا ليس بيننا وبين اليمن حرب، بل أهل اليمن نحبهم وندعمهم وهم كذلك وبلادنا نحتضنهم وتستقبلهم وتكرمهم.
ولكن ما يحدث من عصابة الحوثي الإرهابية التي تنفذ أجندة خارجية ضد السعودية وليس لها علاقة باليمن وأهله.
ولتصحيح المفاهيم الخاطئة نحن السعوديين لانحارب اليمن إطلاقا وليس بيننا وبين اليمن حرب أبدا نحن نتصدى لأجندة خارجية تنفذ أهدافها ضد استقرار السعودية عن طريق المليشيات الحوثية الإرهابية بعد أن جنّدتهم أجندة خارجية طاغية عدوانية لتنفيذ مخطط ثورتهم الجاهليّة وحقدهم على الإسلام والعروبة.
وهذه هي الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع في كل أنحاء العالم ومعدي الأخبار والإعلامين وغيرهم فنحن السعوديين لا نحارب اليمن بل نتصدى لإرهاب الحوثي الذي لا يمثل اليمن إطلاقاً ولا أهله الكرام أهل الحكمة والسلام، وهذه الحقيقة التي يجب أن يعرف ويدركها الجميع.