عبد العزيز الهدلق
بالتأكيد أن نادي التعاون وجماهيره بريئون تماماً من تلك الهتافات المسيئة والمشينة التي صدرت من قلة قليلة من الجمهور في مدرجات الفريق أثناء مباراتهم أمام الهلال، والتي تم توجيهها للاعب الهلال روبن نيفيز. ولكن وفقاً للبرتوكولات التنظيمية المعمول بها فإن نادي التعاون الذي كانت تُجرى المباراة على ملعبه، وهو المستضيف، فإنه مسؤول عن تلك الهتافات بالتضامن مع تلك الفئة من الجمهور. وتلك الهتافات لا يمكن التعامل معها على أنها هتافات جماهيرية عادية أو مقبولة، أو حتى مرفوضة جزئياً، بل هي هتافات مسيئة للوطن، وللمنافسة، ولمشروعنا الرياضي الوطني الذي جاء هؤلاء اللاعبون الأجانب ضمن إطاره. فكيف نتعامل معهم بمثل تلك الكيفية غير المسؤولة.
فليس من الإسلام استغلال المآسي الإنسانية ضد الآخرين من أجل استفزازهم، حيث تم ترديد اسم «جوتا» صديق نيفيز المتوفى لاستفزازه وتشكيل ضغط نفسي عليه لإخراجه من جو المباراة. فأولئك السفهاء الذين أطلقوا الهتافات لا يدركون حجم الإساءة التي ارتكبوها ضد الإسلام دين المحبة، ولا ضد بلادهم مملكة الإنسانية، ولا ضد مشروعنا الرياضي الوطني الذي شوَّهوه. فالإسلام انتشر في كثير من بقاع العالم بالمحبة والأخلاق الكريمة، والمعاملة الحسنة، كما أن بلادنا ترحب بكل ضيف يأتي إليها من دول العالم، حيث يجد كل صون لكرامته، وإنسانيته. وعندما تهتف تلك الجماهير بمثل ذلك ضد اللاعبون الأجانب فأي ذكرى ستبقى عالقة في أذهانهم عن السعودية والسعوديين عندما يغادرون بلادنا.
وعندما يتلقى الإعلام العالمي مثل تلك الفعلة المشينة فسيتم توظيفها أسوأ توظيف للإساءة لبلادنا ولمشروعنا الرياضي الذي طالما تحدثوا عنه بسوء. ونحوه كمن قدَّم لهم هدية ثمينة انتظروها طويلاً. وقد شعر اتحاد الكرة وكذلك رابطة دوري المحترفين بمسؤولياتهما في هذا الأمر وأصدرا بياناً مشتركاً أكدا فيه رفضهما لما حدث، ومباشرتهما للإجراءات النظامية للتعامل معها، بما يكفل معاقبة مرتكبيها، وضمان عدم تكرارها. وهو إجراء يُشكر عليه الاتحاد والرابطة لخطورة الحدث، ووجوب عدم التساهل معه، حفاظاً على صورة الدين الحنيف وأن تلك الهتافات لا تمثِّلنا نحن المسلمين، وحفاظاً سمعة بلادنا التي يجد فيها وافد الترحاب الذي يحفظ له حقوقه وكرامته وإنسانيته.
زوايا
* مدرب النصر أنج اشتكى أثناء المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة فريقه أمام الخليج من إقحام الإعلاميين للهلال في أسئلتهم الموجهة إليه!
* أرقام الهلال في الدوري عكست حجم العمل الإداري والفني، وكذلك حجم التمويل المالي الذي قدمه سمو الأمير الوليد بن طلال.
* لعب الهلال سبع مباريات في الدوري كسب منها (6) وخسر واحدة، ويقف وحيداً في الصدارة، مسجلاً أعلى رقم من الأهداف، كما أنه الأقل استقبالاً للأهداف. وهذه النتائج وراءها عمل فني مميز للمدرب القدير والناجح سيمون إنزاغي.
* في الجولة السادسة من الدوري كان مدرب نيوم غالتييه هو مدرب الجولة بعد فوزه المستحق على الهلال، ولكنه في الجولة السابعة هو أسوأ مدرب بعد حركته غير الأخلاقية تجاه مدرب الفتح خالد العطوي.
* فترة التوقف الحالية مفيدة لجميع الفرق بلا استثناء التي أنهكتها البداية التي اتسمت بالضغط الشديد ولعب مباراة كل (72) ساعة. وتسببت في إصابات عضلية لكثير من لاعبي الفرق.
* متوسطا دفاع الهلال كوليبالي وتمبكتي عليهما مراجعة أدائهما خلال الجولات الماضية، فقد كانا أقل لاعبي الفريق تقييماً في الجولات السبع.
* ثقافة المدرب الخاص يجب أن تنتشر بين لاعبينا المحترفين، فكل لاعب يعاني نقصاً (ما) عليه التعاقد مع مدرب يكمل هذا النقص لديه، سواء كان نقصاً فنياً، أو لتطوير مهاراته في جانب من الجوانب، كالتهديف، أو تسديد الركلات الثابتة، أو ركلات الجزاء، أو مهارة الارتقاء والتعامل مع الكرات الهوائية، أو أساليب اللعب بدون كرة، أو في بناء الكتلة العضلية، وغير ذلك من النواقص. والمدافعان الهلاليان حسان تمبكتي ومتعب الحربي هما أكثر من يحتاج لمدرب خاص من أجل بناء القوة البدنية والكتلة العضلية، لضعفهما الشديد في الالتحام مع المنافس، وقابليتهما السريعة للإصابة عند الالتحام القوي.