د. يحيى جابر
المليشيا الحوثية تقدم نفسها منذ سنوات بوصفها حركة تقاتل من أجل فلسطين والمسجد الأقصى، وتستخدم صور غزة والأعلام الفلسطينية والخطاب الديني في حشد أنصارها وتبرير عملياتها العسكرية في البحر الأحمر والمنطقة، غير أن الله أعطانا عقولاً نفكر بها وأن اختبار هذا الخطاب لا يكون بالشعارات التي ترفعها المليشيا في المسيرات، وإنما بما فعلته داخل اليمن وضد جيرانها، وبكيفية تعاملها مع المساجد والعلماء والنساء والمعارضين والمال العام، وبالنتيجة التي تركتها سياساتها على اليمنيين وعلى أمن دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وتكشف الوقائع الموثقة أن المسألة لا تتعلق بمجرد اختلاف سياسي مع الحوثيين، وإنما بفجوة واضحة بين خطاب يرفع عنوان نصرة المقدسات الفلسطينية وممارسة داخلية اتسمت، بحسب تقارير دولية وحقوقية، بالتضييق على الممارسات الدينية المخالفة لتفسير الجماعة، والاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري، والانتهاكات ضد النساء، والاستيلاء على موارد الدولة، وفرض الجبايات، واستخدام جزء من الإيرادات العامة في تمويل الحرب.
وقد وثقت تقارير دولية أن الحوثيين يسيطرون على مناطق تضم نسبة كبيرة من سكان اليمن، وأنهم فرضوا فيها منظومة دينية وتعليمية وإدارية مرتبطة بأيديولوجيتهم، بينما تعرض المخالفون والمعارضون لضغوط واعتقالات وانتهاكات متعددة، «المصدر ـ وزارة الخارجية الأمريكية، الولايات المتحدة، التقرير الدولي للحريات الدينية في اليمن لعام 2023، 2024».
وتزداد المفارقة وضوحاً عند النظر إلى المساجد نفسها، وهي الأماكن التي يفترض أن تكون مصونة عن الصراع السياسي والمذهبي، فقد نقل التقرير الأمريكي للحريات الدينية عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن الحوثيين ارتكبوا، منذ عام 2015، أكثر من 3000 انتهاك بحق المساجد وأماكن العبادة، وأن الانتهاكات شملت قتل وخطف أئمة وخطباء والاعتداء على المصلين ومنع بعض الشعائر السنية، وأشار المصدر نفسه إلى 109 حالات قتل لرجال دين وأئمة وقيادات دينية نسبت إلى الحوثيين، مع التنبيه إلى أن هذه الأرقام واردة عن جهة حقوقية يمنية مطلعة، وليست إحصاءً أممياً مستقلاً، «المصدر ـ وزارة الخارجية الأمريكية، الولايات المتحدة، التقرير الدولي للحريات الدينية في اليمن لعام 2022، 2023»،
وهنا تظهر المفارقة الأساسية، فإذا كان المسجد الأقصى رمزاً للمقدسات الإسلامية في الخطاب الحوثي، فإن احترام المسجد لا يمكن أن يكون انتقائياً، ولا يمكن أن تكون حرمة المسجد مرتبطة بموقعه الجغرافي أو بالجهة التي تسيطر عليه، فالمسجد في صنعاء، وتعز، وعمران، وصعدة، والحديدة، وسائر المدن اليمنية، هو أيضاً بيت من بيوت الله، والمصلون اليمنيون ليسوا أقل قيمة من أي مصلين آخرين، ولذلك فإن استهداف المصلين أو منع الشعائر أو إخضاع الخطباء والأئمة للتوجيه السياسي والمذهبي يطرح سؤالاً جوهرياً عن حقيقة الخطاب الديني الذي تتبناه المليشيا، كما أن استهداف المليشيا الحوثية قبل أيام مسجد الطوال في جازان بالسعودية لن يكون الأخير لإستهداف المساجد ودليل إضافي على حقدهم على مساجد الله وإرادة قتل المصلين، وتؤكد التقارير الدولية أن القمع الديني في مناطق سيطرة الحوثيين لم يكن حالة عابرة، فقد ذكرت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية في تقريرها الصادر عام 2025، أن الجماعة واصلت ممارسة انتهاكات ممنهجة وجسيمة للحرية الدينية، وأنها تنشر تفسيراً دينياً واحداً عبر التعليم والجيش ومراكز الاحتجاز والإعلام والمجتمع المدني، وأن من يرفض هذا التفسير قد يتعرض للترهيب أو العنف أو يضطر إلى مغادرة مناطق سيطرة الجماعة، «المصدر- اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، الولايات المتحدة، تقرير الحرية الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أغسطس 2025»،
والأكثر دلالة أن وزارة الخارجية الأمريكية أفادت، استناداً إلى بيانات مشروع رصد الأحداث ومواقع النزاع المسلح، بأن 90 في المائة من نحو 1100 حادثة قمع ديني مسجلة في اليمن بين يناير 2020 ومارس 2022 وقعت في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وشملت الممارسات فرض الأيديولوجيا الحوثية على التعليم والمجال الديني وفرض ما وصفه التقرير بالضرائب الدينية، إضافة إلى قمع بعض الممارسات المرتبطة بالتيار السني، «المصدر- وزارة الخارجية الأمريكية، الولايات المتحدة، التقرير الدولي للحريات الدينية في اليمن لعام 2023، 2024»،
ولا تقف المسألة عند حدود المساجد والخطاب الديني، فالوثائق الدولية تتحدث عن نمط أوسع من القمع، ففي عام 2024 وثقت وزارة الخارجية الأمريكية 42 حالة قتل خارج نطاق القضاء نسبت إلى الحوثيين من أصل 74 حالة حققت فيها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة من أغسطس 2023 إلى يوليو 2024، كما أورد التقرير حادثة اقتحام مسلحين حوثيين مسجداً في محافظة المحويت وإطلاق النار عشوائياً، ما أدى إلى مقتل رجل وامرأة، «المصدر- وزارة الخارجية الأمريكية، الولايات المتحدة، التقرير السنوي عن ممارسات حقوق الإنسان في اليمن لعام 2024، 2025»، وإذا كان شعار المليشيا يتحدث عن نصرة المظلومين، فإن سجل السجون يفتح باباً آخر للمقارنة، فقد وثقت منظمة العفو الدولية حالات اعتقال تعسفي واختفاء قسري وتعذيب ومحاكمات غير عادلة في سجون الحوثيين، من بينها قضية القاضية والناشطة الحقوقية فاطمة العرولي التي صدر بحقها حكم بالإعدام بعد محاكمة وصفتها المنظمة بأنها جائرة، كما وثقت المنظمة اعتقال القاضي عبدالوهاب قطران لأكثر من 5 أشهر في مركز احتجاز تديره أجهزة الحوثيين في صنعاء قبل الإفراج عنه، «المصدر- منظمة العفو الدولية، بريطانيا، اليمن: مدافعة حقوق الإنسان فاطمة العرولي معرضة لخطر الإعدام، 1 فبراير 2024»، و»المصدر- منظمة العفو الدولية، بريطانيا، اليمن: الإفراج عن القاضي عبدالوهاب محمد قطران بعد الاحتجاز التعسفي، 20 يونيو 2024».
أما ما يتعلق بانتهاك الأعراض والاعتداءات الجنسية، فهذه ليست اتهامات إعلامية عابرة يمكن إطلاقها بلا دليل، بل توجد حالات وثقتها آليات الأمم المتحدة، فقد حققت مجموعة الخبراء البارزين بشأن اليمن في أوضاع نساء احتُجزن في مراكز سرية تديرها جماعة الحوثي في صنعاء، ووثقت تعرض 6 نساء للاغتصاب من جانب عناصر حوثية، كما وثقت تعرض امرأتين لأشكال أخرى من العنف الجنسي، وخلصت إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد باستمرار ارتكاب أطراف النزاع، ومنها الحوثيون، أعمال عنف قائم على النوع الاجتماعي قد ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب، «المصدر- الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، تقرير فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن، سبتمبر 2020»
كما وثقت الأمم المتحدة حالات خطف واحتجاز لنساء وفتيات على أيدي قوات أمن تابعة للسلطات الحوثية ومقاتلين حوثيين في صنعاء والحديدة، وكان بعضهن يحتجزن لأشهر، وهي ممارسات قالت الأمم المتحدة إنها تعرض النساء لخطر العنف الجنسي وتحمل آثاراً اجتماعية ونفسية خطيرة، «المصدر- الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، التقرير التفصيلي لفريق الخبراء البارزين بشأن اليمن، 2019».
ومن بين تلك آلاف النساء الناشطة المعروفة سحر الخولاني التي لازالت معتقلة وتمارس ضدها أبشع جرائم التعذيب، لكن ربما يكون الجانب الأكثر كشفاً للتناقض هو المال العام، فبينما تقدم المليشيا نفسها باعتبارها حركة تقاوم من أجل قضية عربية وإسلامية، ونصرة الفقراء، توصل فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن إلى أن الحوثيين حوّلوا في عام 2019 ما لا يقل عن 18 مليار دولار من الإيرادات التي كان يفترض أن تذهب إلى خزينة الحكومة اليمنية ودفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية، واستخدمت هذه الأموال في تمويل عملياتهم وإثراء شبكات مرتبطة بهم، «المصدر ـ الأمم المتحدة، مجلس الأمن، التقرير النهائي لفريق الخبراء بشأن اليمن، الوثيقة رقم إس/2021/79، 29 يناير 2021».
في وقت لايجد اليمني قوت يومه، وهذا الرقم وحده يكشف جانباً مهماً من حقيقة المشروع الحوثي، فالمشكلة ليست فقط في الصاروخ أو الطائرة المسيرة أو الخطاب السياسي، وإنما في تحويل موارد المجتمع إلى وقود لحرب طويلة، وعندما يذهب المال الذي يفترض أن يمول رواتب الموظفين والخدمات العامة إلى العمليات العسكرية وجيوب الجماعة، فإن المواطن اليمني يدفع ثمن الشعار من قوته اليومي ومن مدرسته ومستشفاه وخدماته الأساسية، بينما تتحول الحرب إلى مؤسسة اقتصادية تستفيد من استمرار الصراع، وتساهم في ثراء المليشيا ونهب المناطق المسيطر عليها، وفي هذا السياق، يصبح السؤال عن «نصرة غزة» أكثر تعقيداً، فمنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل واستهدفوا سفناً في البحر الأحمر، وقالوا إن هذه العمليات تأتي تضامناً مع الفلسطينيين، وقد وثقت وكالات الأنباء الدولية هذه التصريحات والعمليات، «المصدر ـ وكالة أسوشيتد برس، الولايات المتحدة، تغطية هجمات الحوثيين على إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر، 2025».
ولا يمكن إنكار أن الجماعة جعلت القضية الفلسطينية جزءاً مركزياً من خطابها السياسي والإعلامي في صنعاء، وأنها تنظم تجمعات ترفع فيها الأعلام الفلسطينية وتعلن تأييدها لغزة، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول القضية الفلسطينية إلى أداة لإعادة تعريف الصراع اليمني نفسه، وإلى وسيلة لتغطية سجل داخلي حافل بالقمع والجباية والسرقة والاعتقال ومصادرة الموارد، ومن المهم هنا التفريق بين أمرين، الأول هو التعاطف الحقيقي مع الشعب الفلسطيني ورفض الاعتداء على المدنيين والمطالبة بحماية المقدسات، والثاني هو توظيف القضية الفلسطينية سياسياً وعسكرياً ومالياً، لخدمة مشروع جماعة مسلحة وسرقة الأموال، فالفلسطيني الذي يبحث عن الأمن والكرامة لا يحتاج إلى جماعة ترفع علمه في صنعاء بينما تقمع اليمنيين في مناطق سيطرتها، وتقتل الفلسطينيين، كما أن المسجد الأقصى لا يصبح أكثر قداسة لأن جماعة مسلحة رفعت اسمه في خطابها، ولا يفقد مسجد يمني حرمته لأن الجماعة نفسها لا تريد أن تستمع إلى إمامه، وقتل الفلسطينيين في صنعاء وفي العراق ولبنان من قبل المليشيا الحوثية واللبنانية والعراقية محركها العقائدي واحد والتعليمات تأتي من طهران التي قتل فيها أكبر مؤيدهم من حماس إسماعيل هنية الذي غدر به في طهران رغم أنه مؤيد لهم ويسايرهم، فدماء الفلسطينيين ستلاحقهم مئات السنين القادمة، والعجيب في هذه المليشيات أنها تدعي عكس ما تقوم به، فهي تقتل الفلسطيني وترفع الشعار الدفاع عنه، وتهدم المساجد، وتدعي تحرير الأقصى، وتدعي أنهم أنصار الله وهم أعداء الله، وفي المقابل، توجد أدلة موثقة على العلاقة السياسية والعسكرية الوثيقة بين الحوثيين وإيران، وعلى اعتماد الجماعة على الدعم الإيراني، كما وصفت تقارير دولية الحوثيين بأنهم جماعة مدعومة من إيران، فيما وثقت تقارير حديثة استمرار الدعم الإيراني العسكري واللوجستي لهم، «المصدر- وكالة رويترز، بريطانيا، تقارير عن الدعم الإيراني للحوثيين وتطورات الصراع في اليمن، سبتمبر 2026».
وتظهر المفارقة أيضاً في موقف الجماعة من المملكة العربية السعودية، الدولة العربية المسلمة التي تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة حوثية على مدى سنوات، وفي سبتمبر 2026 عادت الهجمات الحوثية على مدن ومنشآت في جنوب المملكة، وأصيب 73 شخصاً في موجة هجمات استهدفت مناطق ومنشآت اقتصادية، وفق تقارير صحفية دولية، «المصدر- وكالة أسوشيتد برس، الولايات المتحدة، هجمات الحوثيين على جنوب السعودية وإصابة 73 شخصاً، 8 سبتمبر 2026».
وهنا تبرز المفارقة بأوضح صورها، كيف يمكن لجماعة تقدم نفسها باعتبارها مدافعة عن الأمة الإسلامية أن تجعل من دولة عربية مسلمة هدفاً متكرراً لهجماتها؟ وكيف يمكن أن ترفع شعار الدفاع عن المسجد الأقصى بينما توجد تقارير دولية وحقوقية عن التضييق على مساجد ومصلين وأئمة داخل المناطق التي تسيطر عليها؟ وكيف يمكن أن ننسى أستهداف مكة والمدينة من قبلهم، كما كيف الحديث عن نصرة المظلومين في فلسطين في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير الأمم المتحدة عن تحويل مليارات الدولارات من موارد الدولة اليمنية لتمويل الحرب وجيوبهم الخاصة؟
إن القضية الفلسطينية أكبر من أن تكون ورقة في خطاب جماعة مسلحة، وأكبر من أن تختزل في صاروخ يطلق من اليمن أو مسيرة تعبر البحر الأحمر، فلسطين قضية شعب وأرض ومقدسات وحقوق، وأي جهة تريد أن تقدم نفسها نصيراً لها يجب أن تخضع أفعالها للمعيار نفسه الذي تطالب به الآخرين، احترام حياة المدنيين، احترام دور العبادة، احترام المرأة، احترام المال العام، احترام حرية الاعتقاد، وفي تقديري، فإن أقوى رد على الخطاب الحوثي ليس إنكار تعاطفه المعلن مع غزة، بل تفكيك الاستخدام السياسي لهذا التعاطف، فمن الممكن أن يرفع تنظيم مسلح علم فلسطين، وأن يهتف للقدس، وأن يعلن عداءه لإسرائيل، وفي الوقت نفسه يمارس القمع داخل مجتمعه وقتل الفلسطيني ذاته، وجود القضية الفلسطينية في الخطاب لا يمنح أي جماعة حصانة أخلاقية من المحاسبة، كما أن رفع شعار ديني لا يحول الممارسة السياسية إلى ممارسة دينية تلقائياً، وتؤكد الوقائع أن اليمنيين أنفسهم دفعوا ثمناً باهظاً لهذا التوظيف، فالمليشيا التي تتحدث عن حماية المقدسات مطالبة أولاً بحماية المسجد اليمني والمصلين اليمنيين، والتي تتحدث عن تحرير الأرض مطالبة باحترام حق اليمنيين في أرضهم وبيوتهم وأموالهم، والتي تتحدث عن كرامة الفلسطينيين مطالبة باحترام كرامة المرأة اليمنية والسجين اليمني والصحفي اليمني والمعارض اليمني، أن التناقض الحوثي لا يحتاج إلى مبالغات ولا إلى أرقام غير موثقة حتى ينكشف، يكفي أن نقارن بين خطاب «نصرة المسجد الأقصى» وبين التقارير التي وثقت انتهاكات للمساجد والشعائر الدينية، وبين خطاب «نصرة المظلومين» وبين حالات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري، وبين الحديث عن مقاومة الاحتلال وبين تحويل ما لا يقل عن 1.8 مليار دولار من موارد الدولة في عام واحد لتمويل العمليات وإثراء شبكات مرتبطة بالجماعة، وما خفي أعظم بكثير، وبين الحديث عن وحدة الأمة وبين استهداف دولة عربية مسلمة بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، وهذه هي النقطة التي ينبغي أن يتوقف عندها المتلقي، ليس السؤال ماذا تقول المليشيا عن غزة، وإنما ماذا تفعل عندما تكون السلطة والقرار والمال والسلاح في يدها؟ وليس السؤال كم مرة ترفع اسم المسجد الأقصى في خطابها، وإنما كيف تعاملت مع المساجد والمصلين والأئمة في اليمن؟ وليس السؤال ما الشعار الذي ترفعه أمام الكاميرات، وإنما ماذا تقول الوقائع الموثقة عن سلوكها بعيداً عن المنصة؟
أخيراً
استهداف مسجد الطوال في جازان مؤخراً دليل على حقد المليشيا على المساجد والرغبة في استهداف المصلين المدنيين، ودليل أن لا أقصى ولا فلسطين ولا العرب ولا المسلمين في قاموس هذه المليشيا الحاقدة والمؤدلجة والمقيدة بطهران.